أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم نرجو لك زيارة حميدة ومعلومات مفيدة *** نتمنى أن تكون عضواً في موقعنا

هذا الموقع بني لأجل نفع المسلمين عامة وللمساهمة في تعليم الناس الخير بالمستطاع ، وتزيد فائدته بملاحظاتكم ومقترحاتكم فنسأل الله أن ينفع به .. علماً أن جميع الحقوق محفوظة لصاحب الموقع

عاشق لغتي

عاشق لغتي

الخميس، 9 يونيو، 2011

عون المعبود في ضبط كتابة العدد والمعدود


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


أما بعد؛ فهذه مختارات من كتابي ( عون المعبود في ضبط كتابة العدد والمعدود ) أرجو أن ينفع الله بها :



فيا أخي المعلم ويا أختي المعلمة مما لاشك فيه أن من زينة المعلم لسانه ، وأن حلي زينته لغته ، وأن أحلى الحلي لغتنا العربية ؛ التي تشكو نفور أبنائها ، وتقصير حامليها ، فحريٌّ بنا أن نتجمل بها في كل نواحي حياتنا العلمية والأدبية ، فهي لغة القرآن الكريم ، ولغة السنة النبوية ، على صاحبها أفضل صلاة ، وأزكى تسليم .

وبمناسبة قرب مرحلة إعداد النتائج الفردية أحببت أن أقدم قواعد تضبط العدد إفراداً ، وتثنية ً, وجمعاً , وتذكيراً , وتأنيثاً , في كتابته بالحرف , وفقاً لما هو مدون في كتب النحو , ومؤصّل لدى علماء النحو واللغة , لنتجنب بعض الإشكالات التي تعترض حين تعبئة النتائج .

وجعلتها فصولاً وعناوين للمسائل , وربما اشتمل الفصل على قواعد لتقسيم المسائل وفق أحكامها الخاصة , مع ذكر المرجع في الهامش كي يسهل الرجوع إلى المصادر , غير أني لم التزم بنصية النقل , لما في بعض المراجع من استطرادات أو تفصيل لا يتعلق بالبحث , فلذا اكتفيت بنقل المعنى العام أو القاعدة المستخلصة من كلام المصنفين .

ثم ألحقتها بقائمة للأعداد مكتوبة بالرقم تقابلها كتابتها بالحرف , وختمت بثبت المراجع التي رجعت إليها .

وتذكر أخي قول الشاعر :

إياك من زلل اللسان فإنما عقل الفتى في لفظه المسموع ِ

والمرء يختبر الإناء بنقره ليرى الصحيح به من المصدوع ِ


(1) فَـصْـــــلٌ

العدد وتمييزه من حيث التذكير والتأنيث

القاعدة الأولى :

العددان ( واحد واثنان ) يوافقان المعدود في التذكير والتأنيث , وكذلك مثلهما ما كان من العدد على صيغة فاعل نحو : (واحد وثان ٍ وثالث ورابع إلى عاشر ) , قال تعالى:( وإلهكم إله واحد ) وقال تعالى : (الذي خلقكم من نفس واحدة ) وقال تعالى : ( حين الوصية اثنان ) .

واعلم أن العددين ( واحداً واثنين )في التذكير والتأنيث لا يُجمع بينهما وبين المعدود(1) فلا يقال : ( واحد رجلٍ ) ولا : ( اثنا رجلين ) لأن قولك ( رجلٌٌ ) يفيد الجنسية والوحدة , وقولك ( رجلين ) يفيد الجنسية وشفيع الواحد , فلا حاجة للجمع بينهما (2)

وعلى هذا ؛ فإنا نبدأ العدَّ في النتيجة بقولنا : ( درجة - درجتان - ثلاث درجات ... )(3) وهكذا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أوضح المسالك (ج4 / 243 ) . أي لا يجوز الجمع بقصد الإضافة , وإن جعلت العدد صفة للمعدود جاز مثل الآيات المذكورة .

(2) حاشية الصبان ( ج4 / 87 ) (3) انظر التطبيق النحوي 401 .


القاعدة الثانية :

الأعداد من ثلاثة إلى تسعة تخالف المعدود دائماً في الإفراد والإضافة والتركيب والعطف .

مثال الإفراد قولنا :( عندنا رجال ثلاثة أو أربعة أوخمسة , وهكذا إلى التسعة ) فنؤنث العدد لأن المعْدودَ مذكر .

ونقول ( عندنا نسوة ثلاثٌ أو أربعٌ أوخمسٌ ,وهكذا إلى التسع ِ ) بتذكير العدد لأن المعدود مؤنث.

ومثال الإضافة قولنا : ( عندنا ثلاثة رجال أو أربعة رجال ,... وهكذا إلى التسعة ), ونقول : (عندنا ثلاث نسوة أو أربع نسوة أو خمسٌ , وهكذا إلى التسع ) , قال تعالى : ( سخرها عليهم سبع ليالٍ وثمانية أيام ٍ حسوماً ) .

ومثال التركيب قولنا : ( عندنا ثلاثة عشر رجلاً , وأربعة عشر , وخمسة عشر ... إلى تسعة عشر ) , و ( عندنا ثلاث عشرة امرأة وأربع عشرة ... إلى تسع عشرة ). ببناء الجزأيٍٍنْ ـ هنا ـ على الفتح . قال تعالى : ( عليها تسعة َ عشرَ ).

ومثال العطف قولنا : ( عندنا ثلاثة وعشرون رجلاً , وإربعة وعشرون , ... إلى تسعة وعشرين ) , و ( عندنا ثلاث وعشرون امرأة , وأربع وعشرون , ... إلى تسع عشرين )(1) .

قال تعالى : ( وله تسع وتسعون نعجة ) .

ُطـرْفة ٌ: (ذكر الحريري إنه الموطن الذي يلبس فيه الذكرانُ براقعَ النسوان , ربات الحجال بعمائم الرجال )(2) , يقصد تذكير العدد مع المؤنث وتأنيثه مع المذكر .

القاعدة الثالثة :

العدد عشرة : إذا أفرد(3) خالف المعدودَ وإذا رُكَِّب وافقه. مثال للعشرة المفردة قوله تعالى : (تلك عشرة كاملة ) أي أيام , وقوله تعالى : ( أتممناها بعشر ) أي ليالي . ومثال العشرة المركبة قوله تعالى :(إني رأيت أحــدَ عشــر كوكبــاً ) وقولــه تعالى : ( بعثنا منهم اثني عشر نقيباً ) . ونقول ( ثلاثة عشرة نسوة ) .

قال سيبويه : ( وإن جاوز المؤنث العَشْرَ فزاد واحد قلتَ : إحدى عشِرة بلغة بني تميم كإنما قلت : إحدى نَبٍِِقة , وبلغة أهل الحجاز : احدى عَشْرَة ، كأنما قلتَ : إحدى تَمْرة ) (4) .

قال ابن مالك في الألفية :

وقل لدى التأنيث إحدى عَشْرة والشين فيها عن تميم كسرة

وهذا خاص بالمؤنث دون المذكر .(5)

القاعدة الرابعة :

ألفاظ العقود , أو العقود العددية وهي من عشرين إلى تسعين تبقى هجاؤها لا يتغير مع المذكر والمؤنث , وتعرب إعراب جمع المذكر السالم .

فمثال العشرين قوله تعالى : ( إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين ) ومثال الثلاثين والأربعين ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الشذور ص 57 (2) الاشباه والنظائر ج2 / 135 (3) يراد بالمفرد ما ليس مركباً فيدخل فيه المضاف .

(4) الكتاب ج3/557 (5) المذكر والمؤنث ص 48

ومثال الخمسين ( ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً ) ومثال الستين (فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ) ومثال السبعين : ( ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه ) ومثال الثمانين ( فاجلدوهم ثمانين جلدة ) ومثال التسعين : ( إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ) .

القاعدة الخامسة :

العددان مئة وألف يبقيان على حالهما دون تغيير قال تعالى : ( فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين ) ونقول : ( عندنا مئة رجل ومئة امرأة , وألف رجل وألف امرأة ) .

(2) فَـصْـــــلٌ

كتـابة العـدد ( مئة )

القاعدة الأولى :

الهمزة ؛ تكتب همزة مئة على ياء لأنها مفتوحة بعد كسر (1) مثل رئة وفئة .

القاعدة الثانية :

تكتب (مئة ) بغير ألف وهو أيسر من (مائة ) بالألف إذ ليس لها أثر النطق , وكانت تكتب بزيادة الألف يوم لم تكتب الحروف تنقط , كيلا تشتبه بكلمة ( منه ) المركبة من ( من ) الجارة وهاء الضمير . (2)

وقد أجاز المجمع اللغوي القاهري كتابتها هكذا ( مئة ) بغير ألف للتيسير الإملائي (3)

القاعدة الثالثة :

إذا ركبت مئة مع غيرها تكتب هكذا ( ثلاثمئة ) ( أربعمئة ) بغير فصل بين جزئي التركيب , ويرى المجمع اللغوي (4) بالقاهرة فصل الجزئين هكذا ( ثلاث مئة ) ! والأيسر عدم الفصل.

(3) فَـصْـــــلٌ

كتـابة العـدد ثمانيـــة ( 8 )

القاعدة الأولى :

ثمانية المفردة : إذا كانت ثمانية مفردة ( غير مركبة ولا مضافة ) وكان المعدود مذكراً فإنها تكتب بالتاء وفقاً للقاعدة الثانية في الفصل الأول وتظهر الحركات الثلاث على التاء فتقول (أقبل رجالٌ ثمانية ٌ ورأيت رجالاً ثمانية ً , ومررت برجال ٍ ثمانية ) .

وإن كان المعدود مؤنثاً حذفت التاء وتعامل الكلمة معاملة الاسم المنقوص فتظهر الفتحة فقط على الياء , وتقدر الضمة والكسرة على الياء المحذوفة ويؤتي بتنوين كسر عوضاً عن الياء المحذوفة . فتقول : ( هذه درجاتٌ ثمان ٍ , وتحصل الطالب على درجات ثمان . وكتبت نتائج ثمانيَ أو ثمانياً , فبالتنوين على اعتبارها اسماً منقوصاً منصرفاً , وبغير تنوين على اعتبارها اسماً ممنوعاً من الصرف يشبه :( غوان ٍ ) و ( جوار ٍ) في وزنهما اللفظي , وفي دلالتهما المعنوية على المؤنث .(5)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) قواعد الإملاء ص ( 18 ) وجامع الدروس ج2 / 153 ( 2 ) جامع الدروس ج2 / 139

( 3 ) النحو الوافي ج4 / 518 ( 4 ) المرجع السابق ( 5 ) انظر النحو الوافي ج4 / 537

تنبيه : لا تأتي ثمانية في النتيجة الفردية مفردة , وإنما تكون مضافة حذف منها المضاف إليه ونوي لفظه ومعناه , كما سيأتي في الإعراب . أو مركبة أو معطوفة .

القاعدة الثانية :

ثمانية المضافة : إذا كانت ثمانية مضافة إلى التمييز ( المعدود ) مذكراً , فإنها تأخذ حكمها حين إفرادها مع المعدود المذكر , وإن كان المعدود مؤنثاً فإن التاء تحذف وتبقى الياء ساكنة تقدر عليها الضمة والكسرة وتظهر الفتحة كماهو معروف في قاعدة المنقوص .

تقول : ( جاءتني ثمانْي نسوة ٍ ومررت بثمانْي نسوة ٍ , ورأيت ثمانَي نسوة ٍ )(1)

القاعدة الثالثة :

ثمانية المركبة : في حال تركيبها تؤنث مع المعدود المذكر ـ كما سبق , الإفراد والإضافة وتبنى على الفتح مع عشر

وتذكر مع المعدود المؤنث فتحذف التاء وتبقى الياء وحينها يجوز فيها أربع لغات :

1- فتح الياء ـ 2 ـ سكونها ـ 3 ـ حذف الياء مع كسر النون ـ 4 ـ حذف الياء مع فتح النون . ( 2 )

ومنه قول الأعشى :

ولقد شربت ثمانياً وثمانياً وثمان عشرة واثنتين وأربعا (3)

القاعدة الرابعة :

ثمانية في حال العطف : إذا عطفت ثمانية على عدد وكان المعدود مذكراً فتعامل معاملة الاسم الصحيح كما سبق ( في القاعدة الثانية في الفصل الأول ) .

وإن كان المعدود مؤنثا حذف التاء مع الياء في حالتي الرفع والجر وتقدر الضمة والكسرة على الياء المحذوفة , وتبقى الياء في حالة النصب مع ظهور الفتحة عليها فتقول ( هذه ثمان ٍ وخمسون امرأة ) و( مررت بثمان ٍ وخمسين امرأة ) و ( رأين ثمانَي أو ثمانياً وخمسين امرأة ) .

(4) فَـصْـــــلٌ

قـراءة الأعــداد

ُتقرأ الأعداد من اليمين إلى اليسار ولو بلغت ما بلغت في عددها وهو الماثور عن السلف فمثلاً العدد ( 11 و 12 ) ُيقرأُ : أحد عشر واثنا عشر , وكتابتها كنطقها في الترتيب ومثلها (21 , 22 , ... ) ولم يقل أحد بقرأتها على العكس ( عشرون واثنان أو عشر وواحد ) (4) لذا نقرأ (201 ) واحد ومئتان , وأما ما قاله البعض من المتأخرين على شيء من ذلك عند أهل اللغة من السلف الصالح فليظهره , والحقّ احق أن يتبع .




(1) المذكر والمؤنث 47 (2) حاشية الصبان ج 4

(3) لسان العرب ج 13 / 81 (ثمن) . (4) ألا الدكتور عباس حسن في النحو الوافي ج4/567 وبعض من المتأخرين

(5) فَـصْـــــلٌ

( الترتيب )

نراعي في بيان ترتيب الطالب والطالبة أننا نخبر عن المذكر لاعن المؤنث لذلك وجب مطابقته الخبرَ , فنقول : ( الأول , الثاني ,...العاشر...الخ ) (1) للطالب والطالبة , والتقدير :( ترتيبه الأول أو الثاني ..)

و( ترتيبها الأول أو الثاني ... ) ولا يجوز أن نقول في نتيجة الطالبة :(الأولى أو الثانية , أو الثالثة ...) لأننا لا نخبر عن الماهية ,فليس المراد :( هي الأولى أو هي الثانية ) بل المراد الإخبار عن الترتيب وهو مذكر كما تعلم .

(6) فَـصْـــــلٌ

( التقدير )

ومثل الترتيب التقدير , فهو مذكر , فنخبر عنه بمذكر فنقول : (ممتاز , جيد جداً , جيد , ضعيف ومقبول ) للمذكر والمؤنث لأننا نخبر عن التقدير لا الماهية , وكأننا قلنا : ( تقديره أو مستواه العلمي ممتاز , جيد وهكذا ) أو : ( تقديرها أو مستواها ممتاز , جيد , ... ) وهكذا , ليس لنا أن نقول هنا : ( هي ممتازة أو هي جيدة ) لأننا لا نخبر عن ماهيتها بل عن مستواها أو تقديرها .

(7) فَـصْـــــلٌ

( ألفاظ النجاح والرسوب )

تطابق هذه الألفاظ من حيث التذكير والتأنيث فنقول للطالب ( ناجح أو راسب )بدون تاء , ونقول للطالبة ( ناجحة أو راسبة ) بالتاء والتقدير , ( هو ناجح وهي ناجحة .. ) .

(8) فَـصْـــــلٌ

إعراب المعدود

المعدود في النتيجة مؤنث وهو ( درجات ) أو علامات

1- فالدرجة والدرجات نتبع فيهما القاعدة (1) الفصل (1) .

2-ومع العدد ثلاثة وعشرة وما بينهما , يوخر المعدود ويكون مجموعاً مجروراً ويعرب مضافاً إليه محذوفاً , والتقدير : ( هذه ثلاث درجات أو هذه عشر درجات .. ) وإعراب المضاف خبر مرفوع , ولا ينوب لنية الإضافة (2) فلا يقال : ( ثلاثٌ , ولا أربعٌ .. ) وإنما نقول : ( ثلاثٌ , أربعُ ) لأن المضاف إليه منويٌّ لفظه .(3)

وأما العدد ( ثمانية ) فيكتب بعد حذف المضاف إليه بياء ساكنة من غير تاء ( ثمانْي )

3- ويكون مع إحدى عشر إلى تسع وتسعين مفرداً منصوباً والتقدير:( هذه إحدى عشر درجة ً , وهذه تسعٌ وتسعون ٌ درجة ) .

4- ويكون مع المئة والألف , مفرداً مجروراً فنقول : ( مئة درجة ٍ , وألف درجة ) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) التطبيق النحوي 0408) (2) انظر المذكر والمؤنث ( 55 )

(3) حذف المضاف إليه مع نسبة إثبات لفظه مستعمل في أكثر من باب , انظر لذلك مغنى اللبيب ص (587 )

وأخيراً لا يسعني إلا أن أقول ما قاله الحريري في ملحته :

فانظر إليها نظر المستحسن وحَسِّــن الظـــــنًّ بــهـا وأحســن

و إن تجد عيباً فسدَّ الخــلَلا فجعل َّ من لا عيب فيه وعلا َ

وإن أردت الاستفصال فارجع إلى :

1) ( الأشباه والنظائر ) للحافظ السيوطي . ( ت 911 ) هـ

2) ( أوضح المسالك إلى الفية ابن مالك ) لجمال الدين ابن هشام . ( ت 761 ) هـ

3) ( التطبيق النحوي ) د . عبده الراجحي .

4) جامع الدروس العربية ) لمصطفى الغلاييني .

5) ( حاشية الصبَّان على الأشموني ) لمحمد بن علي الصبان . ( ت 1206 ) هـ

6) ( شذور الذهب ) لابن هشام . ( 761 ) هـ

7) ( قواعد الإملاء ) لعبد السلام هارون .

8) ( الكتاب ) لسيبوية . ( ت 108 ) هـ

9) ( لسان العرب ) لأبي الفضل محمد ابن منظور . ( ت 711) هـ

10) ( المذكر والمؤنث ) لأبي حاتم السجستاني . ( ت 255 ) هـ

11) (مغني اللبيب عن كتب الأعاريب ) لابن هشام . ( ت 761 ) هـ

12) ( النحو الوافي ) د . عباس حسن .

وأســأل الله أن يجعـل عملنـا خالصـاً لوجهه الكريـم , وأن ينفع به النفع العميم , إنه هو البرُّ الرحيـم , وصلى الله على نبينا وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .

( 1 ) يجوز فيهم أربع لغات كما مر في القاعدة ( 3 ) الفصل ( 3 ) .

كتبه أبو عبدالرحمن يحيى بن عبدالرحمن بافضل

السبت، 14 مايو، 2011

الدرس التاسع والأربعون ( الأخير )





« المخفوضات من الأسماء »

قال: « باب المخفوضات من الأسماء » المخفوضات ثلاثة أنواع، مخفوض بالحرف، ومخفوض بالإضافة، وتابعٌ للمخفوض.

وأقول: الاسم المخفوض على ثلاثة أنواع؛ وذلك لأن الخافض له إما أن يكون حرفاً، من حروف الخفض التي سبق بيانها، في أوَّل الكتاب والتي سيذكرها الؤلف بعد ذلك، وذلك نحو « خالد » من قولك: « أشفقت على خالد »فإنه مجرور بعلى، وهو حرف من حروف الخفض، وإما أن يكون الخافض للاسم إضافة اسم قبله إليه، ومعنى الإضافة: نسبة الثاني للأول، وذلك نحو « محمد » من قولك: « جاء غلام محمد » فإنه مخفوض بسبب إضافة « غلام » إليه، وإما أن يكون الخافض للاسم تبعِيَّتُه لاسم مخفوض: بأن يكون نعتاً له، نحو « الفاضل » نحو قولك: « أخذت العلم عم محمد الفاضل » أو معطوفاً عليه، نحة « خالد » من قولك: « مررت بمحمد وخالد » أو غير هذين من التوابع التي سبق ذكرها.


قال: فأما المخفوض بالحرف فهو: ما يخفضُ بمن، وإلى، وعن، ىوعلى، وفي، وربَّ، والباءِ، والكافِ، واللام، وحُرُوفِ القسمِ، وهي: الواوُ، والباءُ، والتاءُ، أو بواوِ رُبَّ، وبِمُدْ، ومُنذُ .

وأقول: النوع الأول من المخفوضات: المخفوض بحرف من حروف الخفض وحروف الخفض كثيرة.
منها « مِنْ » ومن معانيها الابتداءُ، وتجر الاسم الظاهر والمضمر، نحو قوله تعالى: ? وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ ? .
ومنها « إلى » ومن معانيها الانتهاء، وتجر الاسم الظاهر والمضمر أيضاً، نحو قوله تعالى: ? إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ?، ? إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً ?.
ومنها « عن » ومن معانيها المجاورة، وتجر الاسم الظاهر والضمير أيضاً، نحو قوله تعالى: ? لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ ? وقوله: ? رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ?.
ومنها « على » ومن معانيها الاستعلاء، وتجر الاسم الظاهر والمضمر أيضاً، نحو قوله تعالى: ? وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ?.
ومنها « في » ومن معانيها الظرفية، وتجر الاسم الظاهر والضمير أيضاً، نحو قوله تعالى: ? وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ? ? لا فِيهَا غَوْلٌ ?.
ومنها « رُبَّ » ومن معانيها التقليل، ولا تجر إلَّا الاسم الظاهر النكرة، نحو قولك: « رُبَّ رَجُلِ كريمٍ لَقِيتَهُ ».
ومنها « الباء » ومن معانيها التعديةُ، وتجر الاسم الظاهر والضمير جميعاً، نحو قوله تعالى: ? ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ ?.
ومنها « الكاف » ومن معانيها التشبيه، ولا تجر إلَّا الاسم الظاهر، نحو قوله تعالى: ? مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ ?.
ومنها « اللام » ومن معانيها الاستحقاق والمِلكُ، وتجر الاسم الظاهر والمضمر جميعاً، نحو قوله سبحانه وتعالى: ? سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ?، وقوله: ? لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ?.
ومنها حروف القسم الثلاثة ـ وهي: الباء، والتاءُ، والواو ـ وقد تكلمنا عليها كلاماً مُستوفى في أول الكتاب؛ فلا حاجة بنا إلى إعادة شيء منه.
ومنها واو « رُبَّ » ومثالُها قول امريء القيس:
« وليلٍ كَمَوجِ البحرِ أرْخَى سُدُولهُ »
وقوله أيضاً:
« وَبَيْضَةٍ خِدْر لا يُرَامُ خِباؤهَا » .
ومنها « مُذ » و « منذ » ويجرانِ الأزمانِ، وهما يدلان على معنى « من » إن كان ما بعدها ماضياً، نحو « ما رأيتُه مُذْ يومَ الخميسِ »، و « ما كلمتُهُ منذ شهر »، ويكونان بمعنى « في » إن كان ما بعدهما حاضراً، نحو « لا أُكَلِّمُهُ مُذْ يَومِنا »، و « لا ألقاهُ مُنذُ يومنا ».
فإن وقع بعد « مذ » أو « منذ » فعلٌ، أو كان الاسم الذي بعده مرفوعاً فهما اسمان.

قال: وأما ما يخفض بالإضافة، فنو قولك: « غلامُ زيدٍ » وهو على قسمين: ما يُقَدَّرُ باللام، وما يُقَدرُ بمن؛ فالذي يقدر باللام نحو « غلامُ زيدٍ » والذي يقدرُ بِمِن، نحو « ثوبُ خَزٍّ » و « بابُ ساجٍ » و « خاتَمُ حديد ».

وأقول: القسم الثاني من المخفوضات: المخفوض بالإضافة، وهو على ثلاثة أنواع، ذكر المؤلف منها نوعين؛ الأول: ما تكون بالإضافة فيه على معنى « مِن » والثاني: ما تكون الإضافة فيه على معنى اللام، والثالث: ما تكون اللإضافة فيه على معنى « في ».
أما ما تكون الإضافة فيه على معنى « مِنْ » فضابِطُهُ: أن يكون المضاف جزءاً وبعضاً من المضاف إليه، نحو « جُبَّةُ صوفٍ » فإن الجبة بعض الصوف وجزء[ منه، وكذلك أمثلة المؤلف.
وأما مالا تكون الإضافة فيه على معنى « في » فضابطهُ: أن يكون المضاف إليه ظرفاً للمضاف، نحو قوله تعالى: ? بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ ? فإن الليل ظرفٌ للمكر ووقتٌ يَقعُ المكرُ فيه.
وأما ما تكون الإضافة فيه على معنى اللام؛ فكُلُّ ما لا يصلح فيه أحَدُ النوعين المذكورين، نحو « غلامُ زيدٍ » و « حصيرُ المسجدِ ».
****
وقد ترك المؤلف الكلام على القسم الثالث من المخفوضات، وهو المخفوضُ بالتبعية، وعُذرُه في ذلك أنه قد سبق القول عليه في آخر أبواب المرفوعات مُفَصَّلا، والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم وأعزُّ وأكرم.

أسئلة
على كم نوع تتنوع المخفوضات؟
ما المعنى الذي تدل عليه الحروف: من، عن، في ، رُبَّ، الكاف، اللام ؟
وما الذي يجُرُهُ كُلُّ واحد منها ؟
مَثِّل بمثالين من إنشائك لاسم مخفوض بكل واحد من الحروف:
على، الياءُ، إلى، واو القسم.
على كم نوع تأتي الإضافة ؟ مع التمثيل لكل نوع بمثالين.
ما ضابط الإضافة التي على معنى « من » ؟ مع التمثيل.
ما ضابط الإضافة التي على معنى «في» ؟ مع التمثيل


الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

الدرس الثامن و الأربعون





« المفعول معه »

قال: « باب المفعول معه » وهو: الاسمُ المنصوب الذي يُذكر لبيان من فُعِلَ مَعَهُ الفعل، نجو قولك: « جاء الأميرُ والجيش » و « استوى الماء والخشبة ».

وأقول: المفعول معه عند النحاة هو:« الاسم، الفضلة، المنصوب بالفعل أو مافيه معنى الفعل وحروفه، الدّالُّ على الذات التي وقع الفعل بمصاحبتها، المسبوق بواو تفيد المعيةَ نصاً ».
فقولنا: « الاسم » يشمل المفرد والمثنى والجمع، والمذكر والمؤنث والمراد به: الاسم الصريح دون المؤول، وخرج عنه الفعل والحرف والجملة.
وقولنا: « الفضلة » معناه أنه ليس ركناً في الكلام؛ فليس فاعلاً، ولا مبتدأ ولا حبراً، وخرج به العمدة، نحو « اشترك زيدٌ وعمروٌ ».
وقولنا: « المنصوب بالفعل أو ما فيه معنى الفعل وحروفه » يدل على أن العامل في المفعول معه على ضربين:
الأول: الفعل، نحو « حضر الأمير والجيش ».
الثاني: الاسم الدال على معنى الفعل المشتمل على حروفه، كاسم الفاعل في نحو « الأمير حاضرٌ والجيش ».
وقولنا: « المسبوق بواو هي نص في الدلالة على المعية » يخرج به الاسم المسبوق بواو ليست نصاً في الدلالة على المعية، نحو « حضر محمدٌ وخالدٌ ».
واعلم أن الاسم الواقع بعد الواو على نوعين:
1 ـ ما يتعين نَصبُهُ على ذلك واتباعُه لما قبله في إعرابه معطوفاً عليه.
أما النوع الأول فمحله إذا لم يصحَّ تشريك ما بعد الواو لما قبلها في الحكم، نحو « أنا سائرٌ والجبل » ونحو « ذاكرتُ والمصباح » فإن الجبل لا يصح تشريكه للمتكلم في السير، وكذلك المصباح لا يصح تشريكه للمتكلم في المذاكرة، وقد مَثّل المؤلف لهذا النوع بقوله: « استوى الماءُ والخشبة ».
وأما الثاني فمحله إذا صح تشريك ما بعد الواو لما قبلها في الحكم، نحو « حضر عليٌ ومحمدٌ » فإنه يجوز نصب « محمد » على أنه مفعول معه، ويجوز رفعه على أنه معطوف على « علي »؛ لأن محمداً يجوز اشتراكه مع علي في الحضور، وقد مَثَّل المؤلف لهذا النوع بقوله: « جاء الأميرُ والجيش ».

أسئلة
ما هو المفعول معه؟ ما المراد بالاسم هنا؟ ما المراد بالفضْلة؟ ما الذي يعمل في المفعول معه؟ إلى كم قسم ينقسم المفعول معه؟ مثِّل للمفعول معه الذي يجب نصبه بمثالين، مثِّل للمفعول معه الذي يجوز نصبه واتباعه لما قبله بمثالين، أعرب المثالين اللذين في كلام المؤلف، وبين في كل مثال منهما من أي نوع هو.

قال: وأما خبر « كان » وأخواتِها واسم « إنَّ » وأخواتِها فقد تقدم ذكرُهُما في المرفوعاتِ، وكذلك التوابعُ؛ فقد تقدَّمَتْ هُناكَ.

وأقول: من المنصوبات اسم « إنَّ » وأخواتها، وخبر « كان » وأخواتها، وتابعُ المنصوب، وقد تقدم بيان ذلك في أبوابه؛ فلا حاجة بنا إلى إعادة شيءٍ منه.

الدرس السابع و الأربعون





« المفعول له »
قال: « باب المفعول من أجله » وهو: الاسم، المنصوبُ، يَذكرُ بياناً لسبب وقوع الفعل، نحو قولك: « قام زيد إجلالاً لعمرو » و « قصدتك ابتغاء معروفك ».

وأقول: المفعول من أجله ـ ويقال « المفعول لأجله »، و « المفعول له » ـ هو في اصطلاح النحاة عبارة عن « الاسم، المنصوب، الذي يذكر بياناً لسبب وقوع الفعل » .
وقولنا: « الاسم » يشمل الصريح والمؤول به.
ولا بد في الاسم الذي يقع مفعولاً له من أن يجتمع فيه خمسة أمور:
الأول: أن يكون مصدراً.
والثاني: أن يكون قَلبيّاً، ومعنى كونه قَلبيّاً ألا يكون دالاً على عمل من أعمال الجوارح كاليد واللسان مثل « فراءة » و« ضرب ».
والثالث: أن يكون علة لما قبله.
والرابع: أن يكون متحداً مع عامله في الوقت.
ومثال الاسم المستجمع لهذه الشروط « تأديباً » من قولك: « ضربتُ ابني تأديباً » فإنه مصدر، وهو قلبي؛ لأنه ليس من أعمال الجوارح، وهو علة للضرب، وهو متحد مع « ضربت » في الزمان، وفي الفاعل أيضاً.
وكا اسم استوفى هذه الشروط يجوز فيه أمران: النصب، والجر بحرف من حروف الجر الدالة على التعليل كاللام.
واعلم أن للاسم الذي يقع مفعولاً لأجله ثلاث حالاتٍ:
الأولى: أن يكون مقترناً بأل.
الثانية: أن يكون مضافاً.
الثالثة: أن يكون مجرداً من « أل ومن الإضافة ».
وفي جميع هذه الأحوال يجوز فيه النصب والجر بحرف الجر، إلا أنه قد يترجح أحد الوجهين، وقد يستويان في الجواز.
فإن كان مقترناً بأل فالأكثر فيه أن يجرَّ دال على التعليل، نحو: « ضربت ابني للتأدب » ويقلُّ نصبُه.
وإن كان مضافاً جاز جوازاً متساوياً أن يجر بالحرف وأن ينصب، نحو: « زرتك محبة أدبِكَ » أو « زرتك لمحبَّةِ أدبِكَ ».
وإن كان مجرداً من « أل ومن الإضافة » فالأكثر فيه أن ينصب، نحو: « قمتُ إجلالاً للأستاذ » ويقلُّ جره بالحرف، والله أعلم.

أسئلة
ما هو المفعول لأجله؟ ما الذي يشترط في الاسم الذي يقع مفعولاً لأجله؟ كم حالة للأسم الواقع مفعولاً له؟ ما حكم المفعول له المقترن بأل والمضاف؟ مَثِّل بثلاثة أمثلة للمفعول لأجله بشرط أن يكون الأول مقترناً بأل والثاني مضافاً والثالث مجرداً من أل والإضافة، وأعرب كل واحد منها، وبين في كل مثال ما يجوز فيه من الوجوه مع بيان الأرجح إن كان.

الدرس السادس و الأربعون





« المنادى »

قال: « باب المنادى » المنادى خمسة أنواع: المفردُ العلم، والنطرة المقصودة، والنكرةُ غير المقصودةُ، والمضافُ، والشبيه بالمضافِ.
وأقول: « المنادى في اللغة هو: المطلوب إقباله مطلقاً، وفي اصطلاح النحاة هو « المطلوب إقباله بيا أو إحدى أخواتها »، وأخواتُ « يا » هي الهمزة نحو« أزيدُ أقبل » و « أي » « إبراهيمُ تَفهم » و « أيا » نحو
أيَا شَجَرَ الخابُورِ مَالَكَ مُورقاً كأنك لم تجزع على ابنِ طريف
و « هيا » نحو « هيا محمد تعالَ ».
ثم المنادى على خمسة أنواع:
1 ـ المفردُ العلمُ، وقد مضى في باب « لا » تعريف المفرد، ومثاله « يا محمد » و « يا فاطمة » و « يا محمدان » و « يا فاطمتان » و « يا محمدون » و « يا فاطمات ».
2 ـ النكرة المقصودة؛ وهي: التي يقصد بها واحدٌ معينٌ ممَّا يصحُ إطلاق لفظها عليه، نحو « يا ظالمُ » تريد واحداً بعينه.
3 ـ النكرة غير المفصودة؛ وهي: التي يقصد بها واحدٌ غير معين، نحو قول الواعظ: « يا غافلاً تنبَّه »، فإنه لا يريد واحداً معيناً، بل يريد كل من يطلق عليه لفظ « غافل ».
4 ـ المضاف، نحو « يا طالبَ العلمِ اجتهد ».
5 ـ الشبيه بالمضاف، وهو ما اتصل به شيء من تمام معناه، سواءٌ أكان المتصل به مرفوعاً به، نحو « يا حميداً فعْلهُ » أم كان منصوباً به نحو « يا حافظاً درسَهُ » أم كان مجروراً بحرف جر يتعلق به نحو « يا محباً للخير ».

قال: فأما المفرد العلم، والنكرة المقصودة فيبنيان على الضم من غير تنوين، نحو « يا زيدُ » و « يا رجلُ » والثلاثة الباقية منصوبة لا غير.

وأقول: إذا كان المنادى مفرداً أو نكرة مقصودة فإنه يُبنى على ما يرفع به؛ فإن كان يُرفع بالضمة فإنه يبنى على الضمة، نحو « يا محمدُ » و « يا فاطمةُ » و « يا رجلُ » و « يا فاطماتُ » وإن كان يرفع باللف نيابةً عن الضمة ـ وذلك المثنى ـ فإنه يبنى على الألف، نحو « يا محمدان » و « يا فاطمتان » وإن كان يُرفع بالواو نيابة عن الضمة ـ وذلك جمع المذكر السالم ـ فإنه يبنى على الواو نحو « يا محمدون ».
وإذا كان المنادى نكرة غير مقصودة أو مضافاً أو شبيهاً بالمضاف فإنه ينصب بالفتحة أو ما ناب عنها نحو « يا جاهلاً تعلّم » و « يا كسولاً أقبل على ما ينفعك » ونحو « يا راغبَ المجدِ اعمل له » و « يا محبَّ الرِّفعةِ ثابر على السعي » و نحو « يا راغباً في السُّؤدُدِ لا تَضجر من العمل » و « يا حريصاً على الخير استقم ».

أسئلة
ما هو المنادى لغة واصطلاحاً ؟ ما هي أدوات النداء ؟ مَثِل لكل أداة بمثال، إلى كم قسم ينقسم المنادى ؟ ما هو المفرد ومَثِّل له بمثالين مختلفين، ما هي النكرة المقصودة مع التمثيل؟ ما هو الشبيه بالمضاف؟ إلى كم نوع يتنوع الشبيه بالمضاف مع التمثيل لكل نوع ؟ ما حكم المنادى المفرد؟ ما حكم المنادى المضاف؟ مثِّل لكل نوع من أنواع المنادى الخمسة بمثالين، وأعرب واحداً منهما.

الدرس الخامس والأربعون





« شروط إعمال « لا » عمل إن »

قال: « باب « لا » » اعلم أن « لا » تنصبُ النكرات بغير تنوين إذا باشرتِ النكرة ولم تتكرر « لا » نحو « لا رجلَ في الدار ».

وأقول: اعلم أن « لا » النافية للجنس تعمل عمل « إن » فتنصب الاسم لفظاً أو محلاً وترفع الخبر.
وهي لا تعمل هذا العمل وجوباً إلا بأربعةِ شروط:
الأول: أن يكون اسمها نكرة.
الثاني: أن يكون اسمها متصلاً بها: أي غير مفصول منها ولو بالخبر.
والثالث: أن يكون خبرها نكرة أيضاً
والرابع: ألّا تتكرر « لا » .
ثم اعلم أن اسم « لا » على ثلاثة أنواع، الأولُ المفرد، والثاني المضاف إلى نكرة، والثالث الشبيه بالمضاف.
أما المفرد في هذا الباب، وفي باب المنادى، فهو: « ما ليس مضافاً ولا شبيهاً بالمضاف » فيدخل فيه المثنى، وجمعُ التكسير، وجمع المذكر السالم، وجمع المؤنث السالم.
وحكمه أنه يُبنى على ما ينصبُ به: فإذا كان نصبه بالفتحة بني على الفتح، نحو « لا رجلَ في الدار »، وإن كان نصبه بالياء ـ وذلك المثنى وجمع المذكر السالم ـ بني على الياء نحو « لا رجُلَينِ في الدار » وإن كان نصبه بالكسرة نيابة عن الفتحة ـ وذلك جمع المؤنث السالم ـ بني على الكسر، نحو « لا صالحاتٍ اليومَ»
وأما المضاف فينصب بالفتحة الظاهرة أو بما ناب عنها، نحو « لا طالبَ علمٍ ممقوتٌ »
وأما الشبيه ـ المضاف ـ وهو « ما اتصل به شيءٌ من تمام معناه » فمثلُ المضاف في الحكم: أي ينصب بالفتحة، نحو « لا مستقيماً حاله بين الناس ».

قال: فإن لم تُباشِرها وجبَ الرفعُ ووجبَ تكرارُ « لا » نحو « لا في الدار رجلٌ ولا امرأةٌ » فإن تكررت جاز إعمالُها وإلغاؤُها، فإن شئت قلت: « لا رجُلَ في الدارِ ولا امرأةٌ ».

وأقول: قد عرفت أن شروط وجوب عمل « لا» عملَ « إنَّ »أربعة، وهذا الكلام في بيان الحكم إذا اختل شرط من الشروط الأربعة السابقة.
وبيان ذلك أنه إذا وقع بعد « لا » معرفة وجب إلغاءُ « لا » وتكرارها، نحو « لا محمدٌ زارني ولا بكرٌ » وإذا فصل بين لا واسمها فاصلٌ ما وجب كذلك إلغاؤها وتكرارها نحو
? لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ ? فغولٌ: مبتدأ مؤخر، وفيها: متعلق بمحذوف خبر مقدم، و« لا » نافية مهملة، وإذا تكررت « لا » لم يجب إعمالها، بل يجوز إعمالها إذا استوفت بقية الشروط، ويجوز إهماله؛ فتقول على الإعمال « لا رجلَ في الدار ولا امرأةً »، وتقول على الإهمال: « لا رجلٌ في الدار ولا امرأةٌ » برفع رجل وامرأة.

أسئلة

ما الذي تفعله «لا» النافية للجنس؟ ما شروط وجوب عمل «لا» النافية للجنس؟ إلى كم قسم ينقسم اسم « لا» ؟ ما حكم اسم «لا» المفرد ؟ ما هو المفرد في باب «لا» والمنادى ؟ ما حكم اسم «لا» إذا كان مضافاً أو شبيهاً به ؟ ما الحكم إذا تكررت «لا» النافية ؟ ما الحكم إذا وقع بعد «لا» النافية معرفة ؟ ما الحكم إذا فصل بين «لا» واسمها فاصل ؟

الدرس الرابع والأربعون





« الاستثناء »

قال: « باب الاستثناء » وحروف الاستثناء ثمانية، وهي: إلَّا، وغير، وَسِوَى، وَسُوى، وَسوَاءٌ، وَخلا، وعدا، وَحاشا.

وأقول: الاستثناء معناه في اللغة مطلق الإخراج، وهو في اصطلاح النحاة عبارةعن « الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها، لشيء لولا ذلك الإخراج لكان داخلاً فيما قبل الأداة »ومثالُه قولك: « نجح التلاميذُ إلا عامراً » فقد أخرجت بقولك « إلا عامراً » أحد التلاميذ، وهو عامر، ولولا ذلك الإخراج لكان عامر داخلاً في جملة التلاميذ الناجحين.
واعلم أن أدوات الاستثناء كثيرة، وقد ذكر منها المؤلف ثمان أدوات، والذي ذكره منها على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: ما يكون حرفاً دائماً وهو « إلَّا ».
النوع الثاني: ما يكون اسماً دائماً، وهو أربعة، وهي: « سِوى » بالقصر وكسر السين، و « سُوَى » بالقصر وضم السين، و « سَواءُ » بالمد وفتح السين، و « غير ».
النوع الثالث: ما يكون حرفاً تارة ويكون فعلاً تارة أخرى، وهي ثلاثُ أدواتٍ وهي: « خلا، عدا، حاشا ».

« حكم المستثنى بإلا »

قال: فالمستثنى بإلّا يُنصبُ إذا كان الكلام تاماً موجباً، نحو « قال القومُ إلا زيداً » و « خرج الناسُ إلا عمراً » وإن كان الكلاك منفياً تاماً جاز فيه البدلُ والنصبُ على الاستثناء، نحو « ما قام القومُ إلا زيدٌ » و « ما ضربتُ إلا زيداً » و « ما مررتُ إلا بزيدٍ ».

وأقول: اعلم أن للاسم الواقع بعد « إلّا » ثلاثةَ أحوالٍ؛ الحالة الأولى: وجوب النصب على الاستثناء.
الحالة الثانية: جواز إتباعه لما قبل « إلّا » على أنه بدل منه مع جواز نصبه على الاستثناء.
الحالة الثالثة: وجوب إجرائه على حسب ما يقتضيه العامل المذكورُ قبل « إلّا ».
وبيان ذلك أن الكلام الذي قبل « إلّا » إما أن يكون تامّاً موجباً، وإما أن يكون تاماً منفياً، وإما أن يكون ناقصاً ولا يكون حينئذٍ إلا منفياً.
ومعنى كون الكلام السابق تاماً: أن يُذكر فيه المستثنى منه، ومعنى كونه ناقصاً ألا يذكر فيه المستثنى منه، ومعنى كونه موجباً، ألا يسبقه نفي أو شبهه، وشِبهُ النفي: النهي، والاستفهام، ومعنى كونه منفياً: أن يسبقه أحد هذه الأشياء.
فإن كان الكلام السابق تاماً موجباً وجب نصب الاسم الواقع بعد « إلّا » على الاستثناء نحو قولك: « قامَ القومُ إلّا زيداً » وقولك: « خرج الناس إلّا عمراً » فزيداً وعمراً: مستثنيان من كلام تام لذكر المستثنى منه ـ وهو « القوم » في الأول و « الناس » في الثاني ـ والكلام مع ذلك مُوجبٌ لعدم تقدم نفي أو شبهه؛ فوجب نصبهما، وهذه هي الحالة الأولى.
وإن كان الكلام السابق تاماً منفياً جاز فيه الاتباعُ على البدلية أو النصب على الاستثناء، نحو قولك: « ما قام القوم إلا زيدٌ »فزيدٌ: مستثنى من كلام تام لذكر المستثنى منه، وهو القوم، والكلام مع ذلك منفي لتقدم « ما » النافية؛ فيجوز فيه الإتباع؛ فتقولُ « إلّا زيدٌ » بالرفع؛ لأن المستثنى منه مرفوع، وبدل المرفوع مرفوع، ويجوز فيه على قلةٍ النصبُ على الاستثناء؛ فتقول: « إلا زيداً » وهذه هي الحالة الثانية.
وإن كان الكلام السابق ناقصاً، ولا يكون إلا منفياً، كان المستثنى على حسب ما قبل « إلّا » من العوامل؛ فإن كان العامل يقتضي الرفع على الفاعلية رفعته عليها، نحو « ما حضر إلا عليٌ »، وإن كان العامل يقتضي النصب على المفعوليةنصبته عليها، نحو « ما رأيتُ إلا علياً » وإن كان العامل يقتضي الجر بحرف من حروف الجر جررته به نحو « ما مررتُ إلا بزيدٍ » وهذه هي الحالة الثالثة.

« المستثنى بغير وأخواتها »

قال: والمستثنى بِسِوى، وَسُوى، وَسَوَاءِ، وَغَيرٍ مجرورٌ لا غيرُ.

وأقول: الاسم الواقع بعد أداة من هذه الأدوات الأربعة يجب جرهُ بإضافةالأداة إليه، أما الأداة نفسُها فإنه تأخذ حكم الاسم الواقع بعد « إلا » على التفصيل الذي سبق: فإن كان الكلام تاماً موجباً نصبتها وجوباً على الاستثناء، نحو « قام القومُ غير زيدٍ »، وإن كان الكلام تاماً منفياً أتبعتها لما قبله أو نصبتها، نحو « ما يزورَني أحدٌ غيرُ الأخيارِ »، أو « غيرَ ا؟لأخيارِ »، وإن كان الكلام ناقصاً منفياً أجريتها على حسب العوامل، نحو « لا تتصل بغير الأخيارِ ».

« المستثنى بعدا وأخواته »

قال: والمستثنى بخلا، وعدا، وحاشا، يجوزُ نصبُهُ وجرُهُ، نحو « قام القومُ خلا زيداً، زيدٌ » و « عدالا عمراً وعمرو »، و « حاشا بكراً وبكرٍ ».

وأقول: الاسم الواقع بعد أداة من هذه الأدوات الثلاثة يجوز لك أن تنصبه، ويجوز لك أن تجره، والسر في ذلك أن هذه الأدوات تستعمل أفعالاً تارة، وتستعمل حروفاً تارة أخرى على ما سبق، فإن قدّرتَهُنَّ أفعالاً نصبتَ ما بعدها على أنه مفعول به، والفاعل ضميير مستتر وجوباً، وإن قدّرتَهنَّ حروفاً خفضت ما بعدها على أنه مجرور بها.
ومحلُّ هذا التردد فيما إذا لم تتقدم عليهنَّ « ما » المصدرية؛ فإن تقدمت على واحدة منهن « ما » وجب نصب ما بعدها، وسببُ ذلك أن « ما » المصدرية لا تدخلُ إلا على الأفعال؛ فهنَّ أفعالٌ ألبتة إن سبقتهنَّ ، فنحو « قام القومُ خلا زيد » يجوز فيه نصب « زيد » وخفضه، « قام القوم ما خلا زيداً » لا يجوز فيه إلا نصب « زيد » والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.

أسئلة
ما هو الاستثناء لغة واصطلاحاً؟ ما هي أدوات الاستثناء؟ إلى كم قسم تنقسم أدوات الاستثناء؟ كم حالة للاسم الواقع بعد « إلّا »؟ متى يجب نصب الاسم الواقع بعد إلا ؟ متى يجوز نصب الاسم الواقع بعد إلا وإتباعه لما قبلها؟ ما معنى كون الكلام تاماً؟ ما معنى كون الكلام منفياً؟ ما حكم الاسم الواقع بعد سوى ؟ كيف تعرب سواء؟ ما حكم الاسم الواقع بعد خلا ؟

الدرس الثالث والأربعون





« التمييز »

قال: « باب التمييز » التمييز هو: الاسم، المنصوبُ، المفَسِّر لما انبهم من الذوات، نحو قولك: « تصَبَّبَ زيدٌ عرقاً » و « تَفَقَّأ بكرٌ شحماً » و « طابَ محمدٌ نفساً » و « اشتريتُ عشرين كتاباً » و « ملكتُ تسعين نعجة » و « زيدٌ أكرمَ منكَ أباً » و « أجملُ منكَ وجهاً ».

وأقول: للتمييز في اللغة معنيان؛ الأول: التفسير مطلقاً، تقول: ميّزتُ كذا .. تريد أنك فسَّرتَهُ.
والثاني: فصلُ بعضِ الأمور عن بعض تقول: ميَّزتُ القوم، تريد أنك فصلتَ بعضَهم عن بعض.
والتمييز في اصطلاح النحاة عبارة عن « الاسم، الصريح، المنصوب، المُفَسِر لما انبهم من الذوات أو النَّسب ».
فقولنا: « الاسم » معناه أن التمييز لا يكون فعلاً ولا حرفاً.
وقولنا: « الصريح » لإخراج الاسم المؤول، فإن التمييز لا يكون جملة ولا ظرفاً، بخلاف الحال كما سبق في بابه.
وقولنا: « المفسر لما انبهم من الذوات أو النسب » يشير إلى أن التمييز على نوعين، الأول: تمييز الذات، والثاني: تمييز النسبة.
أما تمييز الذات ـ ويسمى أيضاً تمييز المفرد ـ فهو « ما رفع ابهام اسم مذكور قَبلَهُ مُجملِ الحقيقة » ويكون بعد العدد، نحو قوله تعالى: ? إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ?، ? إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ ? أو بعد المقادير، من الموزونات، نحو « اشتريتُ رطلا زيتاً » أو المَكيلاتِ، نحو « اشتريتُ إردَبَّاً قمحاً » أو المساحات، نحو « اشتريتُ فداناً أرضاً ».
وأما تمييز النسبة ـ ويسمى أيضاً تمييز الجملة ـ فهو: « ما رفع إبهام نسبة في جملة سابقة عليه » وهو ضربان؛ الأول: مُحوَّل، والثاني: غير محول.
فأما المحول فهو على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: المحول عن الفاعل، وذلك نحو « تَفَقَّأ زيدٌٌ شحماً » الأصل فيه « تفقأ شحمُ زيد » فحذف المضاف ـ وهو شحم ـ وأقيم المضاف إليه ـ وهو زيدٌ ـ مُقامَهُ، فارتفع ارتفاعه، ثم أتى بالمضاف المحذوف فانتصب على التمييز.
النوع الثاني: المحول عن المفعول وذلك نحو قوله تعالى: ? وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً ? أصله « وفجرنا عيون الأرض » ففُعل فيه مثلُ ما سبق.
النوع الثالث: المحوَّلُ عن المبتدأ، وذلك نحو قوله تعالى: ? أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً ? وأصله « مالي أكثرَ من مالِكَ »فحذف المضاف، وهو «مال » وأُقيمَ المضاف إليه ـ وهو الضمير الذي هو ياء المتكلم ـ مقامه فارتفع ارتفاعاً وانفصل؛ لأن ياء المتكلم ضميرٌ متصل كما عرفت، وهو لا يبتدأ به، ثم جيء بالمضاف المحذوف فَجُعلَ تمييزاً، فصار كما ترى.
وأما غير المحول فنحو « امتلأ الإناءُ ماءً »

« شروط التمييز »

قال: ولا يكون إلا نكرة، ولا يكون إلا بعد تمام الكلام.

وأقول: يشترط في التمييز أن يكون نكرة، فلا يجوز أن يكون معرفة، وأما قول الشاعر:
رَأيتُكَ لمَّا أن عَرَفتَ وُجُوهَنا صَدَدْتَ وطِبٍْتَ النَّفسَ يَا قيسُ عن عمرِو
فإن قوله « النفس » تمييز، وليست « أل » هذه « أل » المُعَرِّفة حتى يلزم منه مجيء التمييز معرفة، بل هي زائدة لا تفيد ما دخلت تعريفاً؛ فهو نكرة، وهو موافق لما ذكرنا من الشرط.
ولا يجوز في التمييز أن يتقدم على عامله، بل لا يجيء إلا بعد تمام الكلام، أي: بعد استيفاء الفعل فاعله، والمبتدأ خبره.

تمرينات
1 ـ بيّن أنواع التمييز تفصيلاً في الجمل الاتية: « شربتُ كوباً ماءً، اشتريتُ قنطاراً عسلاً، ملكت عشرة مثاقيل ذهباً، زرعتُ فداناً قطناً، رأيتُ أحد عشر فارساً، ركب القطار خمسون مسافراً، محمد أكمل من خالد خلقاً وأشرف نفساً وأطهر ذَيلاً، امتلأ إبراهيم كبراً ».
2 ـ ضع في كل مكان من الأمكنة الخالية من الأمثلة تمييزاً مناسباً:
أ ) الذهب أغلى ... من الفضة. هـ) الزرافة أطول الحيوانات ...
ب) الحديد أقوى ... من الرصاص. و ) الشمس أكبر ... من الأرض.
ج) العلماء أصدق الناس ... ز) أكلت خمسة عشرَ ...
د) طالب العلم أكرم ... من الجهال. ح) شربت قدحاً ...
3 ـ اجعل كل اسم من الأسماء الآتية تمييزاً في جملة مفيدة:
شعيراً، قصباً، خُلُقاً، أدباً، ضَحكاً، بأساً، بَسَالة .
4 ـ هات ثلاث جمل يكون في كل جملة منها تمييز مسبوق باسم عدد، بشرط أن يكون اسم العدد مرفوعاً في واحدة ومنصوباً في الثانية ومخفوضاً في الثالثة.

تدريب على الإعراب

أعرب الجملتين الآتيتين:
« محمد أكرم من خالد نفساً، عندي عشرون ذراعاً حريراً ».
الجواب
1 ـ محمد: مبتدأ، مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
أكرم: خبر المبتدأ، مرفوع بالمبتدأ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
من خالد: جار ومجرور متعلق بأكرم.
نفساً: تمييز نسبة محول عن المبتدأ منصوبوعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
2 ـ عند: ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم، وعند مضاف وياء المتكلم مضاف إليه، مبني على السكون في محل خفض.
عشرون: مبتدأ مؤخر مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعة الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.
ذراعاً: تمييز لعشرين، منصوب بالفتحة الظاهرة.
حريراً: تمييز لذراع، منصوب بالفتحة الظاهرة.

أسئلة

ما هو التمييز لغة واصطلاحاً؟ إلى كم قسم ينقسم التمييز؟ ما هو تمييز الذات؟ ما هو تمييز النسبة؟ بماذا يسمى تمييز الذات؟ بماذا يسمى تمييز النسبة؟ ما الذي يقع قبل تمييز الذات؟ مَثِّل لتمييز الذات بثلاثة أمثلة مختلفة وأعرب كل واحد منها؟ إلى كم قسم ينقسم تمييز النسبة المحوَّل؟ مَثِّل للتمييز المحول عن الفاعل وعن المفعول وعن المبتدأ، مَثِّل لتمييز النسبة غير المحول، ما هي شروط التمييز؟ ما معن أن التمييز لا يجيء إلا بعد تمام الكلام؟ مَثِّل لتمييز له تمييز.

الدرس الثاني و الأربعون





« الحال »

قال: « باب الحال » الحال هو: الاسمُن المنصوبُ، المفسِّرُلما انبهم من الهيئات، نحو قولك: « جاء زيدٌ راكباً » و « ركبتُ الفرسَ مسرجاً » و « لقيتُ عَبدَ الله راكباً » وما أشبه ذلك.

وأقول: الحال في اللغة « ما عليه الإنسان من خير أو شر » وهو في اصطلاح النحاة عبارة عن « الاسم، الفَضْلَة، المنصوب، المفسِّرُلما انبهم من الهيئات ».
وقولنا: « الاسم » يشمل الصريح مثل « ضاحكاً ». في قولك: « جاء محمدٌ ضاحكاً » ويشمل المؤول بالصريح مثل « ضحَكُ » في قولك: « جاء محمدٌ يضحكُ » فإنه في تأويل قولك: « ضاحكاً » وكذلك قولنا: « جاء محمدٌ مَعهُ أخوه » فإنه في تأويل قولك: « مصاحباً لأخيه ».
وقولنا: « الفَضْلَة » معناه أنه ليس جزءًا من الكلام؛ فخرج به الخبرُ.
وقولنا: « المنصوب » خرج به الرفوع والمجرور.
وإنما ينصب الحال بالفعل وشبه الفعل: كاسم الفاعل، والمصدر، والظرف، واسم االإشارة.
وقولنا: « المفسِّرُلما انبهم من الهيئات » معناه أن الحال يُفَسِّر ما خفي واستتر من صفات ذَويِ العَقلِ أو غيرهم .
ثم إنه قد يكون بياناً لصفة الفاعل، نحو: « جاء عبد الله راكباً » أو بياناً لصفة المفعول به، نحو: « ركبتُ الفرسَ مُسرجاً »، وقد يكون محتملاً للأمرين جميعاً، نحو: « لقيتُ عبدَ اللهِ راكباً ».
وكما يجيء الحال من الفاعل والمفعول به فإنه يجيء من الخبر، نحو: « أنت صديقي مخلصاً »، وقد يجيء من المجرور بحرف الجر، نحو: مَرَرتُ بِهندٍ راكبةً » وقد يجيءَ من المجرور بالإضافة، نحو قوله تعالى: ? أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً ? فحنيفاً: حال من إبراهيم، وإبراهيم مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة، وهو مجرور بإضافة « ملة » إليه.

« شروط الحال وشروط صاحبها »

قال: ولا يكون إلا نكرة، ولا يكون إلا بعد تمام الكلام، ولا يكون صاحبها إلا معرفة.

وأقول: يجب في الحال أن يكون نكرة، ولا يجوز أن يكون معرفة، وإذا جاء تركيب فيه الحال معرفة في الظاهر، فإنه يجب تأويل هذه المعرفة بنكرة مثل قولهم: « جاء الأميرُ وحدَهُ »، فإن « وحده » حال من الأمير، وهو معرفة بالإضافة إلى الضمير، ولكنه في تأويل نكرة هي قولك: « منفرداً » فكأنك قلت: « جاء الأمير منفرداً »، ومثل ذلك قولهم: « أرسَلَهَا العِرَاك »، أي: مُعتَركَةً، و « جَاءُوا الأوَّل فالأوَّل » أي مُترتِّبينَ.
والأصل في الحال أن يجيء بعد استيفاء الكلام، ومعنى استيفاء الكلام: أن يأخذ الفعل فاعله والمبتدأُ خبره.
وربما وجب تقديم الحال على جميع أجزاء الكلام، كما إذا كان الحال اسم استفهام، نحو: « كيفَ قَدِمَ علي » فكيف: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال من علي، ولا يجوز تأكير اسم الاستفهام.
ويشترط في صاحب الحالأن يكون معرفة، فلا يجوز أن يكون نكرةبغير مُسَوِّغ.
ومما يُسَوِّغ مجيء الحال من النكرة أن تتقدم الحال عليها، كقول الشاعر:
لِمَيَّة مُوحشا طلَل يَلُوحُ كأنمه خِلل
فموحشاً: حال من « طلل »، وطللٌ نكرة، وسوغ مجيء الحال منه تقدُّمها عليه.
ومما يسوِّغ مجيء الحال من النكرة أن تُخَصَّصَ هذه النكرة بإضافةٍ أو وصفٍ.
فمثال الأول في قوله تعالى: ? فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً ? فسواء: حال من « أربعة »وهو نكرة، وساغ مجيء الحال منها لكونها مضافة، ومثال الثاني قول الشاعر:
نَجَّيْتَ يَاربِّ نُوحاً واستجبت لهُ في فُلُكٍ مَاخِرِ في اليمِّ مشحوناً.
تمرينات
1 ـ ضع في كل مكان من الأمكنة الخالية الآتية حالاً مناسباً:
أ ) يعود الطالب المجتهد إلى بلده ... هـ) لا تنم في الليل ...
ب) لا تأكلِ الطعام ... و) رَجَعَ أخي من ديوانه ...
ج) لا تَسِر في الطريق ... ز) لا تمشِ في الأرض ...
د ) البس ثوبك ... ح) رأيت خالداً ...
2 ـ اجعل كل اسم من الأسماء الآتية حالاً مبيناً لهيئة الفاعل في جملة مفيدة:
مسروراً، مختالاً، عرياناً، مُتْعباً، حارَّاً، حافياً، مجتهداً.
3 ـ اجعل كل اسم من الأسماء الآتية حالاً مبيناً لهيئة المفعول به في جملة مفيدة:
مَكتُوفاً، كئيباً، سريعاً، صافياً، نظيفاً، جديداً، ضاحكاً، لامعاً، ناضراً، مستبشرات.
4 ـ صف الفرسَ بأربع جمل، بشرط أن تجيء في كل جملة بحال.
تدريب على الإعراب
أعرب الجملتين الآتيتين: « لقيتني هند باكية، لبست الثوب جديداً ».
الجواب
1 ـ لقي: فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، والتاء علامة التأنيث، والنون للوقاية، والياء ضمير المتكلم مفعول به، مبني على السكون في محل نصب.
ـ هند: فاعل لقي مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
ـ باكيةحال مبين لهيئة الفاعل منصوب بالفتحة الظاهرة.
2 ـ لبس: فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بالسكون المأتي به لدفع كراهة توالي أربع متحركاتفيما هو كالكلمة الواحدة، والتاء ضمير المتكلم فاعل مبني على الضم في محل رفع.
ـ الثوب: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، جديداً: حال مبين لهيئة المفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
أسئلة
ما هو الحال لغة واصطلاحاً؟ ما الذي تأتي الحال منه؟ هل تأتي الحال من المضاف إليه؟ ما الذي يشترط في الحال، وما الذي يشترط في صاحب الحال؟ ما الذي يُسَوِّغ مجيء الحال من النكرة؟ مَثِّل للحال بثلاثة أمثلة، وطبق على كل واحد منها شروط الحال كلها، واعربها.

الدرس الحادي و الأربعون





« ظرف الزمان، و ظرف المكان »

قال: « باب ظرف الزمان، و ظرف المكان » ظرف الزمان هو: اسم الزمان المنصوب بتقدير« فى » نحو اليوم، والليلة، وغدوة، وبكرة، و سحرا، وغدا، و عتمةً، وصباحاً، ومساءاً، وأبداً، و أمداً، وحيناً وما أشبه ذلك.

وأقول: الظرف معناه فى اللغة: الوعاء، والمراد به فى عرف النحاة المفعول فيه، وهو نوعان: الأول: ظرف الزمان، والثانى: ظرف المكان.
أما ظرف الزمان: فهو عبارة عن الاسم الذى يدل على الزمان المنصوب باللفظ الدال على المعنى الواقع ذلك المعنى فيه، بملاحظة معنى « فى » الدالة على الظرفية، وذلك مثل قولك: « صمت يوم الأثنين» فإن « يوم الاثنين » ظرف زمان مفعول فيه، وهو منصوب بقولك: « صمت » وهذا العامل دال على معنى وهو الصيام، والكلام على ملاحظة معنى « فى » أى: أن الصيام حدث فى اليوم المذكور؛ بخلاف قولك: « يخاف الكسول يوم الامتحان » فإن معنى ذلك أنه يخاف نفس يوم الامتحان وليس معناه أنه يخاف شيئا واقعا فى هذا اليوم.
واعلم أن الزمان ينقسم إلى قسمين: الأول المختص، والثانى المبهم.
أما المختص فهو « ما دال على مقدار معين محدود من الزمان ».
وأما المبهم فهو « ما دال على مقدار غير معين ولا محدود ».
ومثال المختص: الشهر، والسنة، واليوم، والعام، والأسبوع.
ومثال المبهم: اللحظة، والوقت، والزمان، والحين.
وكل واحد من هذين النوعين يجوز أنتصابه على أنه مفعول فيه.
وقد ذكر المؤلف من الألفاظ الدالة على الزمان اثنى عشر لفظا:
الأول: « اليوم » وهو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، تقول: « صمت اليوم » أو « صمت يوم الخميس » أو « صمت يوما طويلا ».
والثانى: « الليلة » وهى من غروب الشمس إلى طلوع الفجر تقول: « اعتكفت الليلة البارحة » أو « اعتكفت ليلة » أو « اعتكفت ليلة الجمعة ».
الثالث: « غدوة » وهى الوقت ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس، تقول: « زارنى صديقى غدوة الاحد » أو « زارنى غدوة ».
والرابع: « بكرة » وهى أول النهار، تقول: « أزورك بكرةَ السبت »، و« أزورك بكرة ».
والخامس: « سحراً » وهوآخر الليلقبيل الفجر، تقول: « ذاكرت درسي سحراً ».
والسادس: « غداً » وهو اسم لليوم الذي بعد يومك الذي أنت فيه، تقول: « إذا جِئتني غداً أكرمتُك ».
والسابع: « عَتمة »وهي اسم لثلث الليل الأول، تقول: « سأزورك عتمة ».
والثامن: « صباحاً » وهو اسم للوقت الذي يبتدئ من أول نصف الليل الثاني إلى الزوال، تقول: « سافر أخي صباحاً ».
والتاسع: « مساءً » وهو اسم للوقت الذي يبتدئ من الزوال إلى نصف الليل، تقول: « وصل القِطارُ بنا مساءً ».
والعاشر: « أبداً »، والحادي عشر: « أمداً »: وكل منهما اسم للزمان المستقبل الذي لا غاية لانتهائه، تقول: « لا أصحب الأشرار أبداً » و « لا أقترفُ الشرَّ أمداً ».
والثاني عشر: « حيناً » وهو اسمٌ لزمان مبهمٍ غير معلوم الابتداء ولا الانتهاء، تقول: « صاحبتُ عليَّاً حيناً من الدهر ».
ويلق بذلك ما أشبهه من كل اسم دال على الزمان: سواء أكان مختصاً مثل: « صحوةً، وضحى » أم كان مبهماً مثل وقت، وساعة، ولحظة، وزمان، وبُرهة »؛ فإن هذه وما ماثلها يجوز نصب كل واحد منها على أنه مفعول فيه.

« ظرف المكان »

قال: وظرف المكان هو: اسم المكان المنصوب بتقدير « في »، نحو: أمامَ، وخلف، وقُدَّامَ، وَوَراءَ، وفوق، وتحت، وعندَ، وإزاءَ، وحِذاءَ، وتلقاءَ وثمَّ، وهُنا، وما أشبه ذلك.

وأقول: قد عرفت فيما سبقظرف الزمان، وأنه ينقسم إلى قسمين: مختص، ومبهم، وعرفت أن كل واحد منهما يجوز نصبه على أنه مفعول فيه.
واعلم هنا أن ظرف المكان عبارة عن « الاسم، الدال على المكان، المنصوب باللفظ الدال على المعنى الواقِع فيه بملاحظة معنى « في » الدالة على الظرفية ».
وهو أيضاً ينقسم إلى قسمين: مختصٌ، ومبهم؛ أما المختصُ فهو: « ما له صورةٌ وحدودٌ محصورة » مثل: الدار، والمسجد، والحديقة، والبستان؛ وأما المبهم فهو: « ما ليس له صورة ولا حدود محصورة » مثل: وراء، وأمام.
ولا يجوز أن ينصب على أنه مفعول فيه من هذين القسمين إلا الثاني، وهو المُبهَم؛ أمَّا الأول ـ وهو المختص ـ فيجب جرُّهُ بحرف جر يدل على المراد، نحو: « اعتكفتُ في المسجد » و « زُرتُ علياً في داره ».
وقد ذكر المؤلفمن الألفاظ الدالة على المكان ثلاثةَ عشر لفظاً:
الأول: « أما » نحو: « جلستُ أمامَ الأستاذِ مؤدَّباً ».
الثاني: « خلفَ » نحو: « سار المشاة خلف الركبانِ ».
الثالث: « قُدَّامَ » نحو: « مشى الشرطيُّ قُدَّامَ الأمير ».
الرابع: « وَرَاءَ » نحو: « وقفَ المصلون بعضهم وراءَ بعض ».
الخامس: « فوق » نحو: « جلستُ فوق الكرسيِّ ».
السادس: « تحتَ » نحو: « وقف القطُّ تحت المائدة ».
السابع: « عِندَ » نحو: « لِمحمَّدٍ منزلةٌ عندَ الأستاذِ ».
الثامنُ: « معَ » نحو: « سار مع سليمان أخوه ».
التاسع: « إزاءَ » نحو: « لنا دارٌ إزاءَ النيل ».
العاشر: « حِذاء » نحو: « جلس أخي حِذاءَ أخيك ».
الحادي عشر: « تِلقاءَ » نحو: « جلس أخي تِلقاءَ دارِ أخيك ».
الثاني عشر: « ثَمَّ » نحو قول الله تعالى: ? وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ ?.
الثالث عشر: « هُنا » نحو: « جلس محمدٌ هُنا لحظة ».
ومثلُ هذه الألفاظ كلُّ ما دل على مكانٍ مبهم، نحو: يمينٍ، وشمالٍ.

أسئلة وتمرينات
1 ـ ما هو الظرف؟ إلى كم قسم ينقسم الظرف؟ ما هو ظرف الزمان؟ إلى كم قسم ينقسم ظرف الزمان؟ مَثِّل بثلاثة أمثلة في جمل مفيدة لظرف الزمان المختص، وبثلاثة أمثلة أخرى لظرف الزمان المبهم، هل ينصب على أنه مفعول فيه كل ظرف زمان؟
2 ـ اجعل كل واحد من اللفاظ الاتية مفعولاً فيه في جملة مفيدة، وبيِّن معناه: عتمة، صباحاً، زماناً، لحظة، ضحوةً، غداً.
3 ـ ما هو ظرف المكان؟ ما هو ظرف المكان المبهم؟ ما هو ظرف المكان المختص، مَثِّل بثلاثة أمثلة لكلٍ من ظرف المكان المبهم، وظرف الزمان المختص، وهل ينصب على أنه مفعول فيه كل ظرفِ مكان؟
4 ـ اذكر سبع جمل تصفُ فيها عملك يوم الجمعة، بشرط أن تشتمل كل جملة على مفعول فيه.

الدرس الأربعون




« المصدر»

قال: « باب المصدر » المصدر هو: الاسم، المنصوب، الذي يجيءُ ثالثاً في تصريف الفعل، نحو: ضرب يضرب ضرباً.

أقول: قد عرَّف المؤلف المصدر بأنه « الذي يجيءُ ثالثاً في تصريف الفعل » ومعنى ذلك أنه لو قال لك قائل: صَرِّف « ضَرَبَ » مثلاً، فإنك تذكر الماضي أولاً، ثمَّ تجيء بالمضارع، ثم بالمصدر، فتقول: « ضرب يضرب ضربا ».
وليس الغرض ههنا معرفة المصدر لذاته، وإنما الغرض معرفة المفعول المطلق، وهو يكون مصدراً، وهو عبارة عن « مَا ليسَ خبراً ممَّا دلَّ على تأكيد عامله، أو نَوعِهِ، أو عَدَدهِ ».
فقولنا: « ليس خبراً » مخرجاً لما كان خبراً من المصادر، نحو قولك: « فهمُك فهمٌ دقيق ».
وقولنا: « مما دل .... إلخ » يفيد أن المفعولالمطلق ثلاثة أنواع:
الأول: المؤكِّدُ لعامله، نحو « حفظتُ الدرسَ حفظاً »، و نحو « فرحتُ بقدومك جزلاً ».
والثاني: المبين لنوع العامل، نحو « أحببت أستاذي حب الولد أباه »، ونحو « وقفتُ للأستاذِ وقوف المؤدَّبِ ».
والثالث: المبين للعدد، نحو « ضربتُ الكسولَ ضربتينِ »، ونحو « ضربتُهُ ثلاث ضرباتٍ ».

« أنواع المفعول المطلق »

قال: وهو قسمان: لفظيٌ، ومعنويٌ، فإن وافق لفظُهُ لقظَ فعله فهو لفظي، نحو قَتَلتُهُ قتلاً، وإن وافق معنى فعله دون لفظه فهو معنوي، نحو « جلستُ قُعوداً »، و« قمتُ وقوفاً »، وما أشبه ذلك.

وأقولُ: ينقسم المصدر الذي ينصب على أنه مفعول مطلق إلى قسمين:
القسمُ الأول: ما يوافق الفعل الناصب له في لفظه، بأن يكون مشتملاً على حروفه، وفي معناه أيضاً بأن يكون المعنى المراد من الفعل هو المعنى المراد من المصدر، وذلك نحو « قعدت قعوداً »، « ضربته ضرباً » و « ذهبتُ ذهاباً » وما أشبه ذلك.
والقسم الثاني: ما يوافق الفعل الناصب له في معناه، ولا يوافقه في حروفه، بأن تكون حروف المصدر غير حروف الفعل، وذلك نحو « جلستُ قُعوداً » فإن معنى « جلس » هو معنى القعود، وليست حروف الكلمتين واحدة، ومثل ذلك « فرحت جذلاً » و « ضربته لَكْماً » و « أهنته احتقاراً » و « قمت وقوفاً » وما أشبه ذلك، والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.

تمرينات
1 ـ اجعل كل فعل من الأفعال الآتية في جملتين مفيدتين، وهات لكل فعل بمصدره منصوباً على أنه مفعول مطلق: مءكد لعامله مرة، ومبين لنوعه مرة أخرى:
« حفظ، شرب، لعب، استغفر، باع، سار ».
2 ـ اجعل كل اسم من الأسماء الاتية مفعولاً مطلقاً في جملة مفيدة:
« حفظاً، لعباً هادئاً، بيع المضطر، سراً سريعاً، سهراً طويلاً، غضبة الأسد، وثبة النمر، اختصاراً ».
3 ـ ضغ مفعولاً مطلقاً مناسباً في كل مكان من الماكن الخالية الآتية:
أ ) يخاف على .... هـ ) تَجَنّبِ المزاح ....
ب) ظهر البدر .... و ) غَلَتِ المِرجلُ ....
ج) يثور البركان .... ز ) فاض النيلُ ....
د ) اترك الهذر .... ح ) صرخ الطفلُ ....

أسئلة

ما هو المصدر؟ ما هو المفعول المطلق؟ إلى كم ينقسم المفعول المطلق من جهة ما يراد منه؟ إلى كم قسم ينقسم المفعول المطلق من حيث موافقته لعامله، مثل بثلاثة أمثلة للمفعول المطلق المبين للعدد، مثل بثلاثة أمثلة لمفعول مطلق منصوب بعامل من لفظه، وبثلاثة أمثلة لمفعول مطلق منصوب بعامل من معناه.