أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم نرجو لك زيارة حميدة ومعلومات مفيدة *** نتمنى أن تكون عضواً في موقعنا

هذا الموقع بني لأجل نفع المسلمين عامة وللمساهمة في تعليم الناس الخير بالمستطاع ، وتزيد فائدته بملاحظاتكم ومقترحاتكم فنسأل الله أن ينفع به .. علماً أن جميع الحقوق محفوظة لصاحب الموقع

عاشق لغتي

عاشق لغتي

الاثنين، 13 ديسمبر، 2010

دروس النحو الدرس الرابع عشر


(( نيابة الكسرة عن الفتحة ))

________________________

قال : وَأَمَّا الْكّسْرَةُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلنَصْبِ في جَمْعِ المُؤَنَثِ السَّالِمِ .

وأقول : قد عرفت فيما سبق جَمْعَ الْمُؤَنَّثِ السالم ، والآن نخبرك أنه يمكنك أن تستدلَّ علي نصب هذا الجمع بوجود الكَسْرَة في آخره ، وذلك نحو قولك " إِنَّ الْفَتَيَاتِ الْمُهَذَّبَاتِ يُدْرِكْنَ الْمَجْدَ " فكُلٌّ من " الفتيات " و " المهذبات " جمعُ مؤنثٍ سالمٌ ، وهما منصوبان ؛ لكون الأول اسْما لأِنّ ، ولكون الثاني نعتاً للمنصوب ، وعلامة نصبهما الكَسْرَة نيابة عن الفتحة.

وليس للكَسرة موضع تنوب فيه تنوب فيه عن الفتحة سوي هذا الموضع .

تمرينات

1ـ اجمع المفردات الآتَيةَ جمعَ مؤنثٍ سالماً وهي :

العاقلة ، فاطمة ، سُعْدَي ، المُدرِّسَة ، المهذَّبة ، الْحمَّام ، ذكري .

2ـ ضع كل واحد من جموع التأنيث الآتية في جملة مفيدة ، بشرط أن يكون في موضع نصبٍ ، واضبطه بالشكل ، وهي :

العاقلات ، الفاطمات ، سُعْدَيات ، المُدَرِّسَاتُ ، اللهَوَات ، الْحَمَّامَات ، ذِكْرَيَات .

3ـ الكَلِمَات الآتية مُثَنَّيَات ، فَرُدَّ كلَّ واحدة منها إلي مفردها ، ثم اجمع هذا المفرد جمع مؤنث سالماً ، واستعمل كل واحد منها في جملة مفيدة ، وهي:

الزينبان ، الْحبْلَيَان ، الكاتبتان ، الرسالتان ، الحمراوان .

الجمعة، 3 ديسمبر، 2010

دروس النحو الدرس الثالث عشر

نيابة الألف عن الفتحة

قال : وَأَمَّا الألِفُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلنَّصْبِ في الأسْمَاءِ الْخَمْسَةِ ، نَحُوَ " رَأَيْتُ أَبَاكَ وَأَخَاكَ " وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ .

وأقول : قد عرفْتَ فيما سبق الأسماء الخمسةَ ، و شَرْطَ إعرابها بالواو رفعاً والألف نصباً والياء جَرًّا ، والآن نخبرك بأن العلامة الدالة علي أن إحدى الكلمات منصوبة ٌ وجودُ الألف في آخرها ، نحو " احْتَرِمْ أَبَاكَ " و " انْصُرْ أَخَاكَ " و"زُورِي حَمَاكِ " و "نَظِّفْ فَاكَ " و "لاَ تَحْتَرِمْ ذَا الْمَالِ لِمَالِه " فَكُل من " أباكَ ، وأخاك ، وحماك ، وفاك ، وذا الْمَال " في هذه الأمثلة ونحوها منصوبٌ ؛ لأنَّه وقع فيها مفعولاً به ، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة ، وكل منها مضاف ، وما بعدُه من الكاف ، و " الْمَال" مضاف إليه

وليس للألفِ موضع تنوب فيه عن الفتحة سوى هذا الموضع .

أسئلة
في كم موضع تنوب الألف عن الفتحة ؟ مَثِّل للأسماء الخمسة في حال النصب بأربعة أمثلة

الخميس، 25 نوفمبر، 2010

دروس النحو الدرس الثاني عشر

علامات النصب

قال : ولِلنَّصبِ خَمْسُ عَلاَمَاتٍ الْفَتْحَةُ ، وَالأَلِفُ ، وَالكَسْرَةُ ، وَاليَاءُ ، وَحَذْفُ النُّونِ .

وأقول : يمكنك أن تحكم علي الكلمة بأنها منصوبةٌ إذا وجدَتَ في آخرها علامة من خمس علاماتٍ : واحدة منها أصلية ، وهي الفتحة ، وأربع فروع عنها ، وهي : الألف ، والكسرة ، والياء ، وحَذْفُ النون .

الفتحة ومواضعها

قال : فَاَمَّا الفَتْحَةُ فَتَكُونُ عَلاَمَة لِلنَّصْبِ في ثَلاُثَةِ مَوَاضِعَ : فِي الاِسْمِ الْمُفْرَدِ ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ ، وَالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ إِذَا دَخَلَ عِلَيْهِ نَاصِبٌ ، وَلَمْ يَتَّصِلُ بِآخِرِهِ شَيْءٌ .

وأقول تكون الفتحة علامة علي أن الكلمة منصوبة في ثلاثة مواضع ، الموضع الأوَّل : الاسم المفرد ، والموضع الثاني ، جمع التكسير ، والموضع الثالث : الفعل المضارع الذي سَبَقَهُ ناصب ، ولم يتصل بآخره ألفُ اثنين ، ولا واو جماعة ، ولا ياء مخاطبة ، ولا نون توكيد ، ولا نون نسوة .

أما الاسم المفرد فقد سبق تعريفه ، والفتحة تكون ظاهرة علي آخره في نحو" لقيتُ عَلِيًّ " ونحو " قَابَلْتُ هِنْداً " فَعليًّ ، وهنداً : اسمان مفردان ، وهما منصوبان لأنهما مفعولان ، وعلامة نصبهما الفتحة الظاهرة ، والأول مذكر والثاني مؤنث ، وتكونُ الفتحةُ مُقَدَّرَةً نحو : لَقِيتُ الْفَتي " ونحو " حَدَّثْتُ لَيْلَي " فالفَتي وَلَيْلَي : اسمان مفردان منصوبان ؛ لكون كلِّ منهما واقع مفعولاً به ، وعلامة نصبهما فتحة مقدره علي الألف منع ظهورها التعذر ، والأول مذكر والثاني مؤنث .

وأما جمع التكسير فقد سبق تعريفه أيضاً ، والفتحة قد تكون ظاهرة علي آخره ، نحو " صَاحَبْتُ الرِّجَالَ " ونحو " رَعَيْتُ الْهُنُودَ " : فالرجال والهنود جَمْعَا تكسير منصوبان ، لكونهما مفعولين ، وعلامة نصبهما الفتحة الظاهرة ، والأول مذكر ، والثاني مُؤَنث ، وقد تكون الفتحة مقدرة ، نحو قوله تعالي :{ وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى } ونحو قوله تعالي :{ أَنْكِحُوا

الأيَامَي } فَسُكَارَى و الأيَامَى : جَمْعَا تكسير منصوبان؛ لكونهما مفعولين، وعلامة نصبهما فتحة مقدرة علي الألف منع من ظهورها التعذر .

وأما الفعل المضارع المذكور فنحو قوله تعالي { لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ } فنبرح فعل مضارع منصوب بلَنْ ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وقد تكون الفتحة مقدرة ، نحو " يَسُرُّنِي أن تَسْعَي إلي المَجْدِ " فتسعي : فعل مضارع منصوب بأنْ ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة علي الألف منع من ظهورها التعذر .

فإن اتصل بآخر الفعل المضارع ألف اثنين ، نحو " لَنْ يَضْرِبَا " أو واو جماعة نحو " لَنْ تَضْرِبُوا " أو ياء مُخَاطَبة ، نحو " لَنْ تَضْرِبِي " لم يكن نصبه بالفتحة ، فكُلٌّ من " تَضْرِبَا " و " تَضْرِبُوا " و " تَضْرِبِي " منصوب بلَنْ ، وعلامة نصبه حذف النون ، والألف أو الواو أو الياء فاعل مبني علي السكُون في محل رفع ، وستعرف توضيح ذلك فيما يأتي .

وإن اتصل بآخره نون توكيد ثقيلة ، نحو " والله لَن تَذْهَبَنّ " أو خفيفة " والله لَنْ تَذْهَبَنْ " فهو مبني علي الفتح في محل نصب .

وإن اتصل بآخره نون النسوة ، نحو " لَنْ تُدرِكْنَ المَجْدَ إلاَّ بالْعَفَافِ " فهو حينئذ مبني علي السكون في محل نصب .

تمرينات

1ـ استعمل الكَلِمَات الآتية في جمل مفيدة بحيث تكون منصوبة :

الحقل ، الزهرة ، الطلاب ، الأكرة ، الحديقة ، النهر ، الكتاب ، البستان ، القلم ، الفرس ، الغلمان ، العَذَارَى ، العصا ، الهُدَى ، يشرب ، يَرضى ، يَرٍتَجي ، تسافر .

2ـ ضع في مكان من الأمكنة الخالية في العبارات الآتية اسْماً مُنَاسباً منصوباً بالفتحة الظاهرة ، واضبطه بالشكل :

(أ) إنَّ ... يَعْطِفون علي أبنائهم . (ز) الْزمْ ...فإن الهذرَ عَيْبٌ .
(ب) أَطع ... لأنه يهذبك ويثقفك . (ح) احْفَظْ... عن التكلم في الناس .
(ج) احْتَرِمْ ... لأنها رَبَّتْكَ . (ط) إن الرَّجُلَ... هو الذي يؤدي واجبه.
(د) ذَاكِر ... قَبْلَ أَنْ تَحْضُرَهَا . (ى) مَنْ أَطَاعَ ... أَوْرَدَهُ المهالك .
(ه)أَدِّ ... فَإنَّكَ بهذا تَخْدُمُ وَطَنَكَ . (ك) اعْمَلْ... وَلَو في غَيْرِ أَهْلِهِ .
(و) كُنْ... فإنّ الْجُبنَ لاَ يُؤخّر الأَجل (ل) أَحْسِنْ ... يَرْضَ عَنْكَ الله .

أسئلة

في كم موضع تكون الفتحة علامة علي النصب ؟ مثّل للاسم المفرد المنصوب بأربعة أمثلة : أحدها للاسم المفرد المنصوب بالفتحة الظاهرة ، وثانيها للاسم المفرد المنصوب بفتحة مقدرة ، وثالثها للاسم المفرد المؤنث المنصوب بالفتحة الظاهرة ، ورابعها للاسم المفرد المؤنث المنصوب بالفتحة المقدرة. مَثِّل لجمع التكسير المنصوب بأربعة أمثلة مختلفة،متي يُنْصَبُ الفعل المضارع بالفتحة ؟ مثّل للفعل المضارع المنصوب بمثالين مختلفين . بماذا يُنْصبُ الفعل المضارع الذي اتصل به ألف اثنين ؟ إذا اتصل بآخر الفعل المضارع المسبوق بناصب نُونُ توكيد فما حكمه ؟ مثّل للفعل المضارع الذي اتصل بآخره نون النسوة و سَبَقَه ناصِبٌ مع بيان حكمه .



الأحد، 21 نوفمبر، 2010

دروس النحو الدرس الحادي عشر

نيابة النون عن الضمة


قال : وأمَّا النُونُ فَتكُونُ عَلاَمَة للرَّفع في الفِعْلِ المُضَارع ، إذا اتصَلَ بِهِ ضمِير تَثْنِيةٍ ، أوْ ضَمِيرُ جَمْعٍ ، أوْ ضَمِيرُ المُؤنَّثَةِ الْمُخَاطَبَةِ .

وأقول : تكون النون علامة علي أن الكلمة التي هي في آخرها مرفوعة في موضع واحد ، وهو الفعل المضارع المسند إلي ألف الاثنين أو الاثنتين ، أو المسند إلي واو جماعة الذكور ، أو المسند إلي ياء المؤنثة المخاطبة.

أما المسند إلي ألِفِ الاثنين فنحو " الصَّدِيقََانِ يُسَافِرَانِ غداً " ، ونحو " أنْتُمَا تُسَافِرَانِ غَدَاً " فقولنا : " يسافران " وكذا " تسافران " فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، وعلامة رفعه ثُبُوتُ النون ، وألف الاثنين فاعل ، مبني علي السكون في محل رفع .

وقد رأيت أن الفعل المضارع المسنَدَ إلي ألف الاثنين قد يكون مبدوءًا بالياء للدلالة علي الْغَيْبَةَ كما في المثال الأوَّل ، وقد يكون مبدوءًا بالتاء للدلالة علي الخطاب كما في المثال الثاني .

وأما المسند إلي ألف الاثْنَتَين فنحو " الهِندَانِ تُسَافِرانِ غَداً " ، ونحو : "أنْتُمَا يا هِنْدَانِ تُسَافِرَانِ غَداً " فتسافران في المثالين : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والألف فاعل ، مبني علي السكون في محل رفع .

ومنه تعلم أن الفعل المضارع المسند إلي ألف الاثنتين لا يكون مبدوءًا إلا بالتاء للدلالة علي تأنيث الفاعل ، سواءٌ أكان غائباً كالمثال الأوَّل ، أم كان حاضراً مُخَاطَباً كالمثال الثاني .

وأما المسند إلي واو الجماعة فنحو " الرِّجَالُ الْمُخْلِصُونَ هُمْ الَّذِينَ يَقُومُونَ بواجبهم " ، ونحو " أنْتُمْ يَا قَوْمِي تَقُومُونَ بِواجبكم " فيقومون ـ ومثله تقومون ـ فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ،و واو الجماعة فاعل ، مبني علي السكون في محل رَفْعٍ .

ومنه تعلم أن الفعل المضارع المسنَدَ إلي هذه الواو قد يكون مَبْدُوءًا بالياء للدلالة علي الغيبة ، كما في المثال الأوّل ، وقد تكون مَبْدُوءًا بالتاء للدلالة علي الخطاب ، كما في المثال الثاني .

وأما المسند إلي ياء المؤنثة المخاطبة فنحو " أنْتِ يا هِنْدُ تَعْرِفِينَ وَاجِبَكِ " فتعرفين : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، وياءُ المؤنثة المخاطبة فاعل ، مبني علي السكون في محل رفع .

ولا يكون الفعلُ المسند إلي هذه الياء ألاَّ مبدوءًا بالتاء ، وهي دَالة علي تأنيثِ الفاعل .

فَتَلَخَّصَ لك أن المسند إلي الألف يكون مبدوءًا بالتاء أو الياء ، والمسند إلي واو كذلك يكون مبدوءًا بالتاء أو الياء ، والمسند إلي الياء لا يكون مبدوءًا إلا بالتاء .

ومثالها : يَقُومَانِ ، وَتَقُومَان ، وَيَقُومُون ، وَتَقُومون ، وتقومِينَ ، وتُسَمَّي هذه الأمثلة " الأَفْعَالِ الْخَمْسَةَ " .


تمرينات


1ـ ضع في كلّ مكان من الأمكنة الخالية فعلاً من الأفعال الخمسة مناسباً ، ثم بيّن علي أي شيءٍ يدل حرف المضارعة الذي بدأته به :

(أ) الأولاد... في النَّهْرِ . (ه) أَنْتِ يا زَيْنَبُ... وَاجِبَكِ
(ب)الآباءُ ... علي أبناءهم . (و) الفَتَاتَان... الْجُنْدِيّ .
(ج) أنتما أيها الغُلاَمَان... ببطء . (ز) أَنْتُمْ أيها الرجال... أوطانكم .
(د) هؤلاَءِ الرجال... في الحقل . (ح) أنْتِ يا سُعَادُ ... بالكُرَةِ .

2ـ استعمل كل فعل من الأفعال الآتية في جملة مفيدة :
تَلْعَبَانِ، تَؤَدَّينَ ، تَزْرَعُونَ ، تَحْصُدَانِ ، تُحْدِّثّانِ ، تَسِرُونَ , يَسْبَحُون, تَخْدُمُونَ ، تُنْشِئَانِ ، تَرْضَيْنَ .

3ـ ضع مع كل كلمة من الكلمات الآتية فعلاً من الأفعال الخمسةُ منَاسباً ، واجعل مع الجميع كلاما مفيدا :

الطّالِبانِ ، الغِلْمَانُ ، المُسْلِمون ، الرِّجَال الذين يؤدُّون واجبَهم ، أنتِ أيتها الفتاة ، انتم يا قوم ، هؤلاءِ التلاميذ ، إذا خالفتِ أوامر الله .

4ـ بيّن المرفوع بالضمة، والمرفوع بالألف ، والمرفوع بالواو ، والمرفوع بثبوت النون ، مع بيان كل واحد منها ، من بين الكلمات الواردة في العبارات الآتية :

كُتَّابُ الْمُلُوكِ عَيْبَتُهُمْ المَصْونَةُ عِنْدَهُمْ ، وَآذَنُهُمُ الْوَاعِيَةُ ، وَأَلْسِنَتُهُمُ الشَّاهِدَةُ ، الشَّجَاعَةُ غَرِيزَةٌ يَضَعُهَا الله ، لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، الشُّكْرُ شُكْرَانِ : بِإِظْهَارِ النِّعْمَةِ ، وَبِالتَّحَدُّثِ بِالِّلسَانِ ، وَأَوَّلُهُمَا أَبْلَغُ مِنْ ثَانيِهِما ، المُتَّقُونَ هُمُ الَّذيِنَ يُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَومِ الآخِر .

أسئلة
في كم موضع تكون النون علامة علي رفع الكلمة ؟ بماذا يبدأُ الفعل المضارع المسند إلي ألف الاثنين ؟ وعلي أي شيءٍ تدل الحروف المبدوء بها ؟ بماذا يُبْدَأُ الفعل المضارع المسند للواو أو الياء ؟ مَثِّل بمثالين لكل من الفعل المضارع المسند إلي الألف وإلي الواو وإلي الياء . ما هي الأفعال الخمسة ؟

السبت، 30 أكتوبر، 2010

دروس النحو الدرس العاشر

نيابة الألف عن الضمة

قال : وأمَّا الألفُ فَتكُونُ عَلاَمَةً لِلرَّفْعِ فِي تَثْنِيَةِ الأسْمَاءِ خَاصَّةً .

وأقول : تكون الألف علامة علي رفع الكلمة في موضع واحد ، وهو الاسم المثني ، نحو " حَضَرَ الصّدِيقَانِ " فالصديقان : مثني ، وهو مرفوع لأنه فاعل ، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة ، والنون عوضٌ عن التنوين في قولك : صَدِيقٌ ، وهو الاسم المفرد .

والمثني هو : كل اسم دَلَّ علي اثنين أو اثنتين ، بزيادة في آخره ، أغْنَتْ هذه الزيادة عن العاطف والمعطوف ، نحو " أَقْبَلَ العُمَرانِ ، والهِنْدَانِ " فالعُمران : لفظ دلَّ علي اثْنَيْنِ اسْمُ كلِّ واحدٍ منهما عُمَرُ ، بسبب وجود زيادة في آخره ، وهذه الزيادة هي الألف والنون ، وهي تُغْنِي عن الإتيان بواو العطف وتكرير الاسم بحيث تقول : " حَضَرَ عُمَرُ وَ عُمَرُ " وكذلك الهندان ؛ فهو لفظ دَالٌّ علي اثنتين كلُّ واحدة منهما اسمها هِنْدٌ ، وسَبَبُ دلالته عَلي ذلك زيادة الألف والنون في المثال ، ووجود الألف والنون يغنيك عن الإِتيان بواو العطف وتكرير الاسم بحيث تقول : حَضَرَتْ هِنْدٌ وَ هِنْدٌ "


تمرينات


1ـ رُدَّ كلَّ جمع من الجموع الآتية إلي مفرَدِهِ ، ثم ثَنِّ المفردات ، ثم ضع كل مثني في كلام مفيد بحيث يكون مرفوعاً ، وها هي ذي الجموعُ :

جِمال ، أفْيَالٌ ، سُيُوفٌ ، صَهَارِيجٌ ، دُوِىٌ نُجُومٌ ، حَدَائِقُ ، بَسَاتِينُ ، قَرَاطِيسُ ، مَخَابِزُ ، أحْذِيَةٌ ، قُمُصٌ ،أطِبَّاءُ ، طُرُقٌ ، شُرَفَاءُ ، مَقَاعِدُ، عُلَمَاءُ ، جُدْرَانٌ ، شَبَابِيك ، أبْوَابٌ ، نَوَافِذُ ،آنِسَاتٌ ، رُكَّعٌ ، أُمُورٌ ، بِلاَدٌ ، أقْطَارٌ ، تفاحَات .

2ـ ضع كل واحد من المثنيات الآتية في كلام مفيد :

الْعَالِمَانِ ، الوَالِيَانِ ، الأَخوَانِ ، المجتَهدانِ ، الهَادِيَانِ ، الصَّدِيقَانِ ، الحَديِقَتَانِ ، الفَتَاتَّانِ ، الكِتَابَانِ ، الشريِفَانِ ، القُطْرَانِ ، الجِدَارَانِ ، الطِبيبَانِ ، الأمْرَانِ ، الفَارِسَانِ ، المَقْعَدَانِ ، الْعَذْرَوَانِ ، السَّيْفَانِ ، المَجِدَان

الخِطَابَانِ ، الأبَوَانِ ، البَلَدَانِ ، البُسْتاَنَانِ ، الطَّريِقَانِ ، راكِعَانِ ، دَوَلَتَانِ ،بَابَانِ ، تُفَّاحَتَانِ ، نَجْمَانِ .

3ـ ضع في الأماكن الخالية من العبارات الآتية ألفاظاً مثناة :

(ا) سافر... إلي مصر ليشاهدا آثارها .
ب) حَضَرَ أخي ومعه.. فأكرمتهم . )
(ج) وُلِدَ لخالد ... فسمي أحدهما محمداً وسمي الآخر عليًّا

أسئلة

في كم موضع تكون الألف علامة علي رفع الكلمة ؟ ما هو المثنى ؟ مثّل للمثني بمثالين : أحدهما مذكر ، والآخر مؤنث

الخميس، 7 أكتوبر، 2010

دروس النحو الدرس التاسع

نيابة الواو عن الضمة

قال : وأمَّا الْوَاوُ فَتَكونُ عَلاَمَةً لِلرَّفْعِ في مَوْضعَيْن : في جَمْع المذكَّر السَّالم ، وفي الأَْسْمَاءِ الْخَمْسَةِ ، وَهِيَ : أَبُوكَ ، وأَخوكَ ، وحَمُوكَ ، وفُوكَ ، وذو مَال .

أقول : تكون الواو علامة علي رَفْعِ الكلمة في موضعين ، الأول : جَمْعُ المذكر السالم ، والموضع الثاني : الأسماء الخمسة .

أما جمع المذكر السالم ،
فهو : اسمٌ دَلَّ عَلَي أكثر من اثنين ، بزيادة في آخره ، صالح للتَّجْرِيد عن الزيادة ، وعَطَفِ مثله عليه ، نحو :<فَرَحَ المخَلَّفون > ، < َلَكِنِ الرَّاَسِخُونَ في الْعِلْمِ مِنْهُمْ والْمُؤْمِنُونَ > ، < ولَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ > ، < إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُون > ، < وآَخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِم > . فكل من " المخلفون و " الراسخون " و " المؤمنون " و " المجرمون " و " صابرون " و "آخرون " جمعُ مذكر سالمٌ ، دالٌ عَلَي أكثر من اثنين ، وفيه زيادة في آخره ـ وهي الواو والنون ـ وهو صالح للتجريد من هذه الزيادة ، ألا تري أنك تقول : مُخَلَّفٌ ، ورَاسِخٌ ، ومُؤْمِنٌ ، ومُجْرِمٌ ، وصَابِرٌ ، وآخَرٌ ، وكل لفظ من ألفاظ الجموع الواقعة في هذه الآيات مرفوعٌ ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ، وهذه النون التي بعد الواو عِوَضٌ عن التنوين في قولك : " مُخَلَّفٌ " وأخواته ، وهو الاسم المفرد




الأسماء الخمسة


وأما الأسماء الخمسة فهي هذه الألفاظ المحصورة التي عَدَّها المؤلف ـ وهي : أبُوكَ ، وأخوكَ ، وحَمُوكَ ، وفُوكَ ، وذو مَالٍ ـ وهي تُرْفَعُ بالواو نيابة عن الضمة ، تقول: " حَضَرَ أبُوكَ ، وأخُوكَ ، وَحَمُوكَ ، ونَطُق فُوكَ ، وذُو مَالٍ " ، وكذا تقول : " هذا أبُوكَ " وتقول " أبُوكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وقال الله تعالي { وَأَبُونََا شَيْخٌ كَبِيرٌ }، { مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ } ، { وإنه ُ لَذُو عِلْمٍ } ، { إني أنا أخُوكَ } فكلُّ اسمٍ منها في هذه الأمثلة مرفوع ٌ ، وعلامة رفعه الواوُ نيابةً عن الضمة ، وما بعدها من الضمير أو لفظ " مال " أو لفظ "علم " مضافٌ إليه . واعلم أن هذه الأسماء الخمسة لا تُعْرَبُ هَذا الإِعراب إلا بشروط ، وهذه الشروط منها ما يشترط في كلها ، ومنها ما يشترط في بعضها :


أما الشروط التي تشترط في جميعها فأربعة شروط : الأول : أن تكون مُفْرَدةً ، والثاني : أن تكون مُكبَرةً ، والثالث أن تكون مضافة ، والرابع : أن تكون إضافتها لغير ياء المتكلم .

فخرج باشتراط الأفراد ما لو كانت مُثَنّاةً أو مجموعة جمع مذكر أو جمع تكسير؛ فإنها لو كانت جمع تكسير أُعربت بالحركات الظاهرة ، تقول : " الآباءُ يُرَبُّونَ أَبْنَاءَهُمْ " وتقول : " إخْوانُكَ يَدُكَ التي تبْطِشُ بِهَا " ، وقال الله تعالى :{ آباؤكم وأبْنَاؤُكم } ، { إنما الْمُؤمِنُونَ إخْوَةٌ } ، { فأصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوَاناً } ، ولو كانت مُثَنَّاةَ أُعربت إعرابَ المثني بالألف رفعاً وبالياء نصباً و جرًّا ، وسيأتي بيانه قريباً ، تقول : " أبَوَاكَ رَبَّيَاكَ " وتقول : " تَأَدَّبْ فِي حَضْرَةِ أَبَوَيكَ " وقال الله تعالي : { وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَي العَرْشِ } ، { فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ } ، ولو كانت مجموعة جمع مذكر سالماً رُفعت بالواو علي ما تقدم ، ونصبت وجرت بالياءِ ، وتقول : " هؤلاَء أبُونَ وأخُونَ " ، وتقول : " رَأيتُ أَبِينَ وَأَخِينَ " ولم يجمع بالواو والنون غيرُ لفظ الأب والأخ ، وكان القياسُ يقتضي ألا يُجمع شيءٌ منها هذا الجمعَ .

وخرج باشتراط " أن تكون مكبرة " ما لو كانت مُصَغَّرَةٌ ، فإنها حينئذ تعرب بالحركات الظاهرة ، تقول : " هذا أُبَيُّ وأُخَيُّ " ؛ وتقول : " مَرَرْتُ بِأُبَيٍّ وأُخَيٍّ " .

وخرج باشتراط "أن تكون مُضَافة " ما لو كانت منقطعة عن الإضافة ؛ فإنها حينئذٍ تُعرب بالحركات الظاهرة أيضاً ، تقول : " هذا أبٌ " وتقول : " رأيْتُ أباً " وتقول : " مَرَرْتُ بأب " وكذلك الباقي ، وقال الله تعالي : { ولَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ } ، { إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ } ، { قَالَ ائْتُونِي بِأخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ } ، { إنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا } .

وخرج باشتراط " أن تكون إضافتها لغير ياءِ المتكلم " ما لو أضيفت إلي هذه الياء ؛ فإنها حينئذٍ تعرب بحركات مقدرة علي ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغالُ المحلِّ بحركة المناسبة؛ تقول : " حَضَرَ أبِي وأخِي " ، وتقول : " احْتَرَمْتُ أبِي و أخِي الأكْبَرَ " وتقول : " أنَا لا أتكلَّمُ في حَضْرَةِ أبِي وأخِي الأكْبَرِ " وقال الله تعالي : { إنَّ هذَا أخِي } ، { أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي } ، { فأَلْقُوهُ علي وَجْهِ أَبي } .

و أمّا الشروط التي تختص ببعضها دون بعض؛ فمنها أن كلمة " فُوكَ " لا تُعْرَبُ هذا الإِعرابُ إلاّ بشرط أن تخلو من الميم ، فلو اتصلت بها الميم أُعربت بالحركات الظاهرة ، تقول : " هذَا فَمٌ حَسَنٌ " ، وتقول : " رأَيْتُ فَماً حَسَناً " ، وتقول :" نَظَرْتُ إلَي فَمٍ حَسَنٍ " وهذا شرط زائد في هذه الكلمة بخصوصها علي الشروط الأربعة التي سبق ذكرها .

ومنها أن كلمة " ذو " لا تعرَبُ هذا الإِعرَابَ إلا بِشرطين : الأول : أن تكون بمعني صاحب ، والثاني : أن يكون الذي تضاف إليه اسمَ جنس ظاهراً غَيْرَ وَصْفٍ ؛ فإن لم يكن بمعني صاحب ـ بأن كانت موصولة فهي مَبْنيَّةٌ .

ومثالُها غيرَ مَوْصُولة قولُ أبي الطيب المتنبي :
ذُو الْعَقْلِ يَشْقَى في النَّعِيمِ بَعَقْلِهِ وَأَخُو الْجَهَالَةِ في الشّقَاوَةِ يَنْعَمُ
وهذان الشرطان زائدانِ في هذه الكلمة بخصوصها علي الشروط الأربعة التي سبق ذكرها .

تمرين

1ـ بيَّن المرفوع بالضمة الظاهرة ، أو المُقَدّرة ، والمرفوعَ بالواو ، مع بيان نوع كل واحد منها ، من بين الكلمات الواردة في الجمل الآتية :

قال الله تعالي : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُجِهِمْ حَافِظُونَ } وقال الله تعالي : { وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفاً } .

الْفِتْنَةُ تُلْقِحُهَا النَّجْوَى و تُنتِجُهَا الشَّكْوَى .. إخْوَانُكَ هُمْ أَعْوَانُكَ إذَا اشْتدَّ بِكَ الْكَرْبُ ، وَأُسَاتُكَ إِذَا عَضّكَ الزَّمَانُ .. النَّائِبَاتُ مِحَكُّ الأصْدِقَاءِ .. أبُوكَ يَتَمَنَّى لَكَ الْخَيْرَ وَيَرْ جُو لَكَ الْفَلاَحَ .. أخُوكَ الَّذِي إذا تَشْكُو إلَيْهِ يُشْكِيكَ.. وَ إِذَا تَدْعُوهُ عِنْدَ الكَرْبِ يُجيِبُك .

2ـ ضع في الأماكن الخالية من العبارات الآتية اسماً من الأسماء الخمسة مرفوعاً بالواو :

(ا) إذَا دَعَاكَ ... فَأَجِبْهُ . (ج)... كَانَ صديقا لي .
ب) لَقَدْ كانَ مَعِي ... بالأَمْسِ . (د) هذا الكتابُ أَرْسَلَهُ لَكَ...)

3ـ ضع في المكان الخالي من الجمل الآتية جمع تكسيرٍ مرفوعاً بضمة ظاهرة في بعضها ، ومرفوعاً بضمة مقدرة في بعضها الآخر :

(ا) ... أَعْوَانُكَ عِنْدَ الشدَّةِ . (ج) كانَ معنَا أمْسِ... كِرَامٌ
(ب) حضرَ... فَأَكْرَمْتُهُمْ (د) ... تفْضَحُ الكَذُوبَ .

أسئلة


في كم موضع تكون الواو علامة للرفع ؟ ما هو جَمع المذكر السالم ؟ مثل لجمع المذكر السالم في حال الرفع بثلاثة أمثلة ، اذكر الأسماءُ الخمسة ، ما الذي يشترط في رفع الأسماء الخمسة بالواو نيابة عن الضمة؟ لو كانت الأسماءُ الخمسة مجموعة جمع تكسير فبماذا تعربها ؟ لو كانت الأسماء الخمسة مثناة فبماذا تعربها ؟ مثّل بمثالين لاسمين من الأسماء الخمسة مثنيين ، وبمثالين آخرين لاسمين منها مجموعين ، لو كانت الأسماءُ الخمسة مصغرة فبماذا تعربها ؟ لو كانت مضافة إلي ياء المتكلم فبماذا تعربها ؟ ما الذي يشترط في " ذو " خاصة ؟ ما الذي يشترط في " فوك " خاصة .


الأربعاء، 4 أغسطس، 2010

دورة النحو الدرس الثامن

علامات الإِعراب
قال " ( باب معرفة علامات الإِعراب ) للرفْعِ في أَرْبَعُ عَلاَمَاتٍ :الضَّمَّة ُ ، والوَاوُ ، وَالألِفُ ، وَالنُّونُ .
وأقول : تستطيع أن تَعْرِفَ أن الكلمة مرفوعة بوجود علامة في آخرها من أربع علامات : واحدة منها أصلية ، وهي الضمة ، وَثُلاَثٌ فُروعٌ عنها ، وهي : الواو ، والألف ، والنون .
مواضع الضمة
قال : فَأمَّا الضَّمَّةُ فَتَكُون عَلاَمَةً للرَّفْعِ في أرْبَعَةِ مَوَاضِيعَ : الاِسمِ المُفْرَدِ ، وجَمْعِ التَّكْسِيرِ ، وَ جَمْعِ الْمُؤَنثِ السَّالِمِ ، والْفِعْل الْمُضَارِعِ الذي لَمْ يَتَّصلْ بآخره شَيْءٌ .
وأقول تكون الضمة علامَةً علي رَفْعِ الكلمة في أربع مواضع : الموضع الأول : الاسم المفرد ، والموضع الثاني : جمع التكثير ، والموضع الثالث : جمع المؤنث السالم ، والموضع الرابع : الفعل المضارع الذي لم يَتَّصِلْ به ألف اثنين ، ولا واو جماعة ، ولا ياء مخاطبة ، ولا نون توكيد خفيفةٌ أو ثقيلةٌ ،ولا نُونِ نِسْوَة .
أما الاِسم المفرد فالمراد به ههنا : ما ليس مُثَنَّي ولا مجموعاً ولا ملحقاً بهما ولا من الأسماء الخمسة : سواءٌ أَكان المراد به مذكراً مثل : محمد ، وعلي ، وحمزة ، أم كان المراد به مؤنثاً مثل : فاطمة ، وعائشة ، وزينب ، وسواءٌ أكانت الضمة ظاهرة كما في نحو "حَضَرَ مُحَمَّدٌ " و "سّافَرَتْ فَاطِمَةُ " ، أم كانت مُقَدَّرَةً نحو " حَضَرَ الْفَتَي و الْقَاضِي وَأَخِي " ونحو " تَزَوَّجَتْ لَيْلَي و نُعْمي " فإن " محمد " وكذا " فاطمة " مرفوعان ، و علامة رفعهما الضمة الظاهرة ، و "الفتي" ومثله "ليلي " و "نعمي" مرفوعات ، وعلامَةُ رَفعهِنَّ ضمة مُقَدَّرَةٌ علي الألف منع من ظهورها التعذر، و " الْقَاضِي" مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة علي الياء منع من ظهورها الثقل ، و"أَخِي " مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة علي ما قبل ياءِ المتكلم منع من ظهورها حركةُ المنَاسَبَةِ .
أما جمع التكسير فالمراد به : مت دَلَّ علي أكثر من اثنين أو اثنتين مع تَغَيُّر في صيغة مفردهِ .
وأنواع التغير الموجودة في جموع التكثير ستة :
1ـ تَغََيُّرٌ بالشكل لَيْسَ غَيْرُ ، نحو : أَسَدٌ وأُسْدٌ ، وَنَمِرٌ ونمُرٌ ؛ فإن حروف المفرد والجمع في هذين المثالين مُتَّحِدَة ، والاِخْتلاَف بين المفرد والجمع إنما هو في شكلها.
2ـ تَغَيُّرٌ بالنقص لَيْسَ غَيْرُ ، نحو : تُهَمَة وتُهَمٌ ، وتُخَمَة و تُخَمٌ ، فأنت تجد الجمع قد نقص حرفاً في هذين المثالين ـ وهو التاء ـ وباقي الحروف علي حالها في المفرد.
3ـ تغير بالزيادة ليس غير ، نحو : صِنْوٌ و صِنْوَان ، في مثل قوله تعالي : < صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ >
4ـ تغير في الشكل مع النقص ، نحو : سَرِير و سُرُر ، وكتَاب و كُتُب ،وأحْمَر و حُمْر، و أبْيَض وبيض .
5ـ تغير في الشكل مع الزيادة ، نحو : سَبَب وَأسْبَاب ، وَبَطل وأبطال ، وَهِنْد وَهُنُود ، وَسَبُع وَسِبَاع ، وَذِئْب وَذِئَاب ، وشُجَاع و شُجْعَان .
6ـ تغير في الشكل مع الزيادة والنقص جميعاً ، نحو : كَرِيم و كُرَمَاء ، وَرَغِيف وَرُغْفَان ، و كاتِب وَ كُتَّاب ، وَأمِير و أُمَرَاء .
وهذه الأنواع كلها تكون مرفوعة بالضمة ، سواءٌ أكان المراد من لفظ الجمع مذكراً ، نحو : رِجَال ، وكُتاب ، أم كان المراد منه مؤنثاً ، هُنُود ، وَزَيَانِب ، وسواءٌ أكانت الضمة ظاهرة كما في هذه الأمثلة ، أم كانت مقدرة كما في نحو : " سكَارَى ، وَجَرْحَي " ، ونحو : " عَذَارَى ، وَحَبَالى " تقول : " قامَ الرِّجالُ و الزَّيَانِبُ " فتجدهما مرفوعين بالضمة الظاهرة ، وتقول : " حَضَرَ الْجَرْحَى و العَذَارَى " فيكون كل من " الْجَرْحَى " و " العَذَارى " مرفوعاً بضمة مقدرة علي الألف منع من ظهورها التعذر .
وأما جمع المؤنث السالم فهو : ما دلَّ عَلَي أكثر من اثنتين بزيادة ألفٍ وَ تاءِ في آخره ، نحو : " زَيْنَبَات ، فاطمات ، وحَمَّامات " تقول جَاءَ الزَّيْنَبَاتُ ، و سافر الفاطمات " فالزينبات والفاطمات مرفوعان ، وعلامة رفعهما الضمة الظاهرة ، ولا تكون الضمة مقدرة في جمع المؤنث السالم ، إلا عند إضافته لياء المتكلم نحو : " هَذِهِ شَجَرَاتِي وَبَقَرَاتِي " .
فإن كانت الألف غيرَ زائدةٍ : بأن كانت موجودة في المفرد نحو " القاضي و القُضَاة ، والداعي و الدُّعَاةُ " لم يكن جمع مؤنث سالماً ، بل هو حينئذٍ جمعُ تكسيرٍ ، وكذلك لو كانت التاء ليست زائدة : بأن كانت موجودة في المفرد نحو " ميت وأمْوَات ، وبَيْت وأبيات ، وصوت وأصْوَات " كان من جمع التكسير ، ولم يكن من جمع المؤنث السالم .
وأما الفعل المضارع فنحو " يَضْرِبُ " و "يَكْتُبُ " فكل من هذين الفعلين مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وكذلك " يدعو ، يَرْجُو " فكل منهما مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة عَلَي الواو منع من ظهورها النثل ، وكذلك " يَقْضِى ، ويُرْضِى " فكل منهما مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة علي الياء منع من ظهورها الثقل ، وكذلك " يَرْضَى ، وَيَقْوَى " فكل منهما مرفوع ، وعلامة رفعه مقدرة عَلَي الألف منع من ظهورها التعذر .
و قولنا " الذي لم يتصل به ألفُ اثنين أو واو جماعة أو ياءُ مخاطبة "
وقولنا : " الذي لم يتصل به ألفُ اثنين أو واو جماعة أو ياءُ مخاطبة "
يُخْرِجُ ما اتصل به واحد من هذه الأشياء الثلاثة ؛ فما اتصل به ألف الاثنين نحو " يَكْتُبَانِ ، ويَنْصُرَان " وما اتصل به واو الجماعة نحو : " يَكْتُبونَ ، ويَنْصُرونَ " وما اتصل به ياءُ المخاطبة نحو : تَكْتُبِينَ ، وتَنْصُرِينَ " ولا يرفع حينئذ بالضمة ، بل يرفع بثبوت النون ، والألفُ أو الواو أو الياء فاعل ، وسيأتي إيضاح ذلك .
و قولنا " ولا نون توكيد خفيفة أو ثقيلة " يُخْرِجُ الفِعْلَ المضارعَ الذي اتصلت به إحدى النونين ، نحو قوله تعالي : < لَيَسْجَنَنَّ وَلَيُكٌونَنَّ مِن الصَّاغِرينَ > والفعل حينئذٍ مبني علي الفتح .
وقولنا " ولا نون نسوة " يُخْرِجُ الفعلَ المضارعَ الذي اتصلت به نون النسوة ، نحو قوله تعالي < وَالْوَالِدَتُ يُرْضِعْنَ > والفعلُ حينئذ مبنىٌّ علي السكون .
تمرين :
1ـ بيّن المرفوعات بالضمة وأنواعها ، مع بيان ما تكون الضمة فيه ظاهرة وما تكون الضمة فيه مقدرة ، وسبب تقديرها ، من بين الكلمات الواردة في الجمل الآتية :
قّالَتْ أَعْرَبِيّةٌ لِرَجُلٍ : مَالَكَ تُعْطِي وَلاَ تَعِدُ ؟ قالَ : مَالَك وَالْوَعْدَ ؟ قَالَت : يَنْفَسِحُ بِهِ الْبَصَرُ ، ويَنْتَشِرُ فِيهِ الأَْمَلَ ، وَتَطِيبُ بِذِكْرِهِ النُّفُوسُ ، وَيُرْخَي بِه الْعَيْشُ ، وَتُكْتَسَبُ بِهِ الْمَوَدَّاتُ ، ويُرْبَحُ بِهِ الْمَدْحُ والْوَفاءُ … الْخَلْقُ عِيَالُ الله ، فَأَحَبُّهُمْ لله أَنْفَعَهُم لِعِيَالِهِ .. أَوْلى النَّاس بالْعَفُوِ أَقَدَرُهُمْ عَلَي العُقُوبةِ .. النِّساءُ حَبَائِلُ الشّيْطان.. عِنْدَ الشدَائِد تُعْرَفُ الإِخْوِانُ .. تهُونُ البَلاَيَا بالصَّبْر .. الْخَطَايا تُظْلِمُ الْقَلْبَ .. القِرَى إِكْرَامُ الضَّيْفِ .. الدَّاعِي إلي الْخَيَر كَفَاعلِه .. الظُّلْمُ ظلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَة .
أسئلة
في كم موضع توضع علامة للرفع ؟ ما المراد بالاسم المفرد هنا ؟ مَثِّل للاسم المفرد بأربعة أمثلة الأول بحيث يكون مذكراً والضمة ظاهرة علي آخره ، والثاني مذكراً والضمة مقدرة ، والثالث مؤنثاً والضمة ظاهرة ، والرابع مؤنثاً والضمة مقدرة . ما هو جمع التكسير ؟ عَلَي كم نوع يكون التغير في جمع التكسير مع التمثيل لكل نوع بمثالين ؟ مثل لجمع التكسير الدال عَلَي مذكرِينَ و الضمة المقدرة ، ولجمع التكسير الدال علي مؤنثات والضمة الظاهرة ، ما هو جمع المؤنث السالم ؟ هل تكون الضمة مقدرة في جمع المؤنث السالم ؟
إذا كانت الألف غير زائدة في الجمع الذي آخره ألف وتاء فمن أي نوع يكون مع التمثيل ؟ وكيف نكون إعرابه ؟ متي يرفع الفعل المضارع بالضمة ؟ مثّل بثلاثة أمثلة مختلفة للفعل المضارع المرفوع بضمة مقدرة

الثلاثاء، 29 يونيو، 2010

دورة النحو الدرس السابع

أنواع الإعراب
قال : وأقسامه أربعة : رَفْعٌ ، وَ نَصْبٌ ، وَ خَفْضٌ، وَ جَزْمٌ ، فللأسمَاءِ مِنْ ذَلِكَ الرَّفعُ ، و النَّصْبُ ، و الخَفْضُ ،ولا جَزمَ فيها ، وللأفعال مِنْ ذَلِكَ الرَّفْعُ ، والنَّصبُ ، و الجَزْمُ ، ولاَ خَفْض َ فيها .

وأقول : أنواع الإِعراب التي تقع في الاسم و الفعل [ المضارع ] جميعاً أربعة : الأوَّل : الرفع ، و الثاني : النصب ، والثالث : الخفض ، والرابع : الجزم ، ولكل واحد من هذه الأنواع الأربعة معني في اللغة، ومعني في اصطلاح النحاة.
أما الرفع فهو في اللغة : العُلُوُّ والارتفاعُ ، وهو في الاصطلاح : تغير مخصوصٌ علامَتُهُ الضمة وما ناب عنها ، وستعرف قريباً ما ينوب عن الضمة في الفصل الآتي إن شاء الله ، ويقع الرفع في كل من الاسم والفعل ، نحو : " يَقُومُ عَليُّ " و " يَصْدَحُ البُلْبُلُ" .
وأما النصبُ فهو اللغة : الاسْتِواءُ والاسْتِقَامَة ، وهو في الاصطلاح : تغير مخصوص علامته الفَتْحَة وما ناب عنها ، ويقع النَّصْبُ في كل من الاسم والفعل أيضاً ، نحو : " لَنْ أُحِبَّ الكَسَلَ " .
وأما الخفض فهو في اللغة : التَسَفُّلُ ، وهو في الاصطلاح : تغيُّر مخصوصٌ علامتٌةُ الكَسْرَة وما نابَ عنها ، ولا يكون الخفض إلا في الاسم ، نحو : " تَأَلَّمْتُ مِنَ الكَسُولِ "
و أما الجزم فهو في اللغة : القَطْعُ ، وفي الاصطلاح يغيرٌ مخصُوصٌ علامتُهُ الَسُّكونُ وما نابَ عنه ، ولا يكون الجَزْمُ إلا في الفعل المضارع ، نحو " لَمْ يَفُزْ مُتَكَاسِلٌ " .
فقد تبين لك أن أنواع الإعراب علي ثلاثة أقسام : قسم مشترك بين الأسماء والأفعال ، وهو الرفع والنصب ، وقسم مختصٌّ بالأسماء ، وهو الخفض ، وقسم مختص بالأفعال ، وهو الجزْم .
أسئلة
ما أنواع الأعراب ؟ ما هو الرفع لغة واصطلاحاً ؟ ما هو لنصب لغة واصطلاحاً ؟ ما هو الخفض لغة واصطلاحاً ؟ ما هو الجزم لغة واصطلاحاً ؟ ما أنواع الإعراب التي يشترك فيها الاسم والفعل ؟ ما الذي يختص به الاسم من علامات الإعراب ؟ ما الذي يختص به الفعل من علامات الإعراب ؟ مَثِّلْ بأربعة أمثلة لكُلِّ من الاِسم المرفوع ، والفعل المنصوب ، والاسم المخفوض ، والفعل المجزوم .

دورة النحو الدرس السادس

الإعْرَابُ
قال : ( باب الإعراب ) الإعْرَابُ هُوَ : تَغْييرُ أَوَاخِرِ الْكلِمِ لاِخْتِلاَف ِ الْعَوَامِلِ الْداخِلَة عَلَيهَا لَفْظاً أَوْ تَقْدِيراً .

و أقول الإِعراب له مَعْنَيَانِ : أحدهما لُغويٌّ ، و الآخر اصطلاحيٌّ
أما معناه في اللغة فهو : الإِظهار و الإِبانة ، تقول : أَعْرَبْتُ عَمَّا فِي نَفْسِي ، إذا أَبَنْتَهُ وأَظْهَرْتَهُ .
و أما معناه في الاصطلاح فهو ما ذكره المؤلف بقوله : " تَغْيِيرُ أوَاخِرِ الكَلِم_ إلخ "
والمقصود من " تَغْيِير أَوَاخِرِ الْكَلِم " تَغْيِير ُأَحْوَالِ أَوَاخِر الكلم ، ولا يُعْقَل أن يُرَادَ تغييرُ نفس الأوَاَخِرِ، فإنَّ آخِر الكلمة نَفْسَهُ لا يتغير ، وتغيير أحوال أواخِر الكلمة عبارة عن تحوٌّلها من الرفع إلي النصب أو الجر : حقيقة ، أو حُكماً ، ويكون هذا التَّحَوُّل بسبب تغيير العوامل : من عامل يقتضي الرفع علي الفاعلية أو نحوها ، إلي أخرَ يقتضي النصبَ علي المفعولية أو نحوها ، وهلم جرا .
مثلاً إذا قلت: " حَضَرَ مُحَمَّدٌ " فمحمد : مرفوع ؛ لأنه معمول لعامل يقتضي الرفع علي الفاعلية ، وهذا ا لعامل هو " حضر " ، فإن قلت : " رأيت محمداً " تغير حال آخر " محمد " إلي النصب ؛ لتغير العامل بعامل آخر يقتضي النصبَ وهو " رأيت " ، فإذا قلت " حظيتُ بمحمدٍ " تغير حالُ آخره إلي الجر ؛ لتغير العامل بعامل آخر يقتضي الجر وهو الباء .
وإذا تأَمَّلْتَ في هذه الأمثلة ظهر لك أن آخِرَ الكلمة ـ وهو الدال من محمد ـلم يتغير ، وأن الذي تغير هو أحوالُ آخرها : فإنك تراه مرفوعاً في المثال الأوَّل ، ومنصوباً في المثال الثاني ، ومجروراً في المثال الثالث . وهذا التغير من حالة الرفع إلي حالة النصب إلي حالة الجرِّ هو الإعراب عند المؤلف ومن ذهب مذهبه ، وهذه الحركات الثلاث ـ التي هي الرفع ، والنصب ، الجر ـ هي علامة وأَمَارَةُ علي الإعراب .
ومثلُ الاسم في ذلك الفعلُ المضارعُ ، فلو قلت : " يُسَافِرُ إبراهيمُ " فيسافر: فعل مضارع مرفوع ؛ لتجرده من عامل يقتضي نصبه أو عامل يقتضي جزمه ، فإذا قلت : " لَنْ يُسَافِرَ إبراهيمُ " تغير حال " يسافر " من الرفع إلي النصب ، لتغير العامل بعامل آخر يقتضي نصبه ، وهو " لَنْ " ، فإذا قلت : " لَمْ يُسَافِرْ إبراهيمُ " تَغَيَّرَ حالُ " يسافر " من الرفع أو النصب إلي الجزم ، لتغير العامل بعامل آخر يقتضي جزمه ، وهو "لم" .
واعلم أن هذا التغير ينقسِمُ إلي قسمين : لَفْظِيُّ ، وتقديري .
فأما اللفظي فهو : مالا يمنع من النطق به مانع كما رأيت في حركات الدال من " محمد " وحركات الراء من " يسافر " .
وأما التقديري : فهو ما يمنع من التلفظ به مانع من تَعَذُّر ، أو استِثقال ، أو مناسَبَة ؛ تقول : " يَدْعُو الفتَي والْقَاضِي وغلاَمِي " فيدعو : مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، والفتي : مرفوع لكونه فاعلاً ، والقاضي وغلامي : مرفوعان لأنهما معطوفان علي الفاعل المرفوع ، ولكن الضمة لا تظهر في أواخر هذه الكلمات ، لتعذرها في " الفتي " وثقلها في " يَدْعُو" وفي "الْقَاضِي " ولأجل مناسبة ياء المتكلم في " غُلاَمِي " ؛ فتكون الضمة مقدّرة علي آخر الكلمة منع من ظهورها التعذر ، أو الثقل ، أو اشتغال المحل بحركة المناسبة .
وتقول : " لَنْ يَرْضَي الْفَتي وَ الْقَاضِي وَ غُلاَمِي " وتقول : " إنَّ الْفَتَي وَ غُلاَمِي لَفَائِزَانِ " وتقول : " مَرَرْتُ بِالْفَتَي و غُلاَمِي و الْقَاضِِِي " .
فما كان آخره ألفاً لازمة تُقََدَّر عليه جميعُ الحركات للتعذر ، ويسمي الاسمُ المنتهي بالألف مقصوراً ، مثل الفتي ،و العَصا ، والحجَي ، والرَّحَي ، والرِّضَا .
وما كان آخره ياء لازمَة تُقَدَّر عليه الضمة والكسرة للثقل ، ويسمي الاسمُ المنتهي بالياءِ منقوصاً ، وتظهر عليه الفتحة لخفتها ، نحو : القَاضِي ، والدَّاعِي ، والْغَازِي ، والسَّاعِي ، الآتي ، و الرّاَمِي .
ما كان مضافاً إلي ياء المتكلم تُقَدَّر عليه الحركاتُ كلُّها للمناسبةِ ، نحو : غلامِي ، وكِتابي ، وصَديِقِي ، وأبِي ، وأُستاذي .
________________________________________

البناء
ويقابل الإعرابَ البناء ، و يتضح كل واحدٍ منهما تمامَ الاتّضَاحِ بسبب بيان الآخرَ . وقد ترك المؤلفُ بيان البناء ، ونحن نبينه لك علي الطريقة التي بيَّنا بها الإعراب ، فنقول :
للبناء معنيان : أحدهما لغويّ ، والآخر اصطلاحيّ :
فأما معناه في اللغة فهو عبارة عن وَضْع شيءٍ علي شيءٍ علي جهَة يُرَادُ بها الثبوتُ و اللزومُ .
وأما معناه في الاصطلاح فهو لُزُومُ آخر الكلمة حالةً واحدةً لغير عامل و لا اعتلال ، وذلك كلزوم " كَمْ " و " مِنْ " السكون ، و كلزوم " هؤلاءِ "و " حَذَام ِ " الكَسْرَ ، وكلزوم "مُنْذُ " و" حَيْثُ " الضمَّ ، وكلزوم "أيْنَ" و " كَيْفَ " الفتحَ .
ومن هذا الإيضاح تعلم أن ألقابِ البناءِ أربعة : السكون ، والكسر ، والضم ، والفتح .
وبعد بيان كل هذه الأشياء لا تَعْسُرُ عليك معرفة المعرب والمبني ، فإن المعرب : ما تَغَيَّرَ حالُ آخِرِهِ لفظاً أو تقديراً بسبب العوامل ، والمبني : ما لزم آخرُهُ حالَةً واحدةً لغير عامل و اعتلال .

تمرين

بيّن المعرب بأنواعه ، والمبني ، من الكلمات الواقعة في العبارات الآتية : قال أعرابيٌّ : الله يُخْلِفُ مَا أتْلَفَ الناسُ ، والدَّهْرُ يُتْلِفُ ما جَمَعُوا ، وكم مِنْ مَيْتَةٍ عِلَّتْها طَلَبُ الحياةِ ، وحياةٍ سَببُهَا التَّعَرُّضُ لِلْمَوْتِ .
سأَل عُمَرُ بن الخَطّابِ عَمْرَو بنَ مَعْدِ يَكَرِبَ عَنِ الْحَرْبِ ، فقال لهُ : هي مُرَّةُ المَذَاقِ ، إذا قَلَصَتْ عن سَاقٍ ، مَنْ صَبَرَ فِيها عُرِفَ ، ومَنْ ضَعُفَ عنها تَلِفَ.....
<والضُّحى والليْل ِ إِذَا سجي ، ما وَدَّعك ربٌّكَ وما قَلى ، للآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ منَ الأُولي >
إِنا لْعُلاَ حَدَّثَنِي وَ هْيَ صادقةٌ فيما تُحَدِّثُ أنَّ العِزَّ في النُّقَل
إذا نامَ غِرٌّ في دُجى الليل فاسْهَرِ وقم لِلْمَعَالِي والعَوَالي وشَمِّرِ
إذا أنت لم تُقْصِرْ عن الْجَهْلِ والخَنا أصَبْتَ حَليماً أو أصابك جاهلُ
الصَّبْر علي حُقوق المُروءَةِ أشدُّ مِنَ الصَّبْر علي ألم الحاجةِ، و ذِلةُ الفَقْرِ مانِعة ٌ من عزّ الصبر ، كما أن عزّ الغني مانِعٌ مِنْ كرم الإِنصافِ .

أسئلة

ما هو الإِعراب ؟ ما هو البناء ؟ ما هو المعرب ؟ ما هو المبني ؟ ما معني تغير أواخر الكلم؟ إلي كم قسم ينقسم التغير ؟ ما هو التغير اللفظي ؟ ما هو التغير التقديري ؟ ما أسباب التغير التقديري ؟ اذكر سببين مما يمنع النطق بالحركة .
إيتِ بثلاثة أمثلة لكلام مفيد ، بحيث يكون في كل مثالٍ اسمٌ معرب بحركة مقدرة منع من ظهورها التعذر.
إيت بمثالين لكلام مفيد في كل واحد منهما اسم معرب بحركة مقدرة منع من ظهورها الثقل .
إيت بثلاثة أمثلة لكلام مفيد في كل مثال منها اسم مَبْنِيٌّ
إيت بثلاثة أمثلة لكلام مفيد يكون في كل مثال منها اسم معرب بحركة مقدرة منع من ظهورها المناسبة .

الخميس، 24 يونيو، 2010

دورة النحو الدرس الخامس

علامات الفعل
قال : والفِعْلَ يُعْرَفُ بِقَدْ ، وَالسينِ و" سَوْفَ " وَتَاءِ التأْنيثِ السَّاكِنة .
وأقول : يَتَميز الفعْلُ عن أَخَوَيْهِ الاسمِ وَالْحرفِ بأَرْبعِ علاماتٍ ، متى وَجَدْت فيه واحدةً منها ، أو رأيتَ أنه يقبلها عَرَفْتَ أَنَّه فعلٌ :
الأولي : قد والثانية " السين " والثالثة : " سوف " والرابعة تاءُ التأْنيث الساكنة .
أما " قد " : فتدخل علي نوعين من الفعل ، وهما : الماضي ، والمضارع .
فإذا دخلت علي الفعل الماضي دلَّتْ علي أحد مَعْنَيَيْن ـ وهما التحقيق و التقريب ـ فمثالُ دلالتها علي التحقيق قولُه تعالي: < قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ > وقولُه جل شأْنه: < لَقَدٍ رَضِيَ الله عَنِ الْمُؤْمِنِينَ > وقولنا : " قَدْ حَضََر مُحَمَّدٌ" وقولنا : " قد سافَرَ خَالِدٌ " و مثالُ دلالتها علي التقريب قولُ مُقيم الصلاة : " قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ " و قولك : " قَدْ غَرَبَت الشَّمْسِ"[3] .
إذا دخلتْ علي الفعل المضارع دلَّتْ علي أحدِ مَعْنَيَيْن أيضاً ـ وهما التقليل ، والتكثير ـ فأما دلالتها علي التقليل، فنحو ذلك : " قَدْ يَصْدُقُ الكَذُوبُ " و قولك : " قَدْ يَجُودُ الْبَخِيلُ " و قولك : " قَدْ يَنْجَحُ الْبَلِيدُ " . وأما دلالتها علي التكثير ؛ فنحو قولك : " قَدْ يَنَالُ الْمُجْتَهِدُ بُغْيَتَه " وقولك : " قَدْ يَفْعَلُ التَّقِىُّ الْخيْرَ " وقول الشاعر :
قَدْ يُدْرِكُ الْمُتَأَنِّي بَعْضَ حَاجَتِهِ وَقَدْ يَكُونُ مَعَ الْمُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ
وأما السين وسوف : فيدخلان علي الفعل المضارع وَحْدَهُ ، وهما يدلان علي التنفيس ، ومعناه الاستقبال ، إلاّ أنّ " السين " أقَلُّ استقبالاً من " سوف" . فأما السين فنحو قوله تعالي : < سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النِّاسِ > ، < سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ > وأما " سوف " فنحو قوله تعالي : < وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَي > ، < سَوْفَ نُصْلِيهمْ نارًا > ، < سَوْفَ يَؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ >.
وأما تاءُ التأْنيث الساكنة : فتدخل علي الفعل الماضي دون غيره ؛ والغرض منها الدلالة علي أنَّ الاسْمَ الذي أُسند هذا الفعلُ إليه مؤنَّثٌّ ؛ سواءٌ أَكان فاعلاً ، نحو " قَالَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤمِنِينَ " أم كان نائبَ فاعل ، نحو " فُرِشَتْ دَارْنَا بِالْبُسُطِ " .
والمراد أنها ساكنة في أصل وَضْعها ؛ فلا يضر تحريكها لعارض التخلص من التقاء الساكنين في نحو قوله تعالي : < وقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ > ،< إذْ قَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ > ، < قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ > .
ومما تقدم يتبين لك أن علامات الفعل التي ذكرها المؤلف علي ثلاثة أقسام : قسم يختص بالدخول علي الماضي ، وهو تاءُ التأنيث الساكنة ، و قسم يختص بالدخول علي المضارع ، وهو السين وسوف ، وقسم يشترك بينهما، وهو قَدْ .
و قد تركَ علامة الفعل الأمر ، وهي دلالته علي الطلبِ مع قبول ياءَ المخاطبة أو نون التوكيد ، نحو " قُمْ " و "اقْعُدْ" و " اكْتُبْ " و " انْظُرْ" فإن هذه الكلمات الأرْبَعَ دَالةٌ علي طلب حصول القيام والقعود والكتابة والنظر ، مع قبولها ياء المخاطبة في نحو : " قُومِي ، واقْعُدِي " أو مع قبولها نون التوكيد في نحو " اكُتُبَنَّ ، وانْظُرَنَّ إلي مَا يَنْفَعُكَ "
أسئلة
ما هي علامات الفعل ؟ إلي كم قسم تنقسم علامات الفعل ؟ ما هي العلامات التي تختص بالفعل الماضي ؟ كم علامة تختص بالفعل المضارع ؟ ما هي العلامة التي تشترك بين الماضي والمضارع ؟
ما هي المعاني التي تدلُّ عليها " قد" ؟ علي أي شيءٍ تدل تاءُ التأنيث الساكنة ؟ما هو المعني الذي تدلُّ عليه السين و سوف ؟ وما الفَرْقُ بينهما ؟ هل تعرف علامة تميز فعل الأمر ؟ مَثِّل لمثالين " لقد " الدالَّة علي التحقيق ، مثَّل بمثالين تكون فيهما " قد " دالة علي التقريب ؟ ، مَثَّلْ بمثالين تكون " قد " في أحدهما دالة علي التقريب و فِي الآخر دالة علي التحقيق ، مثِّل بمثالين تكون "قد " في أحدهما دالة علي التقليل و تكون في الآخر دالة علي التكثير ، مثِّل بمثالٍ واحدٍ تحتمل فيه " قد " أن تكون دالة علي التقليل و التكثير ، مثِّل " لقد " بمثالٍ واحدٍ تحتمل فيه أن تكون دالة علي التقريب أو التحقيق ، وبيّن في هذا المثال متي تكون دالة علي التحقيق و متي تكون دالة علي التقريب ؟
تمرين
ميّز الأسماء و الأفعال التي في العبارات الآتية ، وميّز كل نوع من أنواع الأفعال ، مع ذكر العلامة التي استدللت بها عَلَي اسمية الكلمة أو فعليتها ، و هي : < إنْ تُبْدُو خَيْرَا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُو عَنْ سُوءٍ ، فإنَّ الله كَانَ عَفُوَّا قَديرًا > ، < إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِر الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطوَّفَ بهمَا ، وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فإنَّ الله شَاكِرٌ عَلِيمٌ > .
قال صلى الله عليه وسلم : "سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائم ،وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي ، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي ، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفُه ، وَمَنْ وَجَدَ فيهَا مَلْجَئًا أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ "
الحرف
قال : و الْحَرْفُ مَالاَ يَِِصْلُحُ مَعَهُ دَلِيلُ الاِسْمِ وَلاَ دَلِيلُ الْفِعْل .
و أقول : يتميّز الحرف عن أَخَوَيْهِ الاسمِ والفعلٍ بأنه لا يصح دخول علامة من علامات الأسماءِ المتقدمة ولا غيرها عليه ، كما لا يصح دخولُ علامة من علامات الأفعال التي سبق بيانُها ولا غيرها عليه ، و مثلُه " مِنْ " و " هَلْ" و" ِلمْ " هذه الكلمات الثلاثة حروفٌ ، لأنها لا تقبل "أَلْ" و لا التنوين ، ولا يجوز دخول حروف الخفض عليها ، فلا يصح أن تقول : المِنْ ، لا أن تقول: منٌ ، ولا أن تقول : إلي مِنْ ، وكذلك بقية الحروف ، وأيضاً لا يصح أن تدخل عليها السينُ ، ولا " سوف " ولا تاءُ التأْنيثِ الساكِنةُ ، ولا "قَدْ" ولا غيرها مما هو علاماتٌ علي أن الكلمة فِعلٌ .
تمرين
1_ ضع كل كلمة من الكلمات الآتية في كلام مفيد يحسن السكوت عليه :
النَّحْلَةُ . الفيلُ . ينامُ . فَهِمَ . الحديقةُ . الأرضُ . الماءُ . يأكلُ . الثمرةُ . الفاكِهة . يَحْصُدُ . يُذاكِرُ .
2_ضع في المكان الخالي من كل مثال من الأمثلة الآتية كلمةً يتم بها المعني ، بيِّن بعد ذلك عدد أجزاء كل مثال ، ونَوْعَ كل جزءٍ .

(ا)يَحْفَظُ... الدَّرْسَ (ب)... الأرْضَ
(ج) يَسْبَحُ ... في النَّهْر (ح) الْوَلَدُ ... الْمؤَدَّبُ
ِ(د) تَسِير ... في الْبِحَارِِ (ز) الْوََََََالِدُ... عَلَي ابْنِهِ
(ه)يَرْتَفِعُ ... في الْجَوِّ (ي) ... عَلِيٌّ الَّزهْرَ .
(و) يَكْثُرُ ... بِبلادِ مِْصَر (ط) ... السَّمَك في الماءِ
3_ بين الأفعال الماضية ، والأفعال المضارعة ، وأفعال الأمر ، والأسماء والحروف ، من العبارات الآتية :
مَا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِه ... يَحْرِصُ الْعَاقِلُ عَلَي رِضَا رَبِّهِ ..
احْرُث لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَدًا ... يَسْعَى الْفَتَي لأِمُورٍ لَيْسَ يُدْركُها ، لَنْ تُدْرِكَ الْمَجْدَ حَتَّى تَلْعَقَ الصَّبْرَ ... إنْ تَصْدُقْ تَسُدْ ... قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا .
________________________________________
[1] إذا قال لك قائل " هل أحضرت لي الكتاب الذي طلبته منك ؟ " فأشرت إليه برأسك من فوق إلي أسفل ، فهو يفهم أنك تقول له : " نعم "
[2] ضابط لام الملك : أن تقع بين ذاتين و تدخل علي من يتصور منه الملك ، وضابط لام الاختصاص : أن تقع بين ذاتين و تدخل علي مالا يتصور منه الملك كالمسجد والدار ، ولام الاستحقاق : هي التي تقع بين اسم ذات كلفظ الجلالة و اسم معني الحمد .
[3] إذا كنت قد قلت ذلك قبل الغروب ،أما إذا قلت ذلك بعد دخول الليل فهو من النوع السابق الذي تدل علي التحقيق .

الثلاثاء، 22 يونيو، 2010

دورة النحو الدرس الرابع

علامات الاسم
قال : فالاسم يُعْرَفُ : بالْخَفْض ، وَالتَّنْوِينِ ، وَدخولِ الألِفِ وَالَّلامِ ، وَحُرُوف الْخَفْضِ ، وَهيَ : مِنْ ، وَإلي ، وَعَنْ ، وَعَلَي ، وَفي ، وَرُبَّ ، والْبَاءُ ، والْكافُ ، وَالَّلامُ ، وحُرُوفُ القَسَمِ ، وهِيَ : الْوَاوُ ، والْبَاءُ ، والتَّاءُ .
وأقول : للاسم علامات يتميَّز عن أخَوَيْه الفِعْلِ والْحَرْفِ بوجود واحدةٍ منها أو قَبُولِها ، وقد ذكر المؤلف ـ رحمه الله ! ـ من هذه العلامات أرْبَعَ علاماتٍ ، وهي الْخَفْضُ ، والتَّنْوِينُ ودخولُ الأَّلف والَّلام ، ودُخول حرفٍ من حروف الخفض .
[ قلت التعبير بالقبول أقوى من التعبير بالدخول ( يحيى )]
أما الخفض فهو في اللغة : ضد الارتفاع ، وفي اصطلاح النحاة عبارة عن الكسرة التي يُحْدِثُهَا الْعامل أوْ ما ناب عنها ، وذلك مثل كسرة الراءِ من " بكرٍ " و "عمرو " في نحو قولك : " مَرَرْتُ بِبَكْرٍ " وقولك " هذا كِتابُ عَمْرِو " فبكْرٍ وعمرٍو: اسمان لوجود الكسرة في أواخر كل واحِدٍ منهما .
[قلت: الخفض على اصطلاح الكوفيين لأن ابن آجرّوم يميل إلى مذهبهم ، أما على اصطلاح البصريين فهو الجرّ والأمر يسير .
( يحيى ) ]
وأما التنوين ، فهو في اللغة التَّصْويت ، تقول " نَوَّنَ الطَّائِرُ " أي : صَوَّتَ ، وفي اصطلاح النُّحَاة هو : نُونٌ ساكنةٌ تّتْبَعُ آخِرَ الاسم لفظاً وتفارقهُ خَطا للاستغناء عنها بتكرار الشَّكلة عند الضبْطِ بالقلم ، نحو : محمدٍ ، وكتابٍ ، وإيهٍ ، وصَهٍ ، ومُسْلِمَاتٍ ، وفَاطِمَاتٍ ،و حِينَئِذٍ ،وَ سَاعَتَئِذٍ ، فهذه الكلمات كلها أسماء ٌ، بدليل وجود التنوين في آخرِ كلِّ كلمة منها .
[ قلت : مثل الشارح للتنوين بكثير من الكلمات لبيان أنواعه ؛ فالكلمات : محمدٍ وكتابٍ لبيان تنوين ( التمكين ) وهو الذي يدخل على الاسم المعرب المنصرف وسيأتي بيانه في الممنوع من الصرف ، والكلمات : إيهٍ وصهٍ لبيان تنوين التنكير الذي يدخل على الاسم المبني لبيان تنكيره فإذا أمرت بالسكوت عن شيء معين فقل صهِ من دون تنوين وإذا أمرت بالسكوت عن أي شيء فقل صهٍ بالتنوين لأنك تمنع الكلام مطلقاً ، والكلمات :مسلماتٍ وفاطماتٍ في جمع المؤنث السالم لبيان تنوين المقابلة وهو الذي يأتي لمقابلة النون في جمع المذكر السالم ، والكلمات حينئذٍ وساعتئذٍ لبيان تنوين العوض وهو الذي يجيء للعوض عن المحذوف
حرفاً كان أو كلمة ً أو جملةً
( يحيى )]
العلامة الثالثة من علامات الاسم : دخول " أَلْ " في أول الكلمة ، نحو " الرجل ، والغلام ، والفرس ،و الكتاب ، والبيت ، والمدرسة " فهذه الكلمات ، كلها أسماء لدخول الألف واللام في أوَّلها .
العلامة الرابعة : دخول حرفٍ من حروف الخفض ، نحو " ذهبتُ من البيت إلي المدرسَةِ " فكل من " البيت " و " المدرسة " اسم ، لدخول حرف الخفض عليهما ، ولوجود " أَلْ " في أَوَّلهما .
وحروف الخفض هي : "من " ولها معانٍ : منها الابتداءُ ، نحو" سَافْرتُ مِنَ الْقَاهِرَةِ " و "إلي " من معانيها الانتهاء ، نحو " سَافَرْتُ إلي الإِسْكَنْدَرِيَّةِ " و " عَنْ " ومن معانيها المجاوزةُ ، نحو " رَمَيْتُ السَّهْمَ عَنِ الْقَوْسِ" و" علي"و من معانيها الاستعلاءُ ، نحو " صَعِدْتُ عَلَي الْجَبَلْ " و " فِي " ومن معانيها الظرفية نحو " الْمَاءُ في الْكُوز " و " رُب َّ" ومن معانيها التقليل، ونحْو " رُبَّ رَجُلٍ كرِيمٍ قَابَلَنِي " و الْبَاءُ ومن معانيها التعدية ، ونحو " مَرَرْتُ بالْوَادِي " و " الكافُ " و من معانيها التشبيه ، نحو " لَيْلي كالْبَدْرِ" و " اللام " ومن معانيها الْمِلْكِ نحْو" المالُ لمحمد " [2]، والاختصاصُ ، نحو " البابُ للدَّار ، والْحَصيرُ لِلْمَسْجِدِ " والاستحقاقُ نحو " الْحَمْدُ لله "
ومن حروف الخفض : حُرُوف الْقَسَمِ ، وهي ثلاثة أحرف .
الأول : الواو ، وهي لا تَدْخُلُ إلا عَلَي الاسم الظاهِرِ ، ونحو " والله " ونحو < وَالْطُّورِ وَكتابٍ مَسْطُور> ونحو < وَالتِّينِ وَالزيْتُونِ وَطُورِ سِينين >
والثاني : الباءُ ، ولا تختص بلفظ دون لفظ ، بل تدخل علي الاسم الظاهر ، نحو " بالله لأَجْتَهِدَنَّ " وعلي الضمير ، نحو " بكَ لأضْرِبَنَّ الكَسُولَ" .
والثالث : التاء ُ، ولا تدخل إلا علي لفظ الجلالة نحو <و تالله لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ >
أسئلة
ما علامات الاسم ؟ ما معني الخفض لغة واصطلاحاً ؟ التنوين لغةً واصطلاحاً ؟ علي أي شيءٍ تدلُّ الحروف الآتية : من ، اللام ، الكاف ، ربَّ ، عن ، فِي ؟
ما الذي تختص واو القسم بالدخول عليه من أنواع الأسماء ؟ ما الذي تختصُّ تاءُ القسم بالدخول عليه ؟ مَثِّل لباءِ القسم بمثالين مختلفين .
تمارين
ميِّز الأسماءَ التي في الجمل الآتية مع ذكر العلامة التي عرفتَ به اسميتها : بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله رب العالمين ... إن الصَّلاَةَ تَنْهَي عَنِ الْفَحْشَاء ِوالْمُنْكَر... وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرْ... وَإلهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ ... الرَّحْمنُ فَاسْألْ بِهِ خَبِيرًا...قل إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبِّ العالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَبِذَلِكَ أُمرتُ ، وَأَنَا أَوَّلُ المسْلِمينَ .

الاثنين، 21 يونيو، 2010

دورة النحو الدرس الثالث

أنواع الكلام
قال : وأَقْسَامُهُ ثَلاَثَةٌ : اسْمٌ ، وَفِعْلٌ ، وَحَرْفٌ جَاءَ لِمَعْنًي .
وَأَقول : الألفاظُ التي كان الْعَرَبُ يَسْتَعْمِلُونَهَا في كلامِهِمْ ونُقِلَتْ إلينا عنهم ، فنحن نتكلم بها في مُحاوراتنا ودروسنا ، ونقرؤها في كُتُبِنا ، ونكتب بها إلي أهلينا وأصدقائنا ، لا يخلو واحد منها عن أن يكون واحدًا من ثلاثة أشياء : الاسم ، والفعل ، والحرف .
[ قلت : قول ابن آجروم ( وأقسامه ثلاثة ) يفهم منه أنها أقسام الكلام، وليست كذلك بل هي أقسام الكلمة .]
أما الاسمُ في اللغة فهو : ما دلَّ علي مُسَمَّي ، وفي اصطلاح النحويين : كلمةٌ دَلَّتْ عَلَي معنًي في نفسها ، ولم تقترن بزمان ، نحو : محمدٍ ، عليّ ، ورَجُل ، وَجَمل ،و نَهْر ، و تُفَّاحَة ، و لَيْمُونَةٌ ، وَعَصًا ، فكل واحد من هذه الألفاظ يدل علي معني ، وليس الزمان داخلاً في معناه ، فيكون اسماً .
وأما ، الفعل فهو في اللغة : الْحَدَثُ ، وفي اصطلاح النحويين : كلمة دلَّتْ علي معني في نفسها ، واقترنت بأحد الأزمنة الثلاثة ـ التي هي الماضي ، والحال ، والمستقبل ـ نحو " كَتَبَ " فإنه كلمةٌ دالةٌ علي معني وهو الكتابة ، وهذا المعني مقترن بالزمان الماضي ، و نحو " يَكْتُبُ " فإنه دال علي معني ـ وهو الكتابة أيضاً ـ وهذا المعني مقترن بالزمان الحاضر ، و نحو " اكْتُبْ " فإنه كلمة دالة علي معني ـ وهو الكتابة أيضاً ـ وهذا المعني مقترن بالزمان المستقبل الذي بعد زمان التكلم .
ومثل هذه الألفاظ نَصَرَ وَ يَنْصُرُ وَانْصُرْ ،وَ فَهِمَ وَيَفْهَمُ وَ افْهَمْ ، وَعَلِمَ وَيَعْلَمُ وَاعْلَمْ ،وَ جَلَسَ وَ َيْجِلسُ وَاجْلِسْ ،وَ ضَرَبَ وََيَضِْربُ وَاضْرِبْ .
والفعل علي ثلاثة أنواع : ماضٍ و مُضَارِعٌ وأَمْرٌ :
فالماضي ما دَلّ علي حَدَثٍ وَقَعَ في الزَّمَانِ الذي قبل زمان التكلُّم ، نحو كَتَبَ ، وَ فَهِمَ ، وَ خَرَجَ ، وَسَمِعَ ، وَأَبْصَرَ ، وَتَكَلَّمَ ، وَاسْتَغْفَرَ ، وَاشْتَرَكَ .
والمضارع : مَا دَلَّ عَلَي حدثٍ يقع في زمان التكلُّم أو بعده ، نحو يَكْتُبُ ، وَ يَفْهَمُ ، وَ يَخْرُجُ ،وَ يَسْمَعُ ، وَيَنْصُرُ ، وَيَتَكلمُ ، وَيَسٍتَغْفِرُ ، وَيَشْتَرِكُ .
وَالأمرُ : ما دَلَّ علي حَدَثٍ يُطْلَبُ حُصوله بعد زمان التكلُّم ، نحو اكْتُبْ ، وَافْهَمْ ، واخْرُجْ ، واسْمَعْ ، وَانْصُرْ ، وَتَكَلَّمْ ، وَاسْتَغْفِرْ ، وَاشْتَرِكْ .
وأما الحرف : فهو في اللغة الطرَفُ ، وفي اصطلاح النُّحَاة : كلمة دَلَّتْ علي مَعْنًي في غيرها ، نحو " مِنْ " ، فإنَّ هذا اللفظ كلمة دلَّتْ علي معني ـ وهو الابتداءُ ـ وهذا المعني لا يتمُّ حتَّى تَضمَّ إلي هذه الكلمة غيرَهَا ، فتقول : " ذَهَبْتُ مِنَ الْبَيْت " مثلا ً.
أمثلة للاسم : كتابٌ ، قَلَمٌ ، دَوَاةٌ ، كرَّاسَةٌ ، جَرِيدَةٌ ، خليل ، صالح، عمران ، وَرَقَةٌ ، سَبُعٌ ، حمَارٌ ، ذِئْبٌ ، فَهْدٌ ، نَمِرٌ ، لَيْمُونَة ، بُرْتقَالَةٌ ، كُمَّثْرَاةٌ ، نَرْجِسَةٌ ، وَرْدَةٌ ، هَؤلاءِ ، أنتم .
أمثلة للفعل : سافَرَ يُسَافِرُ سَافِرْ ، قالَ يَقُولُ قُلْ ، أَمِنَ يَأْمَنُ إِيمَنْ ، رَضِيَ يَرْضَي ارْضَ ، صَدَقَ يَصْدُقُ اصْدُقْ ، اجْتَهَدَ يَجْتَهِدُ اجْتَهِدْ ، اسْتَغْفَرَ يَسْتَغْفِرُ اسْتَغْفِرْ .
أمثلة للحرف : مِنْ ، إلي ، عَنْ ، عَلَي ، إلا ، لكِنْ ، إنَّ ، أَنْ ، بَلي ، بَلْ ، قَدْ ، سَوْفَ ، حَتَّى ، لَمْ ، لا ، لَنْ ، لَوْ ، لَمَّا ، لعَلَّ ، مَا ، لاَتَ ، لَيْت ، إنْ ، ثُمَّ ، أَوْ .
أسئلة
ما الاسم ؟ مَثِّل للاسْم بعشَرة أمثلة . ما الفعل ؟ إلي كم ينقسم الفعل ؟ ما المضارع ؟ ما هو الأمر ؟ ما الماضي ؟ مَثِّل للفعل بعشرة أمثلة . ما هو الحرف مَثِّل للحرف بعشرة أمثلة .

الأحد، 20 يونيو، 2010

دورة صيفية لتعلم النحو الدرس الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم
قال المصَنِّف : وهو أبو عبد الله بن محمد بن داود الصّنْهَاجِيُّ المعروف بابن آجُرُّوم ، والمولود في سنة672 اثنين وسبعين و ستمائة ، والمتوفى في سنة723 ثلاث وعشرين وسبعمائة من الهجرة النبوية ـ رحمه الله تعالي .
قال : الكَلاَمُ هُوَ اللَّفْظُ الْمُرَكَّبُ الْمُفِيدُ بِالْوَضْعِ .
وأقول : لِلَفْظِ " الكلام " معنيَان : أحدهما لغوي ، والثاني نحويّ
أما الكلام الغوي فهو عبارة عَمَّا تَحْصُلُ بسببه فَائِدَةٌ ، سواءٌ أَكان لفظاً ، أم لم يكن كالخط والكتابة والإشارة [1]
وأما الكلامُ النحويُّ ، فلابُدَّ من أن يجتمع فيه أربعة أمور : الأول أن يكون لفظاً ، والثاني أن يكون مركَّباً ، والثالث أن يكون مفيداً ، والرابع أن يكون موضوعاً بالوضع العربي .
ومعني كونه لفظاً : أن يكون صَوْتاً مشتملاً علي بعض الحروف الهجائية التي تبتدئ بالألف وتنتهي بالياء ومثاله " أحمد " و " يكتب " و " سعيد " ؛ فإن كل واحدةٍ من هذه الكلمات الثلاث عند النطق بها تكون صَوْتاَ مشتملاً عَلَي أربعة أحْرُفٍ هجائية : فالإشارة مثلاً لا تسمَّي كلاماً عند النحويين ؛ لعدم كونها صوتاً مشتملاً علي بعض الحروف ، وإن كانت تسمي عند اللغويين كلاماً ؛ لحصول الفائدة بها .
ومعني كونه مركباً : أن يكون مؤلفاً من كلمتين أو أكْثَرَ ، نحو : " مُحَمَّدٌ مُسَافِرٌ " و" الْعِلْمُ نَافِعٌ " و " يَبْلُغُ الْمُجْتَهِدُ الْمَجْدَ " و " لِكلَّ مُجْتَهِدً نَصِيبٌ " و "الْعِلْمُ خَيْرُ مَا تَسْعَي إِلَيْهْ " فكل عبارة من هذه العبارات تسمي كلاماً ، وكل عبارة منها مؤلفةٌ من كلمتين أو أكْثَرَ ، فالكلمة الواحدة لا تسمَّي كلاماً عند النحاة إلا إذا انْضَمَّ إليها غيرها : سواءٌ أَكان انضمام غيرها إليها حقيقةً كالأمثلة السابقة ، أم تقديراً ، كما إذا قال لك قائل : مَنْ أَخُوكَ؟ فتقول : مُحَمَّدٌ ، فهذه الكلمة تُعتَبَرُ كلاماً ، لأن التَّقدِير : مُحَمَّدٌ أَخِي : فهي في التقدير عبارة مؤلَّفة من ثلاث كلمات .
ومعني كونه مفيداً : أن يَحْسُنَ سكوتُ المتَكلم عليه ، بحيث لا يبقي السَّامِعُ منتظراً لشيءٍ آخر ، فلو قلت " إِذَا حَضَرَ الأُستَاذ " لا يسمي ذلك كلاماً ، ولو أَنَّه لفظ مركب من ثلاث كلمات ؛ لأن المخاطب ينتظر ما تقوله بعد هذا مِمَّا يَتَرَتَّبُ علي حضور الأستاذ . فإذا قلت : " إذَا حَضَرَ الأُسْتَاذُ أَنْصَتَ التَّلاَمِيذُ " صار كلاماً لحصول الفائدة .
ومعني كونه موضوعاً بالوضع العربيِّ : أن تكون الألفاظ المستعملة في الكلام من الألفاظ التي وَضَعَتْهَا العربُ للدَّلالة علي معني من المعاني : مثلاً " حَضَرَ " كلمة وضعها العربُ لمعنًي ، وهو حصول الحضور في الزمان الماضي ، وكلمة " محمد " قد وضعها العربُ لمعنًي ، وهو ذات الشخص المسمي بهذا الاسم ، فإذا قُلْتَ " حَضَرَ مُحَمَّدٌ " تكون قد استعملت كلمتين كُل منهما مما وَضعه العرب ، بخلاف ما إذا تكلمْتَ بكلام مما وضعه العَجَمُ : كالفرس ، والترك ، والبربر ، والفرنج ، فإنه لا يسمي في عُرف علماءِ العربية كلاماً ، وإن سمَّاهُ أهل اللغة الأخرى كلاماً أمثلة للكلام المستوفي الشروط :
الْجَوُّ صَحْوٌ . الْبُسْتَانُ مُثْمِرٌ . الْهِلاَلُ سَاطِعٌ . السَّمَاءِ صَافِيَةٌ . يُضِيءُ الْقَمَرُ لَيْلاً . يَنْجَحُ المُجْتَهِدُ . لاَ يُفْلِحُ الكَسُولُ . لاَ إِلهَ إلاَّ الله . مُحَمَّدُ صَفْوَةُ الْمُرْسَلِينَ . الله رَبُّنَا . محمد نَبِيُّنَا .
أمثلة للفظ المفرد :
محمد . علي . إبراهيم . قامَ . مِنْ .
أمثلة للمركب الغير مفيد :
مدينة الأسكندرية . عَبْدُ الله . حَضْرَمَوْتُ . لو أَ نْصَفَ الناس . إذا جاءَ الشتاءُ . مَهْمَا أَخْفَي المُرَائِي . أن طَلَعَتِ الشَّمسُ .
أسئلة علي ما تقدم
ما هو الكلام ؟ ما معني كونه لفظاً ؟ ما معني كونه مفيداً ؟ ما معني كونه مُركَّباً ؟ ما معني كونه موضوعاً بالوضع العربي ؟ مَثِّلْ بخمسة أمثلِة لما يسمي عند النحاة كلاماً .

دورة صيفية لتعلم النحو الدرس الأول




[الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد ؛ فهذه دورة مكثفة في علم النحو من كتاب ( التحفة السنية ) لمحمد محيي الدين عبد الحميد
وذلك لحاجة الناس ـ اليوم ـ الماسة إلى تعلم علم العربية ، ولما نشاهده ونلمسه من ضعف لدى الكثير من أبناء العربية في هذا العلم ، أشارك بها بجهد المقِلّ وأسأل الله أن ينفعني وجميع إخواني بالعلم النافع وأن يوفقنا إلى تطبيقه بالعمل الصالح إنه جواد كريم .

ولسهولة عبارات المؤلف ابن آجروم ، وكذلك لحسن عرض الشارح للدرس النحوي اشتهر المتن واشتهر أيضاً الشرح وهو مجرب نافع ـ بحمد الله ـ

قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ في شرحه للمقدمة الآجرومية : لعل هذا من إخلاص مؤلفه،اهـ

وقد درسته أكثر من سبع مرات تارة المتن وحده وتارة مع الشرح في أماكن ومساجد متعددة لطلاب العلم بمستويات متفاوتة فكان كل طالب يأخذ منه بحظٍ وافر .

فكانت النتيجة جيّدة والثمرة طيبة يانعة ، فضلاً من الله ونعمة .

وسأقتصر هنا على كلام الشارح غير بعض التعليقات اليسيرة للتوضيح والبيان في بعض المواضع وستكون تعليقاتي بين معقوفين مميزة باللون الأحمر .

ثمّ أرجو من جميع المشاركين حلّ تمارين التحفة التي جعلها محيي الدين خلف كل درس لتعم الفائدة

وذلك حسب المستطاع ومن أشكل عليه شيء فلا يسكتنّ عليه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( إنما شفاء العيّ السؤال ))

فإلى الشروع في الدرس :]


التُحْفَةٌ السَنيَة

بِشَرْحِ الْمُقَدِّمَةِ الآجُرُّومِيَّةِ

تأليف

محمد محي الدين عبدالحميد


[قلت: ضبط عنوان الشرح هو ( التُّحْفَةُ السَّنِيَّةُ ) والسنية بسين مهملة مشددة مفتوحة ، فنون مكسورة من دون تضعيف فياء تحتية مثناة مضعّفة مفتوحة ، ويخطئ بعضهم فيقرأها : السُّنِّيَّة وهو غلط .

ترجمة يسيرة للشارح محمد محيي الدين عبد الحميد

.. يكفي الشيخ فخرًا أنه عالج معظم كتب النحو المتداولة بين طلبة العلم وذوي الاختصاص اللغوي العميق، لتيسير دراستها وتذليل قراءتها بالشروح والتعليقات، بدءًا بالآجرومية وهو متن للنحو للمبتدئين، وانتهاءً بشرح الأشموني للألفية وشرح ابن يعيش للمفصل، ويندر أن تجد أحدًا من دارسي العربية في العالم لم يتتلمذ على كتب الشيخ محيي الدين في اللغة والنحو أو يستفد منها.

في بيت علم

ولد الشيخ محمد محيي الدين في قرية كفر الحمام بمحافظة الشرقية سنة (1318هـ= 1900م)، ونشأ في كنف والده العالم الأزهري، فدفع به إلى من يحفظه القرآن ويعلمه مبادئ القراءة والكتابة، حتى إذا انتهى من ذلك التحق بمعهد دمياط الديني حين كان والده قاضيًا بفارسكور ودمياط، ثم انتقل إلى معهد القاهرة لما انتقل والده لتقلد منصب المفتي لوزارة الأوقاف، وظل بالأزهر حتى حصل على شهادة العالمية النظامية مع أول فرقة دراسية تنال هذه الدرجة وفق طريقة دراسية منتظمة، وذلك في سنة (1344هـ= 1925م)

وظهرت مواهب الشيخ الجليل مبكرًا، وهو في طور الدراسة، وكان لنشأته في بيت علم وفقه أثر في ذلك، فقد شب وهو يرى كبار رجال العلم والقضاء يجتمعون مع أبيه في البيت ويتطارحون مسائل الفقه والحديث واللغة، فتاقت نفس الصغير إلى أن يكون مثل هؤلاء؛ فأكب على القراءة والمطالعة تسعفه نفس دءوبة وذاكرة واعية وهمة عالية، وطموح وثاب، وكان من ثمرة ذلك قيامه بشرح مقامات بديع الزمان الهمذاني شرحًا مسهبًا مستفيضًا مشحونًا بدرر الفوائد العلمية وتفسير الإشارات الأدبية والتاريخية التي تمتلئ بها مقامات الحريري، ونشر ذلك العمل وهو لا يزال طالبا قبل أن يظفر بدرجة العالمية، وصدّر هذا الشرح بإهداء إلى والده عرفانًا بفضله عليه.

في قاعات الدرس

وبعد التخرج يتلقفه معهد القاهرة مدرسًا به، حتى إذ أنشئت كليات الجامع الأزهر لأول مرة اختير للتدريس بكلية اللغة العربية سنة (1350هـ= 1931م)، وكان أصغر أعضاء هيئة التدريس بالكلية سنًا، وكان هذا امتيازًا لم يحصل عليه بعض شيوخه وأساتذته، لكنه ناله بجده واجتهاده، ولم تمضِ عليه أربع سنوات بالكلية الجديدة حتى اختير سنة (1354هـ= 1935م) للتدريس بتخصص المادة لطلبة الدراسات العليا، وزامل الكبار من أساتذته وشيوخه مزاملة خصبة مثمرة، فاعترفوا بفضله وعلمه، وتجاوزت شهرته جدران الكلية واسترعى انتباه الإمام الأكبر محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر؛ فاختاره محاضرًا في المناسبات الدينية بالجامع الأزهر كالإسراء والمعراج والاحتفال بالهجرة والمولد النبوي.

في السودان

وعندما فكرت حكومة السودان في إنشاء دراسة في الحقوق بكلية جوردون استعانت بالشيخ محمد محيي الدين ليشترك في وضع مناهج للعلوم الشرعية سنة (1359هـ= 1940م)، وعمل هناك أستاذًا للشريعة الإسلامية، وانتقل من تدريس النحو والصرف إلى دراسة المواريث وأحكام الأسرة، ولم يكتف ذلك، بل وضع كتابين جيدين في الأحوال الشخصية وأحكام المواريث، ولا يزالان يعدان من المراجع الوافية في بابهما، وظل في السودان أربع سنوات مليئة بالعمل والعطاء حتى عاد إلى مصر في سنة (1352هـ= 1943م).

العودة إلى مصر

وبعد عودته من القطر الشقيق عين وكيلا لكلية اللغة العربية وأسهم في تطوير وإعلاء شأنها، ثم عين في سنة (1367هـ= 1946م) مفتشًا بالمعاهدة الدينية، وبعد عامين نقل أستاذًا بكلية أصول الدين، فمكث بها نحو أربع سنوات حتى اختير مديرًا لتفتيش العلوم الدينية والعربية بالجامع الأزهر، ثم تقلد في سنة (1374هـ= 1954م) عمادة كلية اللغة العربية، وظل شاغلا هذا المنصب خمس سنوات عاد بعدها أستاذًا إلى كلية أصول الدين، ومكث بها خمس سنوات رجع بعدها عميدا لكلية اللغة العربية مرة أخرى سنة (1384هـ= 1964م) حتى بلغ سن التقاعد بعدها بعام واحد.

وفي أثناء ذلك وبعده اختير في لجنة الفتوى بالأزهر عضوًا، ثم تولى رئاستها، واختير عضوًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة (1384هـ= 1964م)، وتولى رئاسة لجنة إحياء التراث بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة، وكان عضوًا في مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف.

إسهامه العلمي

قامت شهرة الشيخ محمد محيي الدين على جهوده في إخراج كتب النحو وشرحها، وإخراجها في أنقى صورة؛ فحقق وشرح الآجرومية، وقطر الندى، وشذور الذهب، وأوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، وابن عقيل على الألفية، ومغني اللبيب، وشرح الأشموني على ألفية ابن مالك، والإنصاف في مسائل الخلاف. وهذه الكتب كانت تدرس في الأزهر الشريف في سنوات دراسية متدرجة من المرحلة الابتدائية حتى مرحلة تخصص المادة في كلية اللغة العربية.

وهو في هذه الكتب يضبط الأمثلة والشواهد من القرآن الكريم والحديث النبوي والشعر العربي، ثم يشرح الأبيات شرحًا وسطًا، مع إعرابها كاملة مستعملا عبارة سهلة وأسلوبًا قريبًا، وقد يتوسع أحيانًا في الشرح، ويتعرض للمسائل الخلافية معقبًا أو مرجحًا أو مفسرًا. ويعلق أحد العلماء الكبار على شروح الشيخ بقوله: "ولا يزال كثير منا أعضاء المجمع يرجع إلى كتاباته وتعليقاته، وإلى هذا المدد الزاخر من المكتبة النحوية التي نقلها من ظلام القدم إلى نور الجدة والشباب".

ولم يكن الشيخ محمد محيي الدين نحويًا فحسب، بل كتب وحقق في أكثر الفنون الذائعة بين الدارسين، فهو في الفقه مع ما أشرنا إليه من كتب في كلية جوردون كتب شرحًا على متن نور الإيضاح في الفقه الحنفي بعنوان "سبيل الفلاح في شرح نور الإيضاح"، ولم يكتف بذلك فيتجاوز الفقه الحنفي إلى الفقه الشافعي، ويؤلف كتابًا بعنوان "الدروس الفقهية على مذهب السادة الشافعية"، ويحقق كتاب "الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع" في الفقه الشافعي.

وفي أصول الفقه حقق كتاب الموافقات للشاطبي، ومنهاج الوصول في معرفة علم الأصول، والمسودة في أصول الفقه التي تتابع على تأليفها ثلاثة من أئمة آل تيمية.

وفي الحديث حقق سنن أبي داود، والترغيب والترهيب للمنذري، وشرح ألفية الحديث للسيوطي، وفي كتب التوحيد: شرح الجوهرة، ويعلق على رسالة الإمام محمد عبده في التوحيد، ويحقق في علم الكلام مقالات الإسلاميين للأشعري، والفرق بين الفرق للبغدادي، وفي الوقت نفسه يؤلف مختصرا في أدب البحث والمناظرة. وأما كتبه في اللغة والأدب التي نشرها فكثيرة، منها: أدب الكاتب لابن قتيبة، والمثل السائر لابن الأثير، ويتيمة الدهر للثعالبي، ومعاهد التنصيص، والعمدة لابن رشيق، وزهر الآداب للحصري، والموازنة بين الطائيين.

وشرح ديوان عمر بن أبي ربيعة، والشريف الرضي، وعلّق على شرح المعلقات للزوزني، وشرح القصائد العشر للتبريزي.

وحقق في مجال التاريخ الإسلامي: سيرة ابن هشام، ومروج الذهب للمسعودي، ووفيات الأعيان لابن خلكان، وفوات الوفيات لابن شاكر، ونفح الطيب للمقري، وتاريخ الخلفاء للسيوطي، ووفاء الوفا بأخبار دار المصطفى للسمهودي.

ولم يكن الشيخ يستعين بأحد في إخراج هذه الكتب الكثيرة، وبعضها من ذوات المجلدات، وكان يتولى بنفسه تصحيح تجارب الطبع إمعانًا في الدقة.. وهذه الخصوبة في إخراج كتب التراث التي تجاوزت ثمانين كتابًا أثارت حقد بعض المشتغلين بالعلم، فاتهموا الشيخ بأنه لا يلتزم بالمناهج الجديدة في التحقيق، وأنه لا يتابع التعليق، مكتفيًا بالنص الصحيح، وإغفال النسخ الخطية التي اعتمد عليها في تحقيقه، وهذا النقد وإن كان بعضه صحيحًا يحتاج إلى مناقشة؛ فالعبرة بإخراج نص سليم من الأخطاء قريب من الصورة التي وضعها عليه المؤلف، وما قيمة التعليقات على نص مليء بالأخطاء، وقد عرف الناس قدر الشيخ فأقبلوا على قراءة ما كتب، ومطالعة مؤلفاته وتحقيقاته، ونالت كتبه الحظوة وبُعد الصيت فانتشرت انتشارًا واسعًا.

ويلقى الله..

وظل الشيخ محمد محيي الدين منكبًا على عمله في تحقيق كتب التراث لا يعوقه مرض أو مسئوليات منصب، أو عضوية المجامع عن مواصلة طريقه حتى لقي الله في (25 من ذي القعدة 1392هـ= 30 من ديسمبر 1972م)، تاركًا هذا الإنتاج الخصب الذي لا تزال تنتفع بما فيه الأجيال، ويتعجب الإنسان كيف اتسع عمره لإخراج هذا العدد من الكتب المتنوعة في التخصص، الكثيرة في العدد، المختلفة في الأحجام، ولكن فضل الله يؤتيه من يشاء.

من مصادر الدراسة:

محمود محمد الطناحي: مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي ـ مكتبة الخانجي ـ القاهـرة ـ (1405هـ= 1984م)

محمد رجب البيومي: النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين ـ دار القلم ـ دمشق ـ (1415هـ= 1995م).

محمد مهدي علام: المجمعيون في خمسين عاما ـ الهيئـة العامة لشـئون المطابع الأميرية ـ القاهرة ـ ( 1406هـ= 1986م)

عبد السلام هارون: تأبيـن الأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد ـ مجلة مجمع اللغة العربية القاهرة ـ الجزء الثاني والثلاثون ـ (1393هـ= 1973م)
]


التُحْفَةٌ السَنيَة بِشَرْحِ الْمُقَدِّمَةِ الآجُرُّومِيَّةِ

بِسْمِ الله الَّرحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله وكَفَي، وسلامه علي عباده الذين اصْطَفَي

هذا شَرْح واضح العبارة، ظاهر الإشارَة ، يَانِعُ الثَّمَرَة، دَانِي القِطَاف، كثير الأسئلة والتمرينات، قصدت به الزُّلْفَي إلي الله تعالي بتيسير فهم (المقَدِّمَة الآجُرُّومِيَّةِ) علي صغار الطلبة ؛ لأنها الباب إلي تَفَهُّم العربية التي هي لُغَةُ سيدنا ومولانا رسول الله صلي الله عليه و علي آله وصَحْبه وسلم ولُغَةُ الكتاب العزيز.

وأرجو أن أستحق به رضا الله عز وجل ؛ فهو خير ما أَسْعَي إليه

رَبَّنَا عليك توكلنا وإليك ، وإليك أَنَبْنَا ، وإليك المصير ، رَبَّنَا اغفر لي وَلوَالِدَيَّ وللمؤمنين والمؤمنات يومَ يَقُومُ الحساب


الْمقَدَّمَاتُ

تعريف النحو ، موضوعه، ثمرته ، نسبته ، واضعه ، حكم الشارع فيه

التعريف : كلمة" نحو " تطلق في اللغة العربية علي عدَّة معان :منها الْجِهَةُ ، تقول ذَهَبْتُ نَحْوَ فلاَنٍ ، أي :جِهَتَهُ . ومنها الشّبْهُ والمِثْلُ ، تقول :مُحَمَّدٌ نَحْوُ عَلِيّ ، أي شِبْهُهُ وَمِثْلُهُ .

وتطلق كلمة " نحو " في اصطلاح العلماء علي " العلم بالقواعد التي يُعْرَف بها أحكامُ أوَاخِرِ الكلمات العربية في حال تركيبها : من الإعراب ، والبناء وما يتبع ذلك " .

الموضوع : وموضوعُ علمِ النحوِ : الكلمات العربيةُ ، من جهة البحث عن أحوالها المذكورة.

الثمرة : وثمرة تَعَلُّم علم النحو : صِيَانَةُ اللسان عن الخطأ في الكلام العَرَبِّي ، وَفَهْمُ القرّآنِ الكريم و الحديثِ النبويّ فَهْماً صحيحاً ، اللذَيْنِ هما أَصْلُ الشَّريعَةِ الإسلامية وعليهما مَدَارُها .

نسبته : هو من العلوم العربية .

واضعه : والمشهور أن أوَّل واضع لعلم النحو هو أبو الأسْوَدِ الدُّؤلِىُّ ، بأمر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه .

حكم الشارع فيه : وتعلمُه فَرْضٌ من فروض الكفاية ، وربما تَعَيَّنَ تعَلُّمُهُ علي واحد فَصَار فَرْضَ عَيْنِ عليه .

[ قلت : اعتاد بعض المصنفين أن يذكروا مقدمات العلم المراد شرحه قال الناظم:

إن مبادئ كـل فن عشـرة الـحد والموضـوع ثم الثمرة

وفضلـه ونسبة والواضـع والاسم الاستمداد حكم الشارع

مسائل والبعض بالعض اكتفى ومن درى الجميع حاز الشرفا ]