أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم نرجو لك زيارة حميدة ومعلومات مفيدة *** نتمنى أن تكون عضواً في موقعنا

هذا الموقع بني لأجل نفع المسلمين عامة وللمساهمة في تعليم الناس الخير بالمستطاع ، وتزيد فائدته بملاحظاتكم ومقترحاتكم فنسأل الله أن ينفع به .. علماً أن جميع الحقوق محفوظة لصاحب الموقع

عاشق لغتي

عاشق لغتي

الأربعاء، 25 يوليو، 2012

لغويات رمضانية



إخواني المسلمين ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبارك لكم هذا الشهر المبارك شهر رمضان الفضيل , وأسأل الله أن يجعله شهر عزة للإسلام والمسلمين ، ونصر لهم وتمكين آمين آمين.

هذه بعض اللفتات اللغوية المتعلقة بمصطلحات ومفردات نسمعها في شهر رمضان أرجو بها النفع في الدارين.
أقول ـ وعلى الله اعتمادي ـ :
تتجلى في شهر رمضان المبارك معاني الإخلاص ، والصبر ، ولذة الطاعة ، وحلاوة الإيمان ، لما اختص به من بعض الصفات التعبّدية
كالجوع والعطش، وكبح جماح الشهوات ، لا لذاتها وإنما لما تئول إليه بالعبد وتسوقه نفسه نحو ربه والاحتماء بحماه لتنصقل روحه بالإيمان والإخلاص لله تعالى ، ولا يكون ذلك إلا حينما يأخذ المسلم جماع المقاصد الشرعية من الصيام في رمضان ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
(من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) رواه البخاري وغيره
وألّفت في تلك المعاني والمقاصد كتب كثيرة، غير أننا هنا نتأمل في بعض المعاني اللغوية ، من باب إثراء المعجم اللغوي لدى الفرد
ولربطه بالمعنى الشرعي متى ما أمكن ذلك .
رمضان:
الرَّمَضُ: حَرَّ الحِجَارة من شدَّةِ الحَرِّ، والاسْمُ الرَّمْضَاءُ. ورَمِضَ الإنسانُ يَرْمَضُ: مَشى على الرَّمْضَاء. وأرْضٌ رَمِضَةُ الحِجَارة. 
وشَهْرُ رَمَضَانَ مَأْخُوذٌ منه، والأرْمِضَةُ: جَمْعُ رَمَضَانَ. ورَمِضَتِ الغَنَمُ تَرْمَضُ رَمَضاً: رَعَتْ في شِدَّةِ الحَرِّ فَتَحْبَنُ رِئاتُها وأكْبادُها. 
وفلانٌ يَتَرَمَّضُ الظِّبَاءَ: أي يَرْعاها في مَوْضِعٍ واحِدٍ.[المحيط في اللغة/الصاحب بن عبّاد]
ويقولون: غوِّروا فقد أرمضتمونا، أي أنيخوا بنا في الهاجرة. ورَمَضان من هذا اشتقاقه لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة 
سمّوها بالأزمنة التي هي فيها فوافق رمَضانُ أيامَ رَمَض الحرِّ، ويُجمع رَمَضان رَمَضانات [جمهرة اللغة/ابن دريد]
قال عبد الرحمن بن أبي بكرفي "المزهر":
وكذلك رمضان يقال فيه: شهور رمضان ورمضانات أيضاً، ويقال في جمادى: جُمَاديات، وفي رجب أَرْجاب، وفي شعبان شَعْبَانات،
 وفي شوّال شَوّالات، وشواويل، ويقال في الباقيين ذوات القَعْدَة وذوات الحِجَّة .
قلت: ويجمع كذلك على أَرْمِضاءَ [الصحاح في اللغة/الجوهري]، وأما أرمض فشاذّ كما ذكر ذلك صاحب القاموس،كذلك أنكره صاحب الجمهرة
ويصغر على رميضان ،[المقتضب/المبرد] 
وُيقال لشَهْرِ رَمَضَانَ: شَهْرُ الصبْرِ، والصائمُ: صابِر.[المحيط في اللغة/الصاحب بن عبّاد]

التراويح:
وتَرْويحةُ شَهْرِ رمضانَ: سُمِّيَتْ بها لاسْتراحَةٍ بعدَ كُلِّ أرْبَعِ رَكَعَاتٍ.[ القاموس المحيط/ الفيروزآبادي]
قال ابن منظور: (لأَنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين والتراويح جمع تَرْوِيحة وهي المرة الواحدة من الراحة تَفْعِيلة منها
 مثل تسليمة من السَّلام) [لسان العرب]

السَّحور والُّسحور:
قال صاحب المصباح المنير: (السَّحُورُ وِزَانُ رَسُولٍ مَا يُؤْكَلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَتَسَحَّرْتُ أَكَلْت السَّحُورَ وَالسُّحُورُ بِالضَّمِّ فِعْلُ الْفَاعِلِ)
أي: بفتح السين هو مايؤكل وبضمها هو الأكل أو الفعل، ومثله ( الفَطور والفُطور)،(الطَهور والطُهور)،( الوَضوء والوُضوء).
ويقال له الفلاح وهو ما يعروف عندنا في مدينة غيل باوزير وما حولها، ولا علم لي بما وراء ذلك من البلاد.
وهي لفظة فصيحة قال النعمان بن بشير رضي الله عنه قال : قمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة ثلاث وعشرين 
في شهر رمضان إلى ثلث الليل الأول ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل ثم قام بنا ليلة سبع وعشرين حتى ظننا أن 
لا ندرك الفلاح قال وكنا ندعو السحور الفلاح [رواه ابن أبي شيبة في المصنف ( 2 / 90 / 2 ) وابن نصر ( 89 ) 
والنسائي ( 1 / 238 ) وأحمد ( 4 / 272 ) والفرياني واسناده صحيح وصححه الحاكم 1 / 440 )/انظر صلاة التراويح للألباني]
قال ابن منظور: (والفَلَحُ والفَلاحُ السَّحُورُ لبقاء غَنائه ..فَكأَنَّ معنى السَّحُور أَن به بقاء الصوم والفَلاحُ الفوز بما يُغْتَبَطُ به 
وفيه صلاح الحال) [لسان العرب]
ويقال له ـ أيضاً ـ  الغَداء ،قال ابن منظور في"غدا" : (فسُمِّي السحور غَداءً لأَنه للصائم بمنزلته لِلمُفْطِر)
قلت ومنه حديث العرباض بن سارية قال : دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السحور في رمضان فقال : 
" هلم إلى الغداء المبارك " . رواه أبو داود والسنائي [وحسنه الألباني كمافي المشكاة]