أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم نرجو لك زيارة حميدة ومعلومات مفيدة *** نتمنى أن تكون عضواً في موقعنا

هذا الموقع بني لأجل نفع المسلمين عامة وللمساهمة في تعليم الناس الخير بالمستطاع ، وتزيد فائدته بملاحظاتكم ومقترحاتكم فنسأل الله أن ينفع به .. علماً أن جميع الحقوق محفوظة لصاحب الموقع

عاشق لغتي

عاشق لغتي

السبت، 14 مايو، 2011

الدرس التاسع والأربعون ( الأخير )





« المخفوضات من الأسماء »

قال: « باب المخفوضات من الأسماء » المخفوضات ثلاثة أنواع، مخفوض بالحرف، ومخفوض بالإضافة، وتابعٌ للمخفوض.

وأقول: الاسم المخفوض على ثلاثة أنواع؛ وذلك لأن الخافض له إما أن يكون حرفاً، من حروف الخفض التي سبق بيانها، في أوَّل الكتاب والتي سيذكرها الؤلف بعد ذلك، وذلك نحو « خالد » من قولك: « أشفقت على خالد »فإنه مجرور بعلى، وهو حرف من حروف الخفض، وإما أن يكون الخافض للاسم إضافة اسم قبله إليه، ومعنى الإضافة: نسبة الثاني للأول، وذلك نحو « محمد » من قولك: « جاء غلام محمد » فإنه مخفوض بسبب إضافة « غلام » إليه، وإما أن يكون الخافض للاسم تبعِيَّتُه لاسم مخفوض: بأن يكون نعتاً له، نحو « الفاضل » نحو قولك: « أخذت العلم عم محمد الفاضل » أو معطوفاً عليه، نحة « خالد » من قولك: « مررت بمحمد وخالد » أو غير هذين من التوابع التي سبق ذكرها.


قال: فأما المخفوض بالحرف فهو: ما يخفضُ بمن، وإلى، وعن، ىوعلى، وفي، وربَّ، والباءِ، والكافِ، واللام، وحُرُوفِ القسمِ، وهي: الواوُ، والباءُ، والتاءُ، أو بواوِ رُبَّ، وبِمُدْ، ومُنذُ .

وأقول: النوع الأول من المخفوضات: المخفوض بحرف من حروف الخفض وحروف الخفض كثيرة.
منها « مِنْ » ومن معانيها الابتداءُ، وتجر الاسم الظاهر والمضمر، نحو قوله تعالى: ? وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ ? .
ومنها « إلى » ومن معانيها الانتهاء، وتجر الاسم الظاهر والمضمر أيضاً، نحو قوله تعالى: ? إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ?، ? إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً ?.
ومنها « عن » ومن معانيها المجاورة، وتجر الاسم الظاهر والضمير أيضاً، نحو قوله تعالى: ? لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ ? وقوله: ? رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ?.
ومنها « على » ومن معانيها الاستعلاء، وتجر الاسم الظاهر والمضمر أيضاً، نحو قوله تعالى: ? وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ?.
ومنها « في » ومن معانيها الظرفية، وتجر الاسم الظاهر والضمير أيضاً، نحو قوله تعالى: ? وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ? ? لا فِيهَا غَوْلٌ ?.
ومنها « رُبَّ » ومن معانيها التقليل، ولا تجر إلَّا الاسم الظاهر النكرة، نحو قولك: « رُبَّ رَجُلِ كريمٍ لَقِيتَهُ ».
ومنها « الباء » ومن معانيها التعديةُ، وتجر الاسم الظاهر والضمير جميعاً، نحو قوله تعالى: ? ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ ?.
ومنها « الكاف » ومن معانيها التشبيه، ولا تجر إلَّا الاسم الظاهر، نحو قوله تعالى: ? مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ ?.
ومنها « اللام » ومن معانيها الاستحقاق والمِلكُ، وتجر الاسم الظاهر والمضمر جميعاً، نحو قوله سبحانه وتعالى: ? سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ?، وقوله: ? لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ?.
ومنها حروف القسم الثلاثة ـ وهي: الباء، والتاءُ، والواو ـ وقد تكلمنا عليها كلاماً مُستوفى في أول الكتاب؛ فلا حاجة بنا إلى إعادة شيء منه.
ومنها واو « رُبَّ » ومثالُها قول امريء القيس:
« وليلٍ كَمَوجِ البحرِ أرْخَى سُدُولهُ »
وقوله أيضاً:
« وَبَيْضَةٍ خِدْر لا يُرَامُ خِباؤهَا » .
ومنها « مُذ » و « منذ » ويجرانِ الأزمانِ، وهما يدلان على معنى « من » إن كان ما بعدها ماضياً، نحو « ما رأيتُه مُذْ يومَ الخميسِ »، و « ما كلمتُهُ منذ شهر »، ويكونان بمعنى « في » إن كان ما بعدهما حاضراً، نحو « لا أُكَلِّمُهُ مُذْ يَومِنا »، و « لا ألقاهُ مُنذُ يومنا ».
فإن وقع بعد « مذ » أو « منذ » فعلٌ، أو كان الاسم الذي بعده مرفوعاً فهما اسمان.

قال: وأما ما يخفض بالإضافة، فنو قولك: « غلامُ زيدٍ » وهو على قسمين: ما يُقَدَّرُ باللام، وما يُقَدرُ بمن؛ فالذي يقدر باللام نحو « غلامُ زيدٍ » والذي يقدرُ بِمِن، نحو « ثوبُ خَزٍّ » و « بابُ ساجٍ » و « خاتَمُ حديد ».

وأقول: القسم الثاني من المخفوضات: المخفوض بالإضافة، وهو على ثلاثة أنواع، ذكر المؤلف منها نوعين؛ الأول: ما تكون بالإضافة فيه على معنى « مِن » والثاني: ما تكون الإضافة فيه على معنى اللام، والثالث: ما تكون اللإضافة فيه على معنى « في ».
أما ما تكون الإضافة فيه على معنى « مِنْ » فضابِطُهُ: أن يكون المضاف جزءاً وبعضاً من المضاف إليه، نحو « جُبَّةُ صوفٍ » فإن الجبة بعض الصوف وجزء[ منه، وكذلك أمثلة المؤلف.
وأما مالا تكون الإضافة فيه على معنى « في » فضابطهُ: أن يكون المضاف إليه ظرفاً للمضاف، نحو قوله تعالى: ? بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ ? فإن الليل ظرفٌ للمكر ووقتٌ يَقعُ المكرُ فيه.
وأما ما تكون الإضافة فيه على معنى اللام؛ فكُلُّ ما لا يصلح فيه أحَدُ النوعين المذكورين، نحو « غلامُ زيدٍ » و « حصيرُ المسجدِ ».
****
وقد ترك المؤلف الكلام على القسم الثالث من المخفوضات، وهو المخفوضُ بالتبعية، وعُذرُه في ذلك أنه قد سبق القول عليه في آخر أبواب المرفوعات مُفَصَّلا، والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم وأعزُّ وأكرم.

أسئلة
على كم نوع تتنوع المخفوضات؟
ما المعنى الذي تدل عليه الحروف: من، عن، في ، رُبَّ، الكاف، اللام ؟
وما الذي يجُرُهُ كُلُّ واحد منها ؟
مَثِّل بمثالين من إنشائك لاسم مخفوض بكل واحد من الحروف:
على، الياءُ، إلى، واو القسم.
على كم نوع تأتي الإضافة ؟ مع التمثيل لكل نوع بمثالين.
ما ضابط الإضافة التي على معنى « من » ؟ مع التمثيل.
ما ضابط الإضافة التي على معنى «في» ؟ مع التمثيل


الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

الدرس الثامن و الأربعون





« المفعول معه »

قال: « باب المفعول معه » وهو: الاسمُ المنصوب الذي يُذكر لبيان من فُعِلَ مَعَهُ الفعل، نجو قولك: « جاء الأميرُ والجيش » و « استوى الماء والخشبة ».

وأقول: المفعول معه عند النحاة هو:« الاسم، الفضلة، المنصوب بالفعل أو مافيه معنى الفعل وحروفه، الدّالُّ على الذات التي وقع الفعل بمصاحبتها، المسبوق بواو تفيد المعيةَ نصاً ».
فقولنا: « الاسم » يشمل المفرد والمثنى والجمع، والمذكر والمؤنث والمراد به: الاسم الصريح دون المؤول، وخرج عنه الفعل والحرف والجملة.
وقولنا: « الفضلة » معناه أنه ليس ركناً في الكلام؛ فليس فاعلاً، ولا مبتدأ ولا حبراً، وخرج به العمدة، نحو « اشترك زيدٌ وعمروٌ ».
وقولنا: « المنصوب بالفعل أو ما فيه معنى الفعل وحروفه » يدل على أن العامل في المفعول معه على ضربين:
الأول: الفعل، نحو « حضر الأمير والجيش ».
الثاني: الاسم الدال على معنى الفعل المشتمل على حروفه، كاسم الفاعل في نحو « الأمير حاضرٌ والجيش ».
وقولنا: « المسبوق بواو هي نص في الدلالة على المعية » يخرج به الاسم المسبوق بواو ليست نصاً في الدلالة على المعية، نحو « حضر محمدٌ وخالدٌ ».
واعلم أن الاسم الواقع بعد الواو على نوعين:
1 ـ ما يتعين نَصبُهُ على ذلك واتباعُه لما قبله في إعرابه معطوفاً عليه.
أما النوع الأول فمحله إذا لم يصحَّ تشريك ما بعد الواو لما قبلها في الحكم، نحو « أنا سائرٌ والجبل » ونحو « ذاكرتُ والمصباح » فإن الجبل لا يصح تشريكه للمتكلم في السير، وكذلك المصباح لا يصح تشريكه للمتكلم في المذاكرة، وقد مَثّل المؤلف لهذا النوع بقوله: « استوى الماءُ والخشبة ».
وأما الثاني فمحله إذا صح تشريك ما بعد الواو لما قبلها في الحكم، نحو « حضر عليٌ ومحمدٌ » فإنه يجوز نصب « محمد » على أنه مفعول معه، ويجوز رفعه على أنه معطوف على « علي »؛ لأن محمداً يجوز اشتراكه مع علي في الحضور، وقد مَثَّل المؤلف لهذا النوع بقوله: « جاء الأميرُ والجيش ».

أسئلة
ما هو المفعول معه؟ ما المراد بالاسم هنا؟ ما المراد بالفضْلة؟ ما الذي يعمل في المفعول معه؟ إلى كم قسم ينقسم المفعول معه؟ مثِّل للمفعول معه الذي يجب نصبه بمثالين، مثِّل للمفعول معه الذي يجوز نصبه واتباعه لما قبله بمثالين، أعرب المثالين اللذين في كلام المؤلف، وبين في كل مثال منهما من أي نوع هو.

قال: وأما خبر « كان » وأخواتِها واسم « إنَّ » وأخواتِها فقد تقدم ذكرُهُما في المرفوعاتِ، وكذلك التوابعُ؛ فقد تقدَّمَتْ هُناكَ.

وأقول: من المنصوبات اسم « إنَّ » وأخواتها، وخبر « كان » وأخواتها، وتابعُ المنصوب، وقد تقدم بيان ذلك في أبوابه؛ فلا حاجة بنا إلى إعادة شيءٍ منه.

الدرس السابع و الأربعون





« المفعول له »
قال: « باب المفعول من أجله » وهو: الاسم، المنصوبُ، يَذكرُ بياناً لسبب وقوع الفعل، نحو قولك: « قام زيد إجلالاً لعمرو » و « قصدتك ابتغاء معروفك ».

وأقول: المفعول من أجله ـ ويقال « المفعول لأجله »، و « المفعول له » ـ هو في اصطلاح النحاة عبارة عن « الاسم، المنصوب، الذي يذكر بياناً لسبب وقوع الفعل » .
وقولنا: « الاسم » يشمل الصريح والمؤول به.
ولا بد في الاسم الذي يقع مفعولاً له من أن يجتمع فيه خمسة أمور:
الأول: أن يكون مصدراً.
والثاني: أن يكون قَلبيّاً، ومعنى كونه قَلبيّاً ألا يكون دالاً على عمل من أعمال الجوارح كاليد واللسان مثل « فراءة » و« ضرب ».
والثالث: أن يكون علة لما قبله.
والرابع: أن يكون متحداً مع عامله في الوقت.
ومثال الاسم المستجمع لهذه الشروط « تأديباً » من قولك: « ضربتُ ابني تأديباً » فإنه مصدر، وهو قلبي؛ لأنه ليس من أعمال الجوارح، وهو علة للضرب، وهو متحد مع « ضربت » في الزمان، وفي الفاعل أيضاً.
وكا اسم استوفى هذه الشروط يجوز فيه أمران: النصب، والجر بحرف من حروف الجر الدالة على التعليل كاللام.
واعلم أن للاسم الذي يقع مفعولاً لأجله ثلاث حالاتٍ:
الأولى: أن يكون مقترناً بأل.
الثانية: أن يكون مضافاً.
الثالثة: أن يكون مجرداً من « أل ومن الإضافة ».
وفي جميع هذه الأحوال يجوز فيه النصب والجر بحرف الجر، إلا أنه قد يترجح أحد الوجهين، وقد يستويان في الجواز.
فإن كان مقترناً بأل فالأكثر فيه أن يجرَّ دال على التعليل، نحو: « ضربت ابني للتأدب » ويقلُّ نصبُه.
وإن كان مضافاً جاز جوازاً متساوياً أن يجر بالحرف وأن ينصب، نحو: « زرتك محبة أدبِكَ » أو « زرتك لمحبَّةِ أدبِكَ ».
وإن كان مجرداً من « أل ومن الإضافة » فالأكثر فيه أن ينصب، نحو: « قمتُ إجلالاً للأستاذ » ويقلُّ جره بالحرف، والله أعلم.

أسئلة
ما هو المفعول لأجله؟ ما الذي يشترط في الاسم الذي يقع مفعولاً لأجله؟ كم حالة للأسم الواقع مفعولاً له؟ ما حكم المفعول له المقترن بأل والمضاف؟ مَثِّل بثلاثة أمثلة للمفعول لأجله بشرط أن يكون الأول مقترناً بأل والثاني مضافاً والثالث مجرداً من أل والإضافة، وأعرب كل واحد منها، وبين في كل مثال ما يجوز فيه من الوجوه مع بيان الأرجح إن كان.

الدرس السادس و الأربعون





« المنادى »

قال: « باب المنادى » المنادى خمسة أنواع: المفردُ العلم، والنطرة المقصودة، والنكرةُ غير المقصودةُ، والمضافُ، والشبيه بالمضافِ.
وأقول: « المنادى في اللغة هو: المطلوب إقباله مطلقاً، وفي اصطلاح النحاة هو « المطلوب إقباله بيا أو إحدى أخواتها »، وأخواتُ « يا » هي الهمزة نحو« أزيدُ أقبل » و « أي » « إبراهيمُ تَفهم » و « أيا » نحو
أيَا شَجَرَ الخابُورِ مَالَكَ مُورقاً كأنك لم تجزع على ابنِ طريف
و « هيا » نحو « هيا محمد تعالَ ».
ثم المنادى على خمسة أنواع:
1 ـ المفردُ العلمُ، وقد مضى في باب « لا » تعريف المفرد، ومثاله « يا محمد » و « يا فاطمة » و « يا محمدان » و « يا فاطمتان » و « يا محمدون » و « يا فاطمات ».
2 ـ النكرة المقصودة؛ وهي: التي يقصد بها واحدٌ معينٌ ممَّا يصحُ إطلاق لفظها عليه، نحو « يا ظالمُ » تريد واحداً بعينه.
3 ـ النكرة غير المفصودة؛ وهي: التي يقصد بها واحدٌ غير معين، نحو قول الواعظ: « يا غافلاً تنبَّه »، فإنه لا يريد واحداً معيناً، بل يريد كل من يطلق عليه لفظ « غافل ».
4 ـ المضاف، نحو « يا طالبَ العلمِ اجتهد ».
5 ـ الشبيه بالمضاف، وهو ما اتصل به شيء من تمام معناه، سواءٌ أكان المتصل به مرفوعاً به، نحو « يا حميداً فعْلهُ » أم كان منصوباً به نحو « يا حافظاً درسَهُ » أم كان مجروراً بحرف جر يتعلق به نحو « يا محباً للخير ».

قال: فأما المفرد العلم، والنكرة المقصودة فيبنيان على الضم من غير تنوين، نحو « يا زيدُ » و « يا رجلُ » والثلاثة الباقية منصوبة لا غير.

وأقول: إذا كان المنادى مفرداً أو نكرة مقصودة فإنه يُبنى على ما يرفع به؛ فإن كان يُرفع بالضمة فإنه يبنى على الضمة، نحو « يا محمدُ » و « يا فاطمةُ » و « يا رجلُ » و « يا فاطماتُ » وإن كان يرفع باللف نيابةً عن الضمة ـ وذلك المثنى ـ فإنه يبنى على الألف، نحو « يا محمدان » و « يا فاطمتان » وإن كان يُرفع بالواو نيابة عن الضمة ـ وذلك جمع المذكر السالم ـ فإنه يبنى على الواو نحو « يا محمدون ».
وإذا كان المنادى نكرة غير مقصودة أو مضافاً أو شبيهاً بالمضاف فإنه ينصب بالفتحة أو ما ناب عنها نحو « يا جاهلاً تعلّم » و « يا كسولاً أقبل على ما ينفعك » ونحو « يا راغبَ المجدِ اعمل له » و « يا محبَّ الرِّفعةِ ثابر على السعي » و نحو « يا راغباً في السُّؤدُدِ لا تَضجر من العمل » و « يا حريصاً على الخير استقم ».

أسئلة
ما هو المنادى لغة واصطلاحاً ؟ ما هي أدوات النداء ؟ مَثِل لكل أداة بمثال، إلى كم قسم ينقسم المنادى ؟ ما هو المفرد ومَثِّل له بمثالين مختلفين، ما هي النكرة المقصودة مع التمثيل؟ ما هو الشبيه بالمضاف؟ إلى كم نوع يتنوع الشبيه بالمضاف مع التمثيل لكل نوع ؟ ما حكم المنادى المفرد؟ ما حكم المنادى المضاف؟ مثِّل لكل نوع من أنواع المنادى الخمسة بمثالين، وأعرب واحداً منهما.

الدرس الخامس والأربعون





« شروط إعمال « لا » عمل إن »

قال: « باب « لا » » اعلم أن « لا » تنصبُ النكرات بغير تنوين إذا باشرتِ النكرة ولم تتكرر « لا » نحو « لا رجلَ في الدار ».

وأقول: اعلم أن « لا » النافية للجنس تعمل عمل « إن » فتنصب الاسم لفظاً أو محلاً وترفع الخبر.
وهي لا تعمل هذا العمل وجوباً إلا بأربعةِ شروط:
الأول: أن يكون اسمها نكرة.
الثاني: أن يكون اسمها متصلاً بها: أي غير مفصول منها ولو بالخبر.
والثالث: أن يكون خبرها نكرة أيضاً
والرابع: ألّا تتكرر « لا » .
ثم اعلم أن اسم « لا » على ثلاثة أنواع، الأولُ المفرد، والثاني المضاف إلى نكرة، والثالث الشبيه بالمضاف.
أما المفرد في هذا الباب، وفي باب المنادى، فهو: « ما ليس مضافاً ولا شبيهاً بالمضاف » فيدخل فيه المثنى، وجمعُ التكسير، وجمع المذكر السالم، وجمع المؤنث السالم.
وحكمه أنه يُبنى على ما ينصبُ به: فإذا كان نصبه بالفتحة بني على الفتح، نحو « لا رجلَ في الدار »، وإن كان نصبه بالياء ـ وذلك المثنى وجمع المذكر السالم ـ بني على الياء نحو « لا رجُلَينِ في الدار » وإن كان نصبه بالكسرة نيابة عن الفتحة ـ وذلك جمع المؤنث السالم ـ بني على الكسر، نحو « لا صالحاتٍ اليومَ»
وأما المضاف فينصب بالفتحة الظاهرة أو بما ناب عنها، نحو « لا طالبَ علمٍ ممقوتٌ »
وأما الشبيه ـ المضاف ـ وهو « ما اتصل به شيءٌ من تمام معناه » فمثلُ المضاف في الحكم: أي ينصب بالفتحة، نحو « لا مستقيماً حاله بين الناس ».

قال: فإن لم تُباشِرها وجبَ الرفعُ ووجبَ تكرارُ « لا » نحو « لا في الدار رجلٌ ولا امرأةٌ » فإن تكررت جاز إعمالُها وإلغاؤُها، فإن شئت قلت: « لا رجُلَ في الدارِ ولا امرأةٌ ».

وأقول: قد عرفت أن شروط وجوب عمل « لا» عملَ « إنَّ »أربعة، وهذا الكلام في بيان الحكم إذا اختل شرط من الشروط الأربعة السابقة.
وبيان ذلك أنه إذا وقع بعد « لا » معرفة وجب إلغاءُ « لا » وتكرارها، نحو « لا محمدٌ زارني ولا بكرٌ » وإذا فصل بين لا واسمها فاصلٌ ما وجب كذلك إلغاؤها وتكرارها نحو
? لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ ? فغولٌ: مبتدأ مؤخر، وفيها: متعلق بمحذوف خبر مقدم، و« لا » نافية مهملة، وإذا تكررت « لا » لم يجب إعمالها، بل يجوز إعمالها إذا استوفت بقية الشروط، ويجوز إهماله؛ فتقول على الإعمال « لا رجلَ في الدار ولا امرأةً »، وتقول على الإهمال: « لا رجلٌ في الدار ولا امرأةٌ » برفع رجل وامرأة.

أسئلة

ما الذي تفعله «لا» النافية للجنس؟ ما شروط وجوب عمل «لا» النافية للجنس؟ إلى كم قسم ينقسم اسم « لا» ؟ ما حكم اسم «لا» المفرد ؟ ما هو المفرد في باب «لا» والمنادى ؟ ما حكم اسم «لا» إذا كان مضافاً أو شبيهاً به ؟ ما الحكم إذا تكررت «لا» النافية ؟ ما الحكم إذا وقع بعد «لا» النافية معرفة ؟ ما الحكم إذا فصل بين «لا» واسمها فاصل ؟

الدرس الرابع والأربعون





« الاستثناء »

قال: « باب الاستثناء » وحروف الاستثناء ثمانية، وهي: إلَّا، وغير، وَسِوَى، وَسُوى، وَسوَاءٌ، وَخلا، وعدا، وَحاشا.

وأقول: الاستثناء معناه في اللغة مطلق الإخراج، وهو في اصطلاح النحاة عبارةعن « الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها، لشيء لولا ذلك الإخراج لكان داخلاً فيما قبل الأداة »ومثالُه قولك: « نجح التلاميذُ إلا عامراً » فقد أخرجت بقولك « إلا عامراً » أحد التلاميذ، وهو عامر، ولولا ذلك الإخراج لكان عامر داخلاً في جملة التلاميذ الناجحين.
واعلم أن أدوات الاستثناء كثيرة، وقد ذكر منها المؤلف ثمان أدوات، والذي ذكره منها على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: ما يكون حرفاً دائماً وهو « إلَّا ».
النوع الثاني: ما يكون اسماً دائماً، وهو أربعة، وهي: « سِوى » بالقصر وكسر السين، و « سُوَى » بالقصر وضم السين، و « سَواءُ » بالمد وفتح السين، و « غير ».
النوع الثالث: ما يكون حرفاً تارة ويكون فعلاً تارة أخرى، وهي ثلاثُ أدواتٍ وهي: « خلا، عدا، حاشا ».

« حكم المستثنى بإلا »

قال: فالمستثنى بإلّا يُنصبُ إذا كان الكلام تاماً موجباً، نحو « قال القومُ إلا زيداً » و « خرج الناسُ إلا عمراً » وإن كان الكلاك منفياً تاماً جاز فيه البدلُ والنصبُ على الاستثناء، نحو « ما قام القومُ إلا زيدٌ » و « ما ضربتُ إلا زيداً » و « ما مررتُ إلا بزيدٍ ».

وأقول: اعلم أن للاسم الواقع بعد « إلّا » ثلاثةَ أحوالٍ؛ الحالة الأولى: وجوب النصب على الاستثناء.
الحالة الثانية: جواز إتباعه لما قبل « إلّا » على أنه بدل منه مع جواز نصبه على الاستثناء.
الحالة الثالثة: وجوب إجرائه على حسب ما يقتضيه العامل المذكورُ قبل « إلّا ».
وبيان ذلك أن الكلام الذي قبل « إلّا » إما أن يكون تامّاً موجباً، وإما أن يكون تاماً منفياً، وإما أن يكون ناقصاً ولا يكون حينئذٍ إلا منفياً.
ومعنى كون الكلام السابق تاماً: أن يُذكر فيه المستثنى منه، ومعنى كونه ناقصاً ألا يذكر فيه المستثنى منه، ومعنى كونه موجباً، ألا يسبقه نفي أو شبهه، وشِبهُ النفي: النهي، والاستفهام، ومعنى كونه منفياً: أن يسبقه أحد هذه الأشياء.
فإن كان الكلام السابق تاماً موجباً وجب نصب الاسم الواقع بعد « إلّا » على الاستثناء نحو قولك: « قامَ القومُ إلّا زيداً » وقولك: « خرج الناس إلّا عمراً » فزيداً وعمراً: مستثنيان من كلام تام لذكر المستثنى منه ـ وهو « القوم » في الأول و « الناس » في الثاني ـ والكلام مع ذلك مُوجبٌ لعدم تقدم نفي أو شبهه؛ فوجب نصبهما، وهذه هي الحالة الأولى.
وإن كان الكلام السابق تاماً منفياً جاز فيه الاتباعُ على البدلية أو النصب على الاستثناء، نحو قولك: « ما قام القوم إلا زيدٌ »فزيدٌ: مستثنى من كلام تام لذكر المستثنى منه، وهو القوم، والكلام مع ذلك منفي لتقدم « ما » النافية؛ فيجوز فيه الإتباع؛ فتقولُ « إلّا زيدٌ » بالرفع؛ لأن المستثنى منه مرفوع، وبدل المرفوع مرفوع، ويجوز فيه على قلةٍ النصبُ على الاستثناء؛ فتقول: « إلا زيداً » وهذه هي الحالة الثانية.
وإن كان الكلام السابق ناقصاً، ولا يكون إلا منفياً، كان المستثنى على حسب ما قبل « إلّا » من العوامل؛ فإن كان العامل يقتضي الرفع على الفاعلية رفعته عليها، نحو « ما حضر إلا عليٌ »، وإن كان العامل يقتضي النصب على المفعوليةنصبته عليها، نحو « ما رأيتُ إلا علياً » وإن كان العامل يقتضي الجر بحرف من حروف الجر جررته به نحو « ما مررتُ إلا بزيدٍ » وهذه هي الحالة الثالثة.

« المستثنى بغير وأخواتها »

قال: والمستثنى بِسِوى، وَسُوى، وَسَوَاءِ، وَغَيرٍ مجرورٌ لا غيرُ.

وأقول: الاسم الواقع بعد أداة من هذه الأدوات الأربعة يجب جرهُ بإضافةالأداة إليه، أما الأداة نفسُها فإنه تأخذ حكم الاسم الواقع بعد « إلا » على التفصيل الذي سبق: فإن كان الكلام تاماً موجباً نصبتها وجوباً على الاستثناء، نحو « قام القومُ غير زيدٍ »، وإن كان الكلام تاماً منفياً أتبعتها لما قبله أو نصبتها، نحو « ما يزورَني أحدٌ غيرُ الأخيارِ »، أو « غيرَ ا؟لأخيارِ »، وإن كان الكلام ناقصاً منفياً أجريتها على حسب العوامل، نحو « لا تتصل بغير الأخيارِ ».

« المستثنى بعدا وأخواته »

قال: والمستثنى بخلا، وعدا، وحاشا، يجوزُ نصبُهُ وجرُهُ، نحو « قام القومُ خلا زيداً، زيدٌ » و « عدالا عمراً وعمرو »، و « حاشا بكراً وبكرٍ ».

وأقول: الاسم الواقع بعد أداة من هذه الأدوات الثلاثة يجوز لك أن تنصبه، ويجوز لك أن تجره، والسر في ذلك أن هذه الأدوات تستعمل أفعالاً تارة، وتستعمل حروفاً تارة أخرى على ما سبق، فإن قدّرتَهُنَّ أفعالاً نصبتَ ما بعدها على أنه مفعول به، والفاعل ضميير مستتر وجوباً، وإن قدّرتَهنَّ حروفاً خفضت ما بعدها على أنه مجرور بها.
ومحلُّ هذا التردد فيما إذا لم تتقدم عليهنَّ « ما » المصدرية؛ فإن تقدمت على واحدة منهن « ما » وجب نصب ما بعدها، وسببُ ذلك أن « ما » المصدرية لا تدخلُ إلا على الأفعال؛ فهنَّ أفعالٌ ألبتة إن سبقتهنَّ ، فنحو « قام القومُ خلا زيد » يجوز فيه نصب « زيد » وخفضه، « قام القوم ما خلا زيداً » لا يجوز فيه إلا نصب « زيد » والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.

أسئلة
ما هو الاستثناء لغة واصطلاحاً؟ ما هي أدوات الاستثناء؟ إلى كم قسم تنقسم أدوات الاستثناء؟ كم حالة للاسم الواقع بعد « إلّا »؟ متى يجب نصب الاسم الواقع بعد إلا ؟ متى يجوز نصب الاسم الواقع بعد إلا وإتباعه لما قبلها؟ ما معنى كون الكلام تاماً؟ ما معنى كون الكلام منفياً؟ ما حكم الاسم الواقع بعد سوى ؟ كيف تعرب سواء؟ ما حكم الاسم الواقع بعد خلا ؟

الدرس الثالث والأربعون





« التمييز »

قال: « باب التمييز » التمييز هو: الاسم، المنصوبُ، المفَسِّر لما انبهم من الذوات، نحو قولك: « تصَبَّبَ زيدٌ عرقاً » و « تَفَقَّأ بكرٌ شحماً » و « طابَ محمدٌ نفساً » و « اشتريتُ عشرين كتاباً » و « ملكتُ تسعين نعجة » و « زيدٌ أكرمَ منكَ أباً » و « أجملُ منكَ وجهاً ».

وأقول: للتمييز في اللغة معنيان؛ الأول: التفسير مطلقاً، تقول: ميّزتُ كذا .. تريد أنك فسَّرتَهُ.
والثاني: فصلُ بعضِ الأمور عن بعض تقول: ميَّزتُ القوم، تريد أنك فصلتَ بعضَهم عن بعض.
والتمييز في اصطلاح النحاة عبارة عن « الاسم، الصريح، المنصوب، المُفَسِر لما انبهم من الذوات أو النَّسب ».
فقولنا: « الاسم » معناه أن التمييز لا يكون فعلاً ولا حرفاً.
وقولنا: « الصريح » لإخراج الاسم المؤول، فإن التمييز لا يكون جملة ولا ظرفاً، بخلاف الحال كما سبق في بابه.
وقولنا: « المفسر لما انبهم من الذوات أو النسب » يشير إلى أن التمييز على نوعين، الأول: تمييز الذات، والثاني: تمييز النسبة.
أما تمييز الذات ـ ويسمى أيضاً تمييز المفرد ـ فهو « ما رفع ابهام اسم مذكور قَبلَهُ مُجملِ الحقيقة » ويكون بعد العدد، نحو قوله تعالى: ? إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ?، ? إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ ? أو بعد المقادير، من الموزونات، نحو « اشتريتُ رطلا زيتاً » أو المَكيلاتِ، نحو « اشتريتُ إردَبَّاً قمحاً » أو المساحات، نحو « اشتريتُ فداناً أرضاً ».
وأما تمييز النسبة ـ ويسمى أيضاً تمييز الجملة ـ فهو: « ما رفع إبهام نسبة في جملة سابقة عليه » وهو ضربان؛ الأول: مُحوَّل، والثاني: غير محول.
فأما المحول فهو على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: المحول عن الفاعل، وذلك نحو « تَفَقَّأ زيدٌٌ شحماً » الأصل فيه « تفقأ شحمُ زيد » فحذف المضاف ـ وهو شحم ـ وأقيم المضاف إليه ـ وهو زيدٌ ـ مُقامَهُ، فارتفع ارتفاعه، ثم أتى بالمضاف المحذوف فانتصب على التمييز.
النوع الثاني: المحول عن المفعول وذلك نحو قوله تعالى: ? وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً ? أصله « وفجرنا عيون الأرض » ففُعل فيه مثلُ ما سبق.
النوع الثالث: المحوَّلُ عن المبتدأ، وذلك نحو قوله تعالى: ? أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً ? وأصله « مالي أكثرَ من مالِكَ »فحذف المضاف، وهو «مال » وأُقيمَ المضاف إليه ـ وهو الضمير الذي هو ياء المتكلم ـ مقامه فارتفع ارتفاعاً وانفصل؛ لأن ياء المتكلم ضميرٌ متصل كما عرفت، وهو لا يبتدأ به، ثم جيء بالمضاف المحذوف فَجُعلَ تمييزاً، فصار كما ترى.
وأما غير المحول فنحو « امتلأ الإناءُ ماءً »

« شروط التمييز »

قال: ولا يكون إلا نكرة، ولا يكون إلا بعد تمام الكلام.

وأقول: يشترط في التمييز أن يكون نكرة، فلا يجوز أن يكون معرفة، وأما قول الشاعر:
رَأيتُكَ لمَّا أن عَرَفتَ وُجُوهَنا صَدَدْتَ وطِبٍْتَ النَّفسَ يَا قيسُ عن عمرِو
فإن قوله « النفس » تمييز، وليست « أل » هذه « أل » المُعَرِّفة حتى يلزم منه مجيء التمييز معرفة، بل هي زائدة لا تفيد ما دخلت تعريفاً؛ فهو نكرة، وهو موافق لما ذكرنا من الشرط.
ولا يجوز في التمييز أن يتقدم على عامله، بل لا يجيء إلا بعد تمام الكلام، أي: بعد استيفاء الفعل فاعله، والمبتدأ خبره.

تمرينات
1 ـ بيّن أنواع التمييز تفصيلاً في الجمل الاتية: « شربتُ كوباً ماءً، اشتريتُ قنطاراً عسلاً، ملكت عشرة مثاقيل ذهباً، زرعتُ فداناً قطناً، رأيتُ أحد عشر فارساً، ركب القطار خمسون مسافراً، محمد أكمل من خالد خلقاً وأشرف نفساً وأطهر ذَيلاً، امتلأ إبراهيم كبراً ».
2 ـ ضع في كل مكان من الأمكنة الخالية من الأمثلة تمييزاً مناسباً:
أ ) الذهب أغلى ... من الفضة. هـ) الزرافة أطول الحيوانات ...
ب) الحديد أقوى ... من الرصاص. و ) الشمس أكبر ... من الأرض.
ج) العلماء أصدق الناس ... ز) أكلت خمسة عشرَ ...
د) طالب العلم أكرم ... من الجهال. ح) شربت قدحاً ...
3 ـ اجعل كل اسم من الأسماء الآتية تمييزاً في جملة مفيدة:
شعيراً، قصباً، خُلُقاً، أدباً، ضَحكاً، بأساً، بَسَالة .
4 ـ هات ثلاث جمل يكون في كل جملة منها تمييز مسبوق باسم عدد، بشرط أن يكون اسم العدد مرفوعاً في واحدة ومنصوباً في الثانية ومخفوضاً في الثالثة.

تدريب على الإعراب

أعرب الجملتين الآتيتين:
« محمد أكرم من خالد نفساً، عندي عشرون ذراعاً حريراً ».
الجواب
1 ـ محمد: مبتدأ، مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
أكرم: خبر المبتدأ، مرفوع بالمبتدأ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
من خالد: جار ومجرور متعلق بأكرم.
نفساً: تمييز نسبة محول عن المبتدأ منصوبوعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
2 ـ عند: ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم، وعند مضاف وياء المتكلم مضاف إليه، مبني على السكون في محل خفض.
عشرون: مبتدأ مؤخر مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعة الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.
ذراعاً: تمييز لعشرين، منصوب بالفتحة الظاهرة.
حريراً: تمييز لذراع، منصوب بالفتحة الظاهرة.

أسئلة

ما هو التمييز لغة واصطلاحاً؟ إلى كم قسم ينقسم التمييز؟ ما هو تمييز الذات؟ ما هو تمييز النسبة؟ بماذا يسمى تمييز الذات؟ بماذا يسمى تمييز النسبة؟ ما الذي يقع قبل تمييز الذات؟ مَثِّل لتمييز الذات بثلاثة أمثلة مختلفة وأعرب كل واحد منها؟ إلى كم قسم ينقسم تمييز النسبة المحوَّل؟ مَثِّل للتمييز المحول عن الفاعل وعن المفعول وعن المبتدأ، مَثِّل لتمييز النسبة غير المحول، ما هي شروط التمييز؟ ما معن أن التمييز لا يجيء إلا بعد تمام الكلام؟ مَثِّل لتمييز له تمييز.

الدرس الثاني و الأربعون





« الحال »

قال: « باب الحال » الحال هو: الاسمُن المنصوبُ، المفسِّرُلما انبهم من الهيئات، نحو قولك: « جاء زيدٌ راكباً » و « ركبتُ الفرسَ مسرجاً » و « لقيتُ عَبدَ الله راكباً » وما أشبه ذلك.

وأقول: الحال في اللغة « ما عليه الإنسان من خير أو شر » وهو في اصطلاح النحاة عبارة عن « الاسم، الفَضْلَة، المنصوب، المفسِّرُلما انبهم من الهيئات ».
وقولنا: « الاسم » يشمل الصريح مثل « ضاحكاً ». في قولك: « جاء محمدٌ ضاحكاً » ويشمل المؤول بالصريح مثل « ضحَكُ » في قولك: « جاء محمدٌ يضحكُ » فإنه في تأويل قولك: « ضاحكاً » وكذلك قولنا: « جاء محمدٌ مَعهُ أخوه » فإنه في تأويل قولك: « مصاحباً لأخيه ».
وقولنا: « الفَضْلَة » معناه أنه ليس جزءًا من الكلام؛ فخرج به الخبرُ.
وقولنا: « المنصوب » خرج به الرفوع والمجرور.
وإنما ينصب الحال بالفعل وشبه الفعل: كاسم الفاعل، والمصدر، والظرف، واسم االإشارة.
وقولنا: « المفسِّرُلما انبهم من الهيئات » معناه أن الحال يُفَسِّر ما خفي واستتر من صفات ذَويِ العَقلِ أو غيرهم .
ثم إنه قد يكون بياناً لصفة الفاعل، نحو: « جاء عبد الله راكباً » أو بياناً لصفة المفعول به، نحو: « ركبتُ الفرسَ مُسرجاً »، وقد يكون محتملاً للأمرين جميعاً، نحو: « لقيتُ عبدَ اللهِ راكباً ».
وكما يجيء الحال من الفاعل والمفعول به فإنه يجيء من الخبر، نحو: « أنت صديقي مخلصاً »، وقد يجيء من المجرور بحرف الجر، نحو: مَرَرتُ بِهندٍ راكبةً » وقد يجيءَ من المجرور بالإضافة، نحو قوله تعالى: ? أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً ? فحنيفاً: حال من إبراهيم، وإبراهيم مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة، وهو مجرور بإضافة « ملة » إليه.

« شروط الحال وشروط صاحبها »

قال: ولا يكون إلا نكرة، ولا يكون إلا بعد تمام الكلام، ولا يكون صاحبها إلا معرفة.

وأقول: يجب في الحال أن يكون نكرة، ولا يجوز أن يكون معرفة، وإذا جاء تركيب فيه الحال معرفة في الظاهر، فإنه يجب تأويل هذه المعرفة بنكرة مثل قولهم: « جاء الأميرُ وحدَهُ »، فإن « وحده » حال من الأمير، وهو معرفة بالإضافة إلى الضمير، ولكنه في تأويل نكرة هي قولك: « منفرداً » فكأنك قلت: « جاء الأمير منفرداً »، ومثل ذلك قولهم: « أرسَلَهَا العِرَاك »، أي: مُعتَركَةً، و « جَاءُوا الأوَّل فالأوَّل » أي مُترتِّبينَ.
والأصل في الحال أن يجيء بعد استيفاء الكلام، ومعنى استيفاء الكلام: أن يأخذ الفعل فاعله والمبتدأُ خبره.
وربما وجب تقديم الحال على جميع أجزاء الكلام، كما إذا كان الحال اسم استفهام، نحو: « كيفَ قَدِمَ علي » فكيف: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال من علي، ولا يجوز تأكير اسم الاستفهام.
ويشترط في صاحب الحالأن يكون معرفة، فلا يجوز أن يكون نكرةبغير مُسَوِّغ.
ومما يُسَوِّغ مجيء الحال من النكرة أن تتقدم الحال عليها، كقول الشاعر:
لِمَيَّة مُوحشا طلَل يَلُوحُ كأنمه خِلل
فموحشاً: حال من « طلل »، وطللٌ نكرة، وسوغ مجيء الحال منه تقدُّمها عليه.
ومما يسوِّغ مجيء الحال من النكرة أن تُخَصَّصَ هذه النكرة بإضافةٍ أو وصفٍ.
فمثال الأول في قوله تعالى: ? فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً ? فسواء: حال من « أربعة »وهو نكرة، وساغ مجيء الحال منها لكونها مضافة، ومثال الثاني قول الشاعر:
نَجَّيْتَ يَاربِّ نُوحاً واستجبت لهُ في فُلُكٍ مَاخِرِ في اليمِّ مشحوناً.
تمرينات
1 ـ ضع في كل مكان من الأمكنة الخالية الآتية حالاً مناسباً:
أ ) يعود الطالب المجتهد إلى بلده ... هـ) لا تنم في الليل ...
ب) لا تأكلِ الطعام ... و) رَجَعَ أخي من ديوانه ...
ج) لا تَسِر في الطريق ... ز) لا تمشِ في الأرض ...
د ) البس ثوبك ... ح) رأيت خالداً ...
2 ـ اجعل كل اسم من الأسماء الآتية حالاً مبيناً لهيئة الفاعل في جملة مفيدة:
مسروراً، مختالاً، عرياناً، مُتْعباً، حارَّاً، حافياً، مجتهداً.
3 ـ اجعل كل اسم من الأسماء الآتية حالاً مبيناً لهيئة المفعول به في جملة مفيدة:
مَكتُوفاً، كئيباً، سريعاً، صافياً، نظيفاً، جديداً، ضاحكاً، لامعاً، ناضراً، مستبشرات.
4 ـ صف الفرسَ بأربع جمل، بشرط أن تجيء في كل جملة بحال.
تدريب على الإعراب
أعرب الجملتين الآتيتين: « لقيتني هند باكية، لبست الثوب جديداً ».
الجواب
1 ـ لقي: فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، والتاء علامة التأنيث، والنون للوقاية، والياء ضمير المتكلم مفعول به، مبني على السكون في محل نصب.
ـ هند: فاعل لقي مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
ـ باكيةحال مبين لهيئة الفاعل منصوب بالفتحة الظاهرة.
2 ـ لبس: فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بالسكون المأتي به لدفع كراهة توالي أربع متحركاتفيما هو كالكلمة الواحدة، والتاء ضمير المتكلم فاعل مبني على الضم في محل رفع.
ـ الثوب: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، جديداً: حال مبين لهيئة المفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
أسئلة
ما هو الحال لغة واصطلاحاً؟ ما الذي تأتي الحال منه؟ هل تأتي الحال من المضاف إليه؟ ما الذي يشترط في الحال، وما الذي يشترط في صاحب الحال؟ ما الذي يُسَوِّغ مجيء الحال من النكرة؟ مَثِّل للحال بثلاثة أمثلة، وطبق على كل واحد منها شروط الحال كلها، واعربها.

الدرس الحادي و الأربعون





« ظرف الزمان، و ظرف المكان »

قال: « باب ظرف الزمان، و ظرف المكان » ظرف الزمان هو: اسم الزمان المنصوب بتقدير« فى » نحو اليوم، والليلة، وغدوة، وبكرة، و سحرا، وغدا، و عتمةً، وصباحاً، ومساءاً، وأبداً، و أمداً، وحيناً وما أشبه ذلك.

وأقول: الظرف معناه فى اللغة: الوعاء، والمراد به فى عرف النحاة المفعول فيه، وهو نوعان: الأول: ظرف الزمان، والثانى: ظرف المكان.
أما ظرف الزمان: فهو عبارة عن الاسم الذى يدل على الزمان المنصوب باللفظ الدال على المعنى الواقع ذلك المعنى فيه، بملاحظة معنى « فى » الدالة على الظرفية، وذلك مثل قولك: « صمت يوم الأثنين» فإن « يوم الاثنين » ظرف زمان مفعول فيه، وهو منصوب بقولك: « صمت » وهذا العامل دال على معنى وهو الصيام، والكلام على ملاحظة معنى « فى » أى: أن الصيام حدث فى اليوم المذكور؛ بخلاف قولك: « يخاف الكسول يوم الامتحان » فإن معنى ذلك أنه يخاف نفس يوم الامتحان وليس معناه أنه يخاف شيئا واقعا فى هذا اليوم.
واعلم أن الزمان ينقسم إلى قسمين: الأول المختص، والثانى المبهم.
أما المختص فهو « ما دال على مقدار معين محدود من الزمان ».
وأما المبهم فهو « ما دال على مقدار غير معين ولا محدود ».
ومثال المختص: الشهر، والسنة، واليوم، والعام، والأسبوع.
ومثال المبهم: اللحظة، والوقت، والزمان، والحين.
وكل واحد من هذين النوعين يجوز أنتصابه على أنه مفعول فيه.
وقد ذكر المؤلف من الألفاظ الدالة على الزمان اثنى عشر لفظا:
الأول: « اليوم » وهو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، تقول: « صمت اليوم » أو « صمت يوم الخميس » أو « صمت يوما طويلا ».
والثانى: « الليلة » وهى من غروب الشمس إلى طلوع الفجر تقول: « اعتكفت الليلة البارحة » أو « اعتكفت ليلة » أو « اعتكفت ليلة الجمعة ».
الثالث: « غدوة » وهى الوقت ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس، تقول: « زارنى صديقى غدوة الاحد » أو « زارنى غدوة ».
والرابع: « بكرة » وهى أول النهار، تقول: « أزورك بكرةَ السبت »، و« أزورك بكرة ».
والخامس: « سحراً » وهوآخر الليلقبيل الفجر، تقول: « ذاكرت درسي سحراً ».
والسادس: « غداً » وهو اسم لليوم الذي بعد يومك الذي أنت فيه، تقول: « إذا جِئتني غداً أكرمتُك ».
والسابع: « عَتمة »وهي اسم لثلث الليل الأول، تقول: « سأزورك عتمة ».
والثامن: « صباحاً » وهو اسم للوقت الذي يبتدئ من أول نصف الليل الثاني إلى الزوال، تقول: « سافر أخي صباحاً ».
والتاسع: « مساءً » وهو اسم للوقت الذي يبتدئ من الزوال إلى نصف الليل، تقول: « وصل القِطارُ بنا مساءً ».
والعاشر: « أبداً »، والحادي عشر: « أمداً »: وكل منهما اسم للزمان المستقبل الذي لا غاية لانتهائه، تقول: « لا أصحب الأشرار أبداً » و « لا أقترفُ الشرَّ أمداً ».
والثاني عشر: « حيناً » وهو اسمٌ لزمان مبهمٍ غير معلوم الابتداء ولا الانتهاء، تقول: « صاحبتُ عليَّاً حيناً من الدهر ».
ويلق بذلك ما أشبهه من كل اسم دال على الزمان: سواء أكان مختصاً مثل: « صحوةً، وضحى » أم كان مبهماً مثل وقت، وساعة، ولحظة، وزمان، وبُرهة »؛ فإن هذه وما ماثلها يجوز نصب كل واحد منها على أنه مفعول فيه.

« ظرف المكان »

قال: وظرف المكان هو: اسم المكان المنصوب بتقدير « في »، نحو: أمامَ، وخلف، وقُدَّامَ، وَوَراءَ، وفوق، وتحت، وعندَ، وإزاءَ، وحِذاءَ، وتلقاءَ وثمَّ، وهُنا، وما أشبه ذلك.

وأقول: قد عرفت فيما سبقظرف الزمان، وأنه ينقسم إلى قسمين: مختص، ومبهم، وعرفت أن كل واحد منهما يجوز نصبه على أنه مفعول فيه.
واعلم هنا أن ظرف المكان عبارة عن « الاسم، الدال على المكان، المنصوب باللفظ الدال على المعنى الواقِع فيه بملاحظة معنى « في » الدالة على الظرفية ».
وهو أيضاً ينقسم إلى قسمين: مختصٌ، ومبهم؛ أما المختصُ فهو: « ما له صورةٌ وحدودٌ محصورة » مثل: الدار، والمسجد، والحديقة، والبستان؛ وأما المبهم فهو: « ما ليس له صورة ولا حدود محصورة » مثل: وراء، وأمام.
ولا يجوز أن ينصب على أنه مفعول فيه من هذين القسمين إلا الثاني، وهو المُبهَم؛ أمَّا الأول ـ وهو المختص ـ فيجب جرُّهُ بحرف جر يدل على المراد، نحو: « اعتكفتُ في المسجد » و « زُرتُ علياً في داره ».
وقد ذكر المؤلفمن الألفاظ الدالة على المكان ثلاثةَ عشر لفظاً:
الأول: « أما » نحو: « جلستُ أمامَ الأستاذِ مؤدَّباً ».
الثاني: « خلفَ » نحو: « سار المشاة خلف الركبانِ ».
الثالث: « قُدَّامَ » نحو: « مشى الشرطيُّ قُدَّامَ الأمير ».
الرابع: « وَرَاءَ » نحو: « وقفَ المصلون بعضهم وراءَ بعض ».
الخامس: « فوق » نحو: « جلستُ فوق الكرسيِّ ».
السادس: « تحتَ » نحو: « وقف القطُّ تحت المائدة ».
السابع: « عِندَ » نحو: « لِمحمَّدٍ منزلةٌ عندَ الأستاذِ ».
الثامنُ: « معَ » نحو: « سار مع سليمان أخوه ».
التاسع: « إزاءَ » نحو: « لنا دارٌ إزاءَ النيل ».
العاشر: « حِذاء » نحو: « جلس أخي حِذاءَ أخيك ».
الحادي عشر: « تِلقاءَ » نحو: « جلس أخي تِلقاءَ دارِ أخيك ».
الثاني عشر: « ثَمَّ » نحو قول الله تعالى: ? وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ ?.
الثالث عشر: « هُنا » نحو: « جلس محمدٌ هُنا لحظة ».
ومثلُ هذه الألفاظ كلُّ ما دل على مكانٍ مبهم، نحو: يمينٍ، وشمالٍ.

أسئلة وتمرينات
1 ـ ما هو الظرف؟ إلى كم قسم ينقسم الظرف؟ ما هو ظرف الزمان؟ إلى كم قسم ينقسم ظرف الزمان؟ مَثِّل بثلاثة أمثلة في جمل مفيدة لظرف الزمان المختص، وبثلاثة أمثلة أخرى لظرف الزمان المبهم، هل ينصب على أنه مفعول فيه كل ظرف زمان؟
2 ـ اجعل كل واحد من اللفاظ الاتية مفعولاً فيه في جملة مفيدة، وبيِّن معناه: عتمة، صباحاً، زماناً، لحظة، ضحوةً، غداً.
3 ـ ما هو ظرف المكان؟ ما هو ظرف المكان المبهم؟ ما هو ظرف المكان المختص، مَثِّل بثلاثة أمثلة لكلٍ من ظرف المكان المبهم، وظرف الزمان المختص، وهل ينصب على أنه مفعول فيه كل ظرفِ مكان؟
4 ـ اذكر سبع جمل تصفُ فيها عملك يوم الجمعة، بشرط أن تشتمل كل جملة على مفعول فيه.

الدرس الأربعون




« المصدر»

قال: « باب المصدر » المصدر هو: الاسم، المنصوب، الذي يجيءُ ثالثاً في تصريف الفعل، نحو: ضرب يضرب ضرباً.

أقول: قد عرَّف المؤلف المصدر بأنه « الذي يجيءُ ثالثاً في تصريف الفعل » ومعنى ذلك أنه لو قال لك قائل: صَرِّف « ضَرَبَ » مثلاً، فإنك تذكر الماضي أولاً، ثمَّ تجيء بالمضارع، ثم بالمصدر، فتقول: « ضرب يضرب ضربا ».
وليس الغرض ههنا معرفة المصدر لذاته، وإنما الغرض معرفة المفعول المطلق، وهو يكون مصدراً، وهو عبارة عن « مَا ليسَ خبراً ممَّا دلَّ على تأكيد عامله، أو نَوعِهِ، أو عَدَدهِ ».
فقولنا: « ليس خبراً » مخرجاً لما كان خبراً من المصادر، نحو قولك: « فهمُك فهمٌ دقيق ».
وقولنا: « مما دل .... إلخ » يفيد أن المفعولالمطلق ثلاثة أنواع:
الأول: المؤكِّدُ لعامله، نحو « حفظتُ الدرسَ حفظاً »، و نحو « فرحتُ بقدومك جزلاً ».
والثاني: المبين لنوع العامل، نحو « أحببت أستاذي حب الولد أباه »، ونحو « وقفتُ للأستاذِ وقوف المؤدَّبِ ».
والثالث: المبين للعدد، نحو « ضربتُ الكسولَ ضربتينِ »، ونحو « ضربتُهُ ثلاث ضرباتٍ ».

« أنواع المفعول المطلق »

قال: وهو قسمان: لفظيٌ، ومعنويٌ، فإن وافق لفظُهُ لقظَ فعله فهو لفظي، نحو قَتَلتُهُ قتلاً، وإن وافق معنى فعله دون لفظه فهو معنوي، نحو « جلستُ قُعوداً »، و« قمتُ وقوفاً »، وما أشبه ذلك.

وأقولُ: ينقسم المصدر الذي ينصب على أنه مفعول مطلق إلى قسمين:
القسمُ الأول: ما يوافق الفعل الناصب له في لفظه، بأن يكون مشتملاً على حروفه، وفي معناه أيضاً بأن يكون المعنى المراد من الفعل هو المعنى المراد من المصدر، وذلك نحو « قعدت قعوداً »، « ضربته ضرباً » و « ذهبتُ ذهاباً » وما أشبه ذلك.
والقسم الثاني: ما يوافق الفعل الناصب له في معناه، ولا يوافقه في حروفه، بأن تكون حروف المصدر غير حروف الفعل، وذلك نحو « جلستُ قُعوداً » فإن معنى « جلس » هو معنى القعود، وليست حروف الكلمتين واحدة، ومثل ذلك « فرحت جذلاً » و « ضربته لَكْماً » و « أهنته احتقاراً » و « قمت وقوفاً » وما أشبه ذلك، والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.

تمرينات
1 ـ اجعل كل فعل من الأفعال الآتية في جملتين مفيدتين، وهات لكل فعل بمصدره منصوباً على أنه مفعول مطلق: مءكد لعامله مرة، ومبين لنوعه مرة أخرى:
« حفظ، شرب، لعب، استغفر، باع، سار ».
2 ـ اجعل كل اسم من الأسماء الاتية مفعولاً مطلقاً في جملة مفيدة:
« حفظاً، لعباً هادئاً، بيع المضطر، سراً سريعاً، سهراً طويلاً، غضبة الأسد، وثبة النمر، اختصاراً ».
3 ـ ضغ مفعولاً مطلقاً مناسباً في كل مكان من الماكن الخالية الآتية:
أ ) يخاف على .... هـ ) تَجَنّبِ المزاح ....
ب) ظهر البدر .... و ) غَلَتِ المِرجلُ ....
ج) يثور البركان .... ز ) فاض النيلُ ....
د ) اترك الهذر .... ح ) صرخ الطفلُ ....

أسئلة

ما هو المصدر؟ ما هو المفعول المطلق؟ إلى كم ينقسم المفعول المطلق من جهة ما يراد منه؟ إلى كم قسم ينقسم المفعول المطلق من حيث موافقته لعامله، مثل بثلاثة أمثلة للمفعول المطلق المبين للعدد، مثل بثلاثة أمثلة لمفعول مطلق منصوب بعامل من لفظه، وبثلاثة أمثلة لمفعول مطلق منصوب بعامل من معناه.

الدرس التاسع والثلاثون





« عدد المنصوبات، وأمثلتها »

قال: « منصوبات الأسماء » المنصوباتُ خمسة عشر، وهيَ: المفعولُ بِهِ، والمصدرُ، وظرفُ الزمانِ، وظرفُ المكانِ، والحال، والتمييزُ، والمُستثنى، واسم لا، والمُنادى، والمفعول من أجله، والمفعولُ معهُ، وخبرُ كان وأخواتِها، واسم إن واخواتها، والتابعُ للمنصوب، وهو أربعة أشياء: النَّعتُ، والعطفُ، والتوكيدُ، البدلُ .

أقول: ينصبُ الاسمُ إذا وقع في موقع من خمسة عشر موقعاً.
وسنتكلم عنكل واحد من هذه المواقع في باب يخصه، على النحو الذي سلكناه في أبواب المرفوعات، ونضرب لها ههنا الأمثلة بقصد البيان والإيضاح.
1 ـ أن يقع مفعولاً به، نحو « نوحاً » من قوله تعالى: ? إنا أرسلنا نوحاً ?.
2 ـ أن يقع مصدراً، نحو « جذلاً » من قولك: « جَذِلَ محمدٌ جذلاً ».
3 ـ أن يكون ظرف مكان أو ظرف زمان؛ فالأول نحو « أمام الأستاذ » من قولك: « جلست أمام الأستاذ » والثاني نحو « يوم الخميس » من قولك: « حضر أبي يوم الخميس ».
4 ـ أن يقع حالاً، نحو? ضَاحِكاً ? من قوله تعالى: ? فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً ?.
5 ـ أن يقع تميزاً، نحو « عَرَقا » من قولك: « تصبب زيدٌ عرقاً ».
6 ـ أن يقع مستثنى، نحو « محمداً » من قولك: « حضر القوم غلا محمداً ».
7 ـ أن يقع اسماً للا النافية، نحو « طالب علم » من قولك: « لا طالب علم مذموم ».
8 ـ أن يقع منادى، نحو، « رسول الله » من قولك: « يا رسول الله ».
9 ـ أن يقع مفعولاً لأجله، نحو « تأديباً » من قولك: « عنَّف الأستاذ التلميذ تأديباً ».
10 ـ أن يكون مفعولاً معه، نحو « المصباح » من قولك: « ذاكرت والمصباح ».
11 ـ أن يقع خبراً لكان أو إحدى أخواتها أو اسماً لإن أو إحدى أخواتها؛ فالأول نحو « صديقاً » من قولك: « كلن إبراهيم صديقاً لعلي »، والثاني نحو « محمداً » من قولك « ليت محمداً يزورونا ».
12 ـ أن يقع نعتاً لمنصوب، نحو « الفاضل » من قولك: « صاحبت محمداً الفاضل ».
13 ـ أن يقع معطوفاً على منصوب، نحو « بكراً » من قولك:« ضرب خالد عمراً وبكراً ».
14 ـ أن يقع توكيداً لمنصوب، نحو « كُلَّهُ » من قولك: « حفظت القرآن كله ».
15 ـ أن يقع بدلاً من منصوب، نحو « نصفه » من قوله تعالى: ? قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً ?2? نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً ?.

« المفعول به »

قال: « باب المفعول به » وهو: الاسم، المنصوب، الذي يقع عليه الفعل، نحو قولك:« ضربتُ زيداً وركبت الفرسَ ».

وأقول: المفعول به يطلق عند النحويين على ما استجمع ثلاثةَ أمور:
الأول: أن يكون اسماً؛ فلا يكون المفعول به فعلاً أو حرفاً.
والثاني: أن يكون منصوباً؛ فلا يكون المفعول به مرفوعاً ولا مجروراً.
والثالث: أن يكون فعل الفاعل قد وقع عليه، والمراد بوقوعه عليه تَعَلُّقه به، سواء أكان ذلك من جهة الثبوت، نحو « فهمت الدرسَ » أم كان على جهة النفي، نحو « لم أفهم الدرس ».

« أنواع المفعول به »
قال: وهو قسمان: ظاهر، ومضمر؛ فالظاهر ما تقدم ذكره، والمضمر قسمان: متصل، ومنفصل، فالمتصل اثنا عشر، وهي: ضَرَبني، وضربنا، وضربكَ، وضربكِ، وضربكما، وضربكنَّ، وضربهُ، وضَرَبها، وضربهما، وضربهم، وضربهنَّ. والمنفصل اثنا عشر، وهي: إيَّاي، وإيانا، وإياكَ، وإياكما، وإياكم، وإياكنَّ، ، وإياهًُ، وإياها، وإياهما، وإياهم، وإياهن.

وأقول: ينقسم المفعول به إلى قسمين: الأول الظاهر، والثاني: المضمر.
وقد عرفت أن الظاهر ما يدل على معناه بدون احتياج إلى قرينة تكلم أو خطاب أو غيبة، وأن المضمر ما لا يدل على معناه إلا بقرينة من هذه القرآئن الثلاث؛ فمثال الظاهر « ضرب محمد بكراً » و « يضرب خالد عمراً » و « قطف إسماعيلُ زهرةً » و « يقطف إسماعيلُ زهرة » .
وينقسم المضمر المنصوب إلى قسمين: الأول المتصل؛ والثاني المنفصل.
أما المتصل فهو: ما لا يُبتدأُ به الكلام ولا يصح وقوعه بعد « إلا »في الاختيار، وأما المنفصل فهو: ما يُبتدأُ به الكلام ويصح وقوعه بعد « إلا » في الاختيار.
وللمتصل اثنا عشر لفظاً:
الأول: الياءُ، وهي للمتكلم الواحد، ويجب أن يُفصلَ بينها وبين الفعل بنونٍ تسمى نون الوقاية، نحو « أطاعني محمدٌ »، و « يطيعني بكرٌ » و « أطِعني يا بكرُ ».
والثاني: « نا » وهو للمتكلم المعظم نفسه أو معه غيره، نحو « أطاعنا أبناؤنا ».
والثالث: الكاف المفتوحة وهي للمحاطب المفرد المذكر، نحو « أطاعكَ ابنُك ».
والرابع: الكاف المكسورة وهي للمخاطبة المفردة المؤنثة، نحو « أطاعكِ ابنكِ ».
والخامس: الكاف المتصل بها الميم والألف، وهي للمثنى المخاطب مطلقاً نحو « أطاعَكُما ».
والسادس: الكاف المتصل بها الميم وحدها، وهي لجماعة الذكور المحاطبين، نحو« أطاعكم »
والسابع: الكاف المتصل بها النون المشددة، وهي لجماعة الإناث المحاطبات نحو« أطاعكنَّ »
والثامن: الهاء المضمومة، وهي للغائب المفرد المذكر، نحو « أطاعَهُ ».
والتاسع: الهاءُ المتصل بها الألف، وهي للغائبة المفردة المؤنثة نجو « أطاعها ».
والعاشر: الهاءُ المتصل بها الميم والألف، وهي للمثنى الغائب مطلقاً نحو « أطاعهما ».
والحادي عشر: الهاءُ المتصل بها الميم وحدها، وهي لجماعة الذكور الغائبين نحو« أطاعهم »
والثاني عشر: الهاءُ المتصل بها النون المشددة، وهي لجماعة الإناث الغائبا، نحو « أطاعهن»
وللمنفصل: اثنا عشر لفظاً، وهي: « إيَّا » مُردَفَةً بالياء للمتكلم وحده، أو « نا » للمعظم نفسهُ، أو مع غيره، أو بالكاف مفتوجة للمخاطب المفرد المذكر، أو بالكاف مكسورة للمخاطبة المفردة المؤنثة، ولا يخفى عليك معرفة الباقي.
والصحيح أن الضمير هو « إيَّا » وأن ما بعده لواحق تدلُ على التكلم أو الخطاب أو الغيبة، تقول: « إيَّايَ أطاعَ التلاميذ » و « ما أطاع التلاميذ إلا إيَّايَ » ومنه قوله تعالى: ? إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ? وقوله سبحانه: ? أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ?.

تمرينات
1 ـ ضع ضميراً منفصلاً مناسباً في كل مكان من الأمكنة الخالية ليكون مفعولاً به، ثم بين معناه بعد أن تضبطه بالشكل:
أ ـ أيها الطلبة .... ينتظر المستقبل. هـ ـ أيها المؤمنون .... يثيب الله.
ب ـ يا أيَّتُهَا الفتيات .... ترتقب البلاد. و ـ إن محمداً قد تأخر.... إنتظرت طويلاً.
ج ـ أيها المتقي .... يرجو المصلحون. ز ـ هؤلاء الفتيات .... يرجو المصلحون.
د ـ أيتها الفتاة .... ينتظر أبوك. ح ـ يا محمد ما انتظرتُ إلا ....
2 ـ ضع كا اسم من الأسماء الآتية في جملة مفيدة بحيث يكون مفعولاً به:
الكتاب، الشجر، القلم، الجبل، الفرس، حذاء، النافذة، البيت.
3 ـ حول الضمائر الآتية إلى ضمائر متصله، ثم اجعل كل واحد منها مفعولاً به في جملة مفيدة:
إياهما، إياكم، إياي، إياكنَّ، إياه، إياكما، إيانا.
4 ـ هات لكل فعل من الأفعال الآتية فاعلاً ومفعولاً به مناسبين: قرأ، يرى، تسلَّق، ركب، اشترى، سكن، فتح، قتل، صعد.
5 ـ كون ست جمل، واجعل في كل جملة اسمين من الأسماء الآتية بحيث يكون أحد الاسمين فاعلاً والآخر مفعولاً به:
محمد، الكتاب، علي، الشجرة، إبراهيم، الحبل، خليل، الماء، أحمد، الرسالة، بكر، المسألة.
6 ـ هات سبع جمل مفيدة بحيث تكون كل جملة مؤلفة من فعل وفاعل ومفعول به، ويكون المفعول به ضميراً منفصلاً، بشرط ألا تذكر الضمير الواحد مرتين.
7 ـ هات سبع جمل مفيدة بحيث تكون كل جملة مؤلفة من فعل وفاعل ومفعول به، ويكون المفعول به ضميراً متصلاً، بشرط أن يكون الضمير في كل واحدة مخالفاً لإخوانه.

أسئلة

ما هو المفعول به؟ إلى كم قسم ينقسم المفعول به؟ ما هو الظاهر؟ مثل بثلاثة أمثلة للمفعول به الظاهر. ما هو المضمر؟ إلى كم قسم ينقسم المضمر؟ ما هو المضمر المتصل؟ كم لفظاً للمضمر المتصل الذي يقع مفعولاً به؟ ما الذي يجب أن يُفصَل به، بين الفعل وياء المتكلم؟ مثّل تماماً بثلاثة أمثلة للمضمر المتصل الواقع مفعولاً به، وبثلاثة أمثلة أخرى للمضمر المنفصل الواقع مفعولاً به.
أعرب الأمثلة الآتية:
« ? فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ? [المائدة:3]، ? وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ?، ? ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ?2? الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ?.[البقرة:3]
يخزُونَ مِن ظُلمِ أهلِ الظُلمِ مغفِرَةً ومن إساءةِ أهلِ السوءِ إحساناً.

الدرس الثامن والثلاثون





« البدل وحكمه »

قال: إذا أُبدل اسمٌ من اسمٍ أو فعلٌ من فعلٍ تَبِعه في جميع إعرابِهِ.

وأقول: البدل معناه في اللغة: العِوَضَ، تقول: استبدلتُ كذا بكذا، وأبدلتُ كذا من كذا؛ تريد أنك استعضتهُ منه.
وهو في اصطلاح النحويين « التابع المقصود بالحكم بلا واسطة ».
وحكمه أنه يتبع المبدل منه في إعرابه، على معنى أنه إن كان المبدل منه مرفوعاً كان البدلُ مرفوعاً، نحو: « حضر إبراهيمُ أبوكَ » وإن كان المبدل منه منصوباً كان البدل منصوباً، نحو: « قابلت إبراهيمَ أخاك » وإن كان المبدل منه مخفوضاً كان البدلُ مخفوضاً، نحو: « أعجبتني أخلاق محمدٍ خالِكَ » وإن كان المبدل منهى مجزوماً كان البدل مجزوماً، نحو: « من يشكر ربَّهُ يسجد له يَفُزْ ».

« أنواع البدل »

قال: وهو على أربعةِ أقسام: بدلُ الشيِء من الشيءِ، وبدلُ البعضِ من الكل، وبدل الاشتمالِ، وبدل الغلطِ، نحو قولك: « قام زيدٌ أخوكَ »، « أكلتُ الرغيفَ ثُلُثَه »، « نفعني زيدٌ علمُهُ »، « ورأيتُ زيداً الفرسَ »، أردت أن تقول الفرَسَ فَغَلِطت فأبدلت زيداً منه.

وأقول: البدلُ على أربعة أنواع:
النوع الأول: بدل الكل من الكل، ويسمى البدل المطابق، وضابطه: أن يكون البدل عينَ المبدل منه، نحو: « زارني محمدٌ عمُكَ ».
النوع الثاني: بدل البعض من الكل، وضابطه: أن يكون البدل جزءً من المبدل منه، سواءٌ أكان أقلَّ من الباقي أم مساوياً له أم أكثر منه، نحو: « حفظت القرآنَ ثُلُثَه » أو « نصفه » أو « ثلثَيهِ » ويجب في هذا النوع أن يضاف إلى ضمير عائدٍ إلى المبدل منه، كما رأيت.
النوع الثالث: بدلُ الاشتمال، وضابطه: أن يكون بين البدل والمبدل منه ارتباط بغير الكلية والجزئية، ويجب فيه إضافة البدل إلى ضمير عائد إلى المبدل منه أيضاً، نحو: « أعجبتي الجاريةُ حديثُهَا » و « نَفَعني الأستاذ حُسنُ أخلاقِهِ ».
النوع الرابع: بدل الغلطِ، وهذا النوع على ثلاثة أضرب:
1 ـ بدل البَداءِ، وضابطه: أن تقصد شيئاً فتقوله، ثم يظهر لك أن غيره أفضلُ منه فتعدل إليه، وذلك كما لو قلت: « هذه الجارية بدرٌ » ثم قلت بعد ذلك: « شمسٌ ».
2 ـ بدل النسيان، وضابطه: أن تبني كلامك في الأول على ظنٍّ، ثم تعلم خطأهُ فتعدل عنه، كما لو رأيت شبحاً من بعيد فظننته إنساناً فقلت: « رأيتُ إنساناً » ثم قرب منك فوجَدْتَه « فرساً » فقلت: « فرساً ».
3 ـ بدل الغلط، وضابطه: أن تريد كلاماً فيسبق لسانُك إلى غيره وبعد النطق تعدل إلى ما أردتَ أوَّلاً، نحو: « رأيت محمداً الفرسَ ».

تمرينات
1 ـ ميز أنواع البدل الواردة في الجمل الآتية:
« سرتني أخلاقُ محمدٍ جَارِنَا، رأيتُ السفينة شِراعَهَا، بَشَّرتني أختي فاطمة بمجيءِ أبي، أعجبتني الحديقة أزهارُها، هالني الأسدُ زَئِيرُهُ، شربت ماءً عسلاً، ذهبتُ إلى البيتِ المسجد، ركبت القطار الفرس ».
2 ـ ضع في كل مكان من المكنة الخالية بدلاً مناسباً، واضبطه بالشكل:
أ ـ أكرمتُ إخوَتَكَ .... وكبيرهم. ج ـ احترم جميع أهلك .... ونساءهم.
ب ـ جاءَ الحُجَّاجُ .... ومُشاتُهم. د ـ اجتمعت كملة الأمة وشِيبُهَا.
3 ـ ضع في كل مكان من الأمكنة الخالية بدلاً مطابقاً مناسباً واضبطه بالشكل:
أ ـ كان أمير المؤمنين .... مثالاً للعدل. ج ـ يسر الحَاكِمُ .... أن ترقى أُمَّتُهُ.
ب ـ اشتهر خليفة النبي .... برقة القلب. د ـ سافر أخي .... إلى الإسكندرية.
4 ـ ضع في كل مكان من الأمكنة الخالية بدل اشتمالِ مناسباً، واضبطه بالشكل:
أ ـ راقتني حديقة دارك .... . د ـ فرحت بهذا الطالب .... .
ب ـ أعجبني الستاذ .... . هـ ـ أحببت محمداً .... .
ج ـ وثِقتُ بصديقك .... . و ـ رضيت خالداً .... .
5 ـ ضع في كل مكان من الأمكنة الخالية مبدلاً منه مناسباً، واضبطه بالشكل، ثم بين نوع البدل:
أ ـ نفعني .... علمه. د ـ إن .... أباك تكرِمُهُ تُفلِح.
ب ـ اشتريت .... نصفها. هـ ـ أحببت محمداً .... .
ج ـ زارني .... محمد. و ـ رحلت رحلة طويلة ركبت فيهاً .... سيارة.

أسئلة

ما هو البدلُ؟ فيما يتبع البدل المبدل منه؟ إلى كم قسم ينقسم البدل؟ ما الذي يشترط في بدل البعض وبدل الاشتمال؟ ما هو بدل الغلط؟ وما أقسامه؟ وما ضابط كل قسم؟
أعرب الأمثلة الآتية: « رسول الله محمد خاتم النبيين، عَجَزَ العربُ عن الإتيانِ بالقرآنِ عشرِ آياتٍ منه، أعجبتني السماء نُجُومُهَا ».

الدرس السابع والثلاثون




« التوكيد »

قال: « باب التوكيد » التوكيد: « تابعٌ للمُؤِكدِّ في رفعه ونصبه وخفضِه وتعريفه ».

أقول: التأكيد ـ ويقال التوكيد ـ معناه في اللغة: التقوية، تقول: « أكَّدتُ الشيء » وتقول:
« وكَّدتُهُ » أيضاً: إذا قويتُه.
وهو فياصطلاح النحوييننوعان، الأول: التوكيد اللفظي، والثاني: التوكيد المعنوي.
أما التوكيد اللفظي: فيكون بتكرير اللفظ وإعاجته بعينه أو بمرادفه، سواءاً كان اسماً نحو: « جاء محمدٌ محمدٌ » أم كان فعلاً نحو « جاء جاء محمد » أم كان حرفا ًنحو « نَعَمْ َنعَمْ جاء محمد » ونحو: « جاء حضر أبو بكر » و « نَعْمْ جَيْرَ جاء محمدٌ ».
وأما التوكيد المعنوي فهو: « التابع الذي يرفع احتمال السهو أو التوسع في المتبوع »، وتوضيح هذا أنك لو قلت: « جاءالأميرُ » احتمل أنك سهوت أو توسعت في الكلام، وأن غرضك مَجِيءُ رشولِ الأمير، فإذا قلت: « جاء الأميرُ نفسُهُ » أو قلت: جاءالأميرُ عينُهُ » ارتفع الاحتمالُ وتقرر عند السامع أنك لم تُرِد إلا مجيءَ الأمير نفسه.
وحكمُ هذا التابع أنه يوافق متبوعه في إعرابه، على معنى أنه إن كان المتبوع مرفوعاً كان التابع مرفوعاً أيضاً، نحو: « حضر خالٌد نفسُهُ » وإن كان المتبوع منصوباً كان التابع منصوباً مثله، نحو: « حفظتَ القرآنَ كُلَّهُ » وإن كان المتبوع مخفوضاً كان التابع مخفوضاً كذلك، نحو: « تدبرتُ في الكتاب كُلِّه » ويتبعه أيضاً في تعريفه، كما ترى في الأمثلة كلها.

« ألفاظ التوكيد المعنوي »

قال: ويكون بألفاظ معلومة، وهي: النفسُ، والعين، وكلُّ، وأجمعُ، وتوابعُ أجمعُ، وهي: أكتعُ، وأبتعُ، وأبصعُ، تقولُ: « قام زيدٌ نفسهُ، ورأيتٌ القومَ كُلَّهم، ومررت بالقوم أجمعينَ ».

وأقول: للتوكيد المعنوي ألفاظ معينة عَرَفها النُحاةُ من تتبُّع كلام العرب ومن هذه الألفاظ: النفسُ والعينُ، ويجب أن يضاف كل واحدٍ من هذين إلى ضمير عائدٍ على المؤَكَدِ ـ بفتح الكاف ـ فإن كان المؤكد مفرداً كان الضمير مفرداً، ولفظ التوكيد مفرداً أيضاً، تقول: « جاء عليٌ نفسُهُ »، « حضر بكرٌ عينُهُ »، وإن كان المؤكد جمعاً كان الضمير هو الجمع ولفظُ التوكيد مجموعاً أيضاً، تقول: « جاء الرجالُ أنفُسُهُم »، « وحضر الكتَّابُ أعينهم »، وإن كان المؤكد مثنى؛ فالأفصح أن يكون الضمير مثنى، ولفظ التوكيد مجموعاً، تقول: حضر الرجلان أنفُسُهما » و « جاء الكاتبان أعينهما ».
ومن ألفاظ التوكيد: « كلُّ »، ومثلُهُ « جميعٌ » ويشترط فيهما إضافة كل منهما إلى ضمير مطابق للمؤكد، نحو: « جاء الجيشُ كلهُ » و « حضر الرجالُ جميعُهُم ».
ومن الألفاظ « أجمعُ » ولا يؤكد بهذا اللفظ غالباًُ إلا بعد لفظ « كلٍّ » ومن الغالب قوله تعالى: ? فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ? ومن غير الغالب قول الراجز: « إذا ظَلِلْتُ الدَّهرَ أبكي أجمعَا » وربما احتيج إلى زيادة التقوية، فجيء بعد « أجمع بألفاظ أخرى، وهي: « أكتَعُ » و « أبتعُ » و « أبصعُ » وهذه الألفاظ لا يؤكَّدُ بها استقلالاً، نحو: « جاء القومُ أجمعون، أكتعون، أبتغون، أبصعون » والله أعلم.

تدريب على الإعراب

أعرب الجمل الآتية:
« قرأت الكتاب كلَّهُ »، « زارنا الوزيرُ نفسُهُ »، « سلمت على أخيك عينه »، « جاء رجال الجيش أجمعون».
1ـ قرأ: فعل ماض، مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بالسكون العارض لدفع كراهة توال أربع متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة، والتاء ضمير المتكلم فاعل، مبني على الضم في محل رفع، والكتاب مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وكل: توكيد للكتاب، وتوكيد المنصوب منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وكل مضاف والهاء ضمير الغائب مضاف إليه، مبني على الضم في محل خفض.
2 ـ زار: فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، ونا مفعول به مبني على السكون في محل نصب، والوزير: فاعل زار مرفوع، وعلامة رفعه الضمةالظاهرة في آخره، ونفس: توكيد للوزير، وتوكيد الرفوع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، ونفس مضاف والهاء ضمير الغائب مضاف إليه، مبني على الضم في محل خفض.
3ـ سلمت: فعل وفاعل، على: حرف خفض مبني على السكون لا محل له من الإعراب، أخي: مخفوض بعلى، وعلامة خفضه الياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الخمسة، وأخي مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه، مبني على الفتح في محل خفض، عين: توكيد لأخي، وتوكيد المخفوض مخفوض، وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة، وعين مضاف والهاء ضمير الغائب مضاف إليه، مبني على الكسر في محل خفض.
4ـ جاء: فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، رجال: فاعلمرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، ورجال مضاف، والجيش: مضاف إليه مخفوض، وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة، وكل: توكيد لرجال، وتوكيد الرفوع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وكل مضاف، وهم: ضمير جماعة الغائبين مضاف إليه، مبني على السكون في محل خفض، أجمعون: توكيد ثان مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم.

أسئلة

ما هو التوكيد؟ إلى كم قسم ينقسم التوكيد؟ مثل بثلاثة أمثلة مختلفة للتوكيد اللفظي، ما هي الألفاظ التي تستعمل في التوكيد المعنوي؟ ما الذي يشترط للتوكيد بالنفس والعين؟ ما الذي يشترط للتوكيد بكل، وجميع؟ هل يستعمل « أجمعون » في التوكيد غير مسبوق بكل؟
أعرب الأمثلة الآتية:
أيُّ إنسانٍ تُرضى سجاياهُ كُلّها؟ الطلاب جميعُهم فائزون، رأيتُ علياً نفسه، زرت الشيخين أنفُسَهُما.



الدرس السادس والثلاثون





« حروف العطف »

قال: « باب العطف »، وحروف العطف عشرة، وهي: الواو، والفاء، وثمَّ، وأو، وأم، وإمَّا، وبل، ولا، ولكن، وحتى في بعض المواضع.

وأقول: للعطف معنيان: أحدهما لغوي والآخر اصطلاحي.
أما معناه لغة فهو: الميل، تقول: عطف فلان على فلان يعطف عطفاً، تريد أنه مال إليه وأشفق عليه.
وأما العطف في الاصطلاه فهو قسمان: الأول: عطف البيان، والثاني: عطغ النسق.
فأما عطف البيانفهو « التابع الجامد الموضَّح لمتبوعه في العارف المخصص له في النكرات » فمثال عطف البيان في المعارف .. « جاءني محمد أبوك » فأبوك: عطف بيان على محمد، وكلاهما معرفة، والثاني في المثال موضِّح للأول، ومثاله في النكرات قوله تعالى: ? مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ ? [ابراهيم:16] فصديد عطف بيان على الماء، وكلاهما نكرة، والثاني في المثال مخصِّص للأول.
وأما عطف النسق فهو « التابع الذي يتوسط بينه وبين متبوعه أحدُ الحروفالعشرة .. وهذه الحروف هي:
1 ـ الواو، وهي لمطلق الجمع؛ فيُعطف بها المتقارنان، نحو:« جاء محمدٌ وعليٌ » إذا كان مجيئها معاً، ويعطف بها المتأخر على السابق، نحو: « جاء عليٌ ومحمود » إذا كان مجيءِ محمودٍ سابقاً على مجيءِ عليٍّ، ويعطف بها المتأخر على السابق، نحو: « جاء عليٌ ومحمد » إذا كان مجيءُ محمد متأخراً عن مجيءِ عليِّ.
2 ـ الفاءُ، وهي للترتيب والتعقيب، ومعنى الترتيب: أن الثاني بعد الأول، ومعنى التعقيب: أنه عقيبهُ بلا مُهلة، نحو: « قدِمَ الفرسان فالمشاةُ » إذا كان مجيء الفرسان ولم يكن بين قدوم الفريقين مهلة.
3 ـ ثمَّ، وهي للترتيب مع التراخي، ومعنى الترتيب قد سبق، ومعنى التراخي: أن بين الأول والثاني مُهلة، نحو: « أرسلالله موسى ثمَّ عيسى ثمَّ محمداً عليهم الصلاة والسلام ».
4 ـ أوْ، وهو للتأخير أو الإباحة، والفرق بينهما أن التخيير لا يجوز معه الجمع.
والإباحة يجوز معها الجمع؛ فمثال التخيير « تزوَّج هنداً أو أختها »، ومثال اإباحة « ادسء الفقه أو النخو » فإن لديك من الشرع دليلاً على أنه لا يجوز الجمع بين هند وأختها بالزواج، ولا تشكُّ في أنه يجوز الحمع بين الفقه والنحو بالدراسة.
5 ـ أمْ، وهي لطلب التعيين بعد همزة الاستفهام نحو:« أدرست الفقه أمِ النحو؟ ».
6 ـ إمَّا، بشرط أن تسبق بمثلها، وهيْ مثل « أو » في المعنيين، نحو قوله تعالى: ? فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً ? [محمد:4]، ونحو:« تزوج إمًَّا هنداً وإمَّا أُختها ».
7 ـ بل، وهي للإضراب، ومعناهُ جعلُ ما قبلها في حكم المسكوت عنه، نحو: « ما جاء محمدٌ بل بَكرٌ » ويشترط للعطف بها شرطان؛ الأول: أن يكون المعطوف بها مفرداً لا جملة، والثاني: ألا يسبقها استفهام.
8 ـ لا، وهي تنفي عما بعدها نفسَ الحكم الذي ثبت لما قبلها نحو: « جاء بكرٌ لا خالدٌ ».
9 ـ لكن، وهي تدلُ على تقرير حكم ما قبلها وإثبات ضده لما بعدها، نحو: « لا أحبُّ الكسالى لكنِ المجتهدين » ويشترط أن يسبقها نفي أو نهي، وأن يكونلمعطوف بها مفرداً، وألا تسبقها الواو.
10 ـ حتَّى، وهي للتدريج والغاية، والتدريج: هو الدلالة على انقضاء الحكم شيئاً فشيئاً، نحو: « يَموتُ الناسُ حتَّى الأنبياءُ ».
وتأتي « حتَّى » ابتدائية غير عاطفة، إذا كان ما بعدها جملة، نحو: « جاء أصحابُنا حتى خالد حاضر» وتأتي جارة نحو قوله تعالى: ? حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ? ولهذا قال المؤلف: « وحتَّى في بعض المواضع ».

« حكم حروف العطف »

قال: فإن عطفت على مرفوع رفعت، أو على منصوب نُصبت، أو على مخفوض خفضت، أو على مجزوم جزمت، تقُولُ: « قام زيد وعمرٌو، ورأيتُ زيداً وعمراً، ومررتُ بزيدٍ وعمرٍو، وزيدٌ لم يقُم ولم يقعُدْ ».

وأقول: هذه الأحرف العشرة تجعل ما بعدها تابعاً لما قبلها في حكمه الإعرابي، فإن كان المتبوع مرفوعاً كان التابع مرفوعاً، نحو: « قابلني محمد وخالد » فخالد: معطوف على محمد، والمعطوف على المرفوع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وإن كان المتبوع منصوباً كان التابع منصوباً، نحو: « قابلت محمداً وخالداً » فخالداً معطوف على محمد، والمعطوف على المنصوب منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وإن كان المتبوع مخفوضاً كان التابع مخفوضاً مثله، نحو: « مررت بمحمدٍ وخالد » فخال معطوف على محمد، والمعطوف على المخفوض مخفوض، وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة، وإن كان المتبوع مجزوماً كان التابع مجزوماً أيضاً، نحو: « لمْ يَحْضُر خالد أو يُرسِل رسُولاً » فيرسل: معطوف على يحضر، والمعطوف على المجزوم مجزوم، وعلامة جزمه السكون.
ومن هذه الأمثلة تعرف أن الاسم، وأن الفعل يُعْطفُ على الفعل.

« تمرينات »
ضع معطوفاً مناسباً بعد حروف العطف المذكورة في الأمثلة الآتية:
أ ) ما اشتريت متاباً بل .... هـ) سافرت يوم الخميس و ....
ب) ما أكلت تفاحاً لكن .... و ) خرج من بالمعهد حتى ....
ج) بنى أخي بيتاً و .... ز) صحاحِبِ الأخيار لا ....
د ) حضر الطلاب فـ .... ح ) ما زرت أخي لكن ....
2 ـ ضع معطوفاً عليه مناسباً في الأماكن الخالية من المثلة الآتية:
أ ) كل من الفاكهة .... لا الفجَّ هـ) نظم .... وأدواتِك
ب) بقي عندك أبوك .... أو بعض يوم و ) رحلتُ إلى .... فالاسكندرية
ج) ما قرأت الكتاب .... بل بعضه ز ) يعجبني .... لا قولُهُ
د ) ما رأيت .... بل وكيله ح ) أيهما تفضل .... أم الشتاء.
3 ـ اجعل كل كلمة من الكلمات الآتية في جملتين، بحيث تكون في إحداهما معطوفاً وفي الثانية معطوفاً عليه:
العلماءُ، العِنبُ، القَصر، القاهرةُ، يسافر، يأكل، المجتهدون، الأتقياء، أحمد، عمر، أبو بكر، اقرأ، كتَبَ.

تدريب على الإعراب

أعرب الجمل الآتية:
ما رأيت محمداً لكن وكيله، زارنا أخوك وصديقه، أخي يأكل ويشرب كثيراً.
الجواب
1ـ ما: حرف نفي، مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
رأى من رأيت: فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بالسكون. والتاءُ ضمير المتكلم فاعل، مبني على الضم في محل رفع.
محمداً: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
لكن: حرف عطف.
وكيل: معطوف على محمد، والمعطوف على المنصوب منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، ووكيل مضاف والهاء ضمير الغائب مضاف إليه، مبني على الضم في محل جر.
2 ـ زار: فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، ونا: مفعول به مبني على السكون في محل نصب.
أخو: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواونيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة، وأخو مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه مبني على الفتح في محل خفض، والواو حرف عطف، وصديق معطوف على أخو، والمعطوف على المرفوع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
وصديق: مضاف والهاءُ ضميرالغائب مضاف إليه، مبني على الضم في محل خفض.
3 ـ أخ من أخي: مبتدأ مرفوع بالابتداءوعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، وأخ مضاف وياءُ المتكلم مضاف إليه، مبني على السكون في محل خفض.
يأكل: فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو يعود على أخي، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ، والرابط بين جملة الخبر والمبتدأ هو الضمير المستتر في « يأكل » والواو حرف عطف.
يشرب: فعل مضارع معطوف على يأكل، والمعطوف على المرفوع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
كثيراً: مفعول به ليأكل، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

أسئلة
ما هو العطف؟ إلى كم قسم ينقسم العطف؟ ما هو عطف البيان؟ مثِّل لعطف البيان بمثالين. ما هو عطف النسق؟ ما معنى « الواو »؟ ما معنى « أم »؟ ما معنى « إمَّا »؟ ما الذي يشترط للعطف « ببل »؟ ما الذي يشترط للعطف « بلكن »؟ فيم يشترك المعطوف والمعطوف عليه؟
ـ اعرب الأمثلة الآتية، وبين المعطوف والمعطوف عليه، وأداة العطف ? وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ ? [ يونس:90 ]، ? فَآتِ ذَا القُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ? [ الروم:38 ]، ? سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ? [ الحاقة:1]
? وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ ?، ? وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى?5? أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى?6? وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى?7?وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى ? [ الضحى:5ـ8]، ? ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ ?31? ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ ?.

الدرس الخامس والثلاثون




« النعت »

قال: « باب النعت » النعت: تابع للمنعوت في رفعه ونصبه وخفضه، وتعريفه وتنكيره؛ قام زيدُُ العاقلُ، ورأيتُ زيداً العاقل، ومررت بزيد العاقل.

وأقول: النعت في اللغة هو الوصف، وفي اصطلاح النحويين هو: التابع المشتق أو المؤوَّلُ بالمشتق، الموضِّح لمتبوعه في المعارف، المخصِّصصُ له في النكرات.
والنعتُ ينقسمُ إلى قسمين: الأولُ: النعتُ الحقيقي، والثاني: النعت السببي.
أما النعتُ الحقيقي فهو: ما رفع ضميراً مستتراً يعود إلى المنعوت، نحو « جاء محمدٌُُ العاقلُ » فالعاقل: نعتٌ لمحمد، وهو رافع لضمير مستتر تقديره هو يعود إلى محمد.
وأما النعت السببي فهو: ما رفع اسماً ظاهراً متصلاً بضمير يعود إلى المنعوت نحو « جاء محمدٌ الفاضلُ أبوه » فالفاضلُ: نعت لمحمد، وأبوه: فاعل للفاضل، مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف إلى الهاء التي هي ضمير عائد إلى محمد.
وحكم النعت أنه يتبع منعوته في إعرابه، وفي تعريفه أو تنكيره، سواءٌ أكان حقيقياً أم سببياً.
ومعنى هذا أنه إن كان المنعوت مرفوعاً كان النعت مرفوعاً، نحو: « حضر محمدٌُُ العاقلُ »أو « حضر محمدٌ الفاضلُ أبوه »، وإن كان المنعوت منصوباً كان النعت منصوباً نحو: « رأيتُ محمداً الفاضل » أو « رأيت محمداً الفاضلُ أبوه »، وإن كان المنعوت مخفوضاً كان النعت مخفوضاً نحو: « نظرتُ إلى محمدٍ الفاضل » أو « نظرتُ إلى محمدٍ الفاضلِ أبوه »، وإن كان المنعوت معرفة كان النعت معرفة، كما في جميع الأمثلة السابقة، وإن كان المنعوت نكرة كان النعتُ نكرة، « رأيتُ رجلاً عاقلاً » أو « رأيت رجلاً عاقلاً أبوهُ ».
ثم إن كان النعت حقيقياً زاد على ذلك أنه يتبع منعوته في تذكيره أو تأنيثه، وفي إفراده أو تثنيته أو جمعه.
ومعنى ذلك أنه إن كان المنعوت مذكراً كان النعتُ مذكراً، نحو: « رأيتُ محمداً العاقلُ » و إن كان المنعوتُ مؤنثاً كان النعتُ مؤنثاً نحو: « رأيتُ فاطمةَ المهذبةَ »وإن كان المنعوت مفرداً كان النعتُ مفرداً كما رأيت في هذين المثالين، وإن كان المنعوت مثنى كان النعت مثنى، نحو: « رأيت المحمدين العاقلين » وإن كان المنعوت جمعاً كان النعتُ جمعاً نحو: « رأيتُ الرجال العقلاءَ ».
أما النعتُ السببي فإنه يكون مفرداً دائماً ولو كان منعوته مثنى أو مجموعاً تقول: « رأيتُ الوَلدينِ العاقلِ أبوهما » وتقول: « رأيتُ الأولاد العاقل أبوهم » ويتبع النعت السببي ما بعده في التذكير أو التأنيث، تقول: « رأيتُ البنات العاقل أبوهنَّ »، وتقول: « رأيتُ الأولاد العاقلة أُمُّهُم ».
فتلخص من هذا الإيضاح أن النعت الحقيقي يتبع منعوته في أربعة من عشرة. واحد من الإفراد والتثنية والجمع، وواحد من الرفع والنصب والخفض، وواحد من التذكير والتأنيث، وواحد من التعريف والتنكير.
والنعت السببي يتبع منعوته في اثنين من خمسة: واحد من الرفع والنصب والخفض، وواحد من التعريف والتنكير، ويتبع مرفوعه الذي بعده في واحد من اثنين وهما التذكير والتأنيث، ولا يتبع شيئاً في الإفراد والتثنية والجمع، بل يكون مفرداً دائماً وأبداً، والله أعلم.

« المعرفة وأقسامها »

قال: والمعرفة خمسة أشياء: الاسم المضمر نحو: أنا وأنت، والاسم العلم نحو: زيدٌ ومكةُ، والاسم المبهمُ نحو: هذا وهذه وهؤلاء والاسم الذي فيه الالف واللام نحو:الرجلُ والغلامُ، وما أضيف إلى واحدٍ من هذه الأربعة.

وأقولُ: اعلم أن الاسم ينقسم إلى قسمين الأول: النكرة. ستأتي.
والثاني: المعرفة وهي: اللفظ الذي يدل على معَيَّنٍ، وأقسامها خمسة:
القسم الأول: المضمر أو الضمير، وهو ما دل على متكلم، نحو: أنا، أو مخاطب نحو: أنت، أو غائب نحو: هو، ومن هنا تعلم أن الضمير ثلاثة أنواع.
النوع الأول: ما وضع للدلالة على المتكلم وهو كلمتان، وهما: « أنا » للمتكلم وحده، و « نحن » للمتكلم المعظِّم نَفسَهُ أو معه غيره.
والنوع الثاني: ما وضع للدلالة على المخاطب وهو خمسة ألفاظ، وهي: « أنتَ » بفتح التاء للمخاطب المذكر المفرد، و« أنتِ » بكسر التاء للمخاطبة المؤنثة المفردة و « أنتما » للمخاطب المثنى مذكراً كان أو مؤنثاً و « أنتُم » لجمع الذكور المخاطبين، و « أنتُنَّ » لجمع الإناث المخاطبات.
والنوع الثالث: ما وضع للدلالة على الغائب، وهو خمسة ألفاظ أيضاً، وهي: « هو » للغائب المذكر المفرد. و« هِيَ » للغائبة المؤنثة المفردة، و « هُمَا » للمثنى الغائبُ مطلقاً، مذكراً كان أو مؤنثاً، و« هُم » لجمع الذكور الغائبين، و« هُنَّ » لجمع الإناث الغائبات.
وتقدم هذا في بحث الفاعل وفي بحث المبتدأ والخبر.
القسم الثاني من المعرفة: العلمُ، وهو ما يدل على معين بدون احتياج إلى قرينة تكلم أو خطاب أو غيرهما، وهو نوعان: مذكر نحو « محمد » و « إبراهيم » و « جبل » ومؤنث نحو « فاطمة » و « زينب » و « مكة » .
القسم الثالث: الاسم المبهم، وهو نوعان: اسمُ الإشارة، والاسمُ الموصول.
أما اسم الإشارة: فهو: ما وضع ليدل على معين بواسطة إشارةحسية أو معنويةوله ألفاظ معينة، وهي: « هذا » للمذكر المفرد، « وهاتَانِ » أو « هاتينِ » للمثنى المؤنث، و « هؤلاء » للجمع مطلقاً.
وأما الاسم الموصول فهو: ما يدل على معين بواسطة جملة أو شبهها. تذكر بعده ألبته وتسمى صِلة، وتكون مشتملة على ضمير يطابق الموصول ويسمى عائداً، ولهألفاظ معينة أيضاً، وهي: « الذي » للمفرد المذكر، « التي » للمفردة المؤنثة، و « اللذان » أو « اللذين » للمثنى المذكر، و « اللتان » أو « اللتَينِ » للمثنى المؤنث، « والَّذين » لجمع الذكور، و « اللَّائي » لجمع الإناث.
القسم الرابع: المحلى بالألف واللام، وهو: كل اسم اقترنت به « أل » فأفادته التعريف من المضاف إليه، نحو « غُلامُك » و « غلامُ محمدٍ » و « غلامُ هذا الرجُلِ » و « غلامُ الذي زارنا أمسِ » و « غُلامُ الأستاذِ »
وأعرف هذه المعارف بعد لفظ الجلالة: الضميرُ، ثم العلمُ، ثم اسم الإشارة، ثم الاسمُ الموصول، ثم المحلى بأل، ثم المضاف إليها.
والمضاف في رتبة المضاف إليه، إلا المضاف إلى الضمير فإنه في رتبة العلم، والله أعلم.

« النكرةُ »

قال: والنكرةُ: كلُ اسم شائعٍ في جنسه لا يختصُّ به واحدٌ دون آخر، وتقريبُهُ: كل ما صَلَحَ دخولُ الألِفِ واللامِ عليه، نحوُ ارجُلِ والفَرَسِ.

وأقول: كل اسم وضع لا ليخصَّ واحداً بعينه من بين أفراد جنسه، بل ليصلح إطلاقُهُ على كل واحدٍ على سبيل البدل، نحو « رجل » و « امرأة »؛ فإن الأولى يصح إطلاقه على ذكر بالغ من بني آدم، والثاني يصح إطلاقه على كل أنثى بالغة من بني آدم.
وعلامة النكرة أن تصلح لأن تدخُلَ عليها « أل » وتؤثر فيها التعريف نحو « رجل » فإنه يصح دخول « أل » عليه، وتؤثر فيه التعريف؛ فتقول: « الرجل » وكذلك « غلام، جارية، وصبي، ومعلم » فإنك تقول: « الغلام، والجارية، والصبي، والفتاة، والمعلم »

تمرينات

1 ـ ضع كل اسم من السماء الأتيةفي ثلاث جمل مفيدة، بحيث يكون مرفوعاً في واحدة، ومنصوباً في الثانية، ومخفوضاً في الثالثة، وانعت ذلك الاسم في كل جملة بعت حقيقي مناسب:
الرجلان .. محمد .. العصفور .. الأستاذ .. فتاة .. زهرة .. المسلمةن .. أبوك.
2 ـ ضع نعتاً مناسباً في كل مكان من الأمكنة الخالية في الأمثلة الأتية، واضبطه بالشكل:
أ ) الطالب ... يُحِبُّهُ أُستاذه ح) لقيت رجلاً ... فتصدقت عليه
ب) الفتاة ... تُرضي والديها ط) سكنت في بيت ... .
ج) النيل ... يخصب الأرض ي) ما أحسَنَ الغَرَف ... .
د ) أنا أحب الكتب ... . ك) عند أخي عصاً ... .
ه ) وطني مصرُ ... . ل ) أهديتُ إلى أخي كتاباً ... .
و ) الطلاب ... يخدمون بلادهم م ) الثيابَ ... لَبُوس الصيف
ز ) الحدائق ... للتنزه
3 ـ ضع منعوتاً مناسباً في كل مكان من الأماكن الآتية، واضبطه بالشكل:
أ ) ... المجتهد يحبه أستاذه ح) رأيت ... بائسة فتصدقت عليها
ب) ... العالمون يخدمون أمتهم ط) ... القارس لا يحتمله الجسم
ج) أنا أحب ... النافعة ي) ... المجتهدون يخدمون الشريعة الإسلامية
د ) ... الأمين ينجح نجاحاً باهراً ك) أفدت من آثار... المتقدمين
ه ) ... الشديدة تقتلع الأشجار ل ) ... العزيزة وطني.
و ) قطفت ... ناضرة
4 ـ أوجِد منعوتاً مناسباً لكل من النعوت الآتية، ثم استعمل النعت والمنعوت جميعاً في جملة مفيدة، واضبط آخرهما بالشكل:
الضخم، المؤدبات، الشاهقة، العذبة، الناضرة، العقلاء، البعيدة، الكريم، الأمين، العاقلات، المهذبين، شاسع، واسعة.

تدريب على الإعراب
اعرب الجمل الاتية:
« الكتاب جليس ممتع »، « الطالب المجتهد يحبه أستاذه »، « الفتيات المهذبات يخدمن بلادهنِّ »، « شربت من الماء العذب ».
الجواب
1 ـ الكتاب: مبتدأ مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعه الضمة الظاهرةفي آخره.
ـ جليس: خبر المبتأ، مرفوع بالمبتدأ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره.
ـ ممتع: نعت لجليس، ونعت المرفوع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره
2 ـ الطالب: مبتدأ مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره.
المجتهد: نعت للطالب، ونعت المرفوع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره
يحب: فعل مضارعمرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه الضمة الظاهرةفي آخره، والهاء: ضمير الغائب مفعول به، مبني على الضم في محل نصب.
أستاذ: فاعل يحب مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، وأستاذ مضاف والهاء ضمير الغائب مضاف إليه، مبني على الضم في محل خفض، والجملة من الفعل وفاعله في محل رفع خبر المبتأ الذي هو الطالب، والرابط بين المبتدأ وجملة الخبرهو الضمير المنصوب في « يحبه ».
3 ـ الفتيات: مبتدأ مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
المهذبات: نعت للفتيات، ونعت المرفوع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
يخدم: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، ونون النسوة فاعل، مبني على الفتح في محل رفع.
بلاد: مفعول به ليخدم منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وبلاد مضاف وهن ضمير جماعة الإناث الغائبات مضاف إليه، مبني على الفتح في محل خفض، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو الفتيات، والرابط بين المبتدأ وجملة الخبر هو: نون النسوة في « يخدمن »
4 ـ شرب: فعل ماض والهاء ضمير المتكلم فاعل، مبني على الضم في محل رفع
من: حرف جر، مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
الماء: مجروربمن، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلق بشرب.
العذب: نعت للماء، ونعت المجرور مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.

أسئلة على ما تقدم

ما هو النعت؟ إلى كم قسم ينقسم النعت؟ ما هو النعت الحقيقي؟ ما هو النعت السببي؟ ما هي الأشياء التي يتبع فيها النعت الحقيقي منعوته؟ ما الذي يتبعه النعت السببي في التذكير والتأنيث؟.. ما هي المعرفة؟ .. ما هو الضمير؟ .. ما هو العلم؟ ما هو اسم الإشارة ؟.. ما هو الاسم الموصول؟.. مثل لكل من « الضمير، العلم، اسم الإشارة، والاسم الموصول ... بثلاثة أمثلة في جملة مفيدة.