أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم نرجو لك زيارة حميدة ومعلومات مفيدة *** نتمنى أن تكون عضواً في موقعنا

هذا الموقع بني لأجل نفع المسلمين عامة وللمساهمة في تعليم الناس الخير بالمستطاع ، وتزيد فائدته بملاحظاتكم ومقترحاتكم فنسأل الله أن ينفع به .. علماً أن جميع الحقوق محفوظة لصاحب الموقع

عاشق لغتي

عاشق لغتي

الثلاثاء، 8 فبراير، 2011

الدرس الحادي والعشرون


إعراب المثنى

قال: فأما التثنية فترفع بالألف، وتنصب وتخفض بالياء .

وأقول: الأول من الأشياء التي تعرب بالحروف " التثنية "، وهي: المثنى كما علمت، وقد عرفت فيما سبق تعريف المثنى.
وحكمه: أن يرفع بالألف نيابة عن الضمة، وينصب ويخفض بالياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها نيابة عن الفتحة أو الكسرة، ويوصل به بعد الألف أو الياء نون تكون عوضاً عن التنوين الذي يكون في الاسم المفرد، ولا تحذف هذه النون إلا عند الإضافة.
فمثال المثنى المرفوع " حضر القاضيان، وقال رجلان " فكل من " القاضيان "، " ورجلان " مرفوع لأنه فاعل، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة، لأنه مثنى، النون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
ومثال المثنى المنصوب " أحب المؤدبين، وأكره المتكاسلين " فكل من " المؤدبين "، " والمتكاسلين " منصوب، لأنه مفعول به، وعلامة نصبه الياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها نيابة عن الفتحة، لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
ومثال المثنى المخوض " نظرت إلى الفارسين على الفرسين " فكل من الفارسين والفرسين " مخفوض، لدخول حرف الخفض إليه، وعلامة خفضه الياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها نيابة عن الكسرة، لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
======================================================
فائدة
كيف نثنّي الكلمة ؟
تثنية الكلمة بشروط مجموعة في قول الناظم :
شرطُ المثنى أن يكون مُعَربا ... ومفردًا، منكرًا، ما رُكبّا
موافقًا فى اللفظ والمعنى، له ... مماثلٌ، لم يُغنِ عنه غيرهُ

1- أن يكون معربًا. فأما هذان، وهاتان، واللذان، واللتان، فقد وردت عن العرب هكذا معربة - مع أن مفرداتها مبنية؛ فلا يقاس عليها فإن كان اللفظ في أصله مفردا مبنيا، ثم صار علما فإنه يعرب وينون- طبقا للملاحظة التي في ص ويصبح تثنيته وجمعه
2- أن يكون مفردًا؛ فلا يثنى جمع المذكر السالم. ولا جمع المؤنث السالم؛ لتعارض معنى التثنية وعلامتها، مع معنى الجمعين وعلامتهما. أما جمع التكسير واسم الجمع فقد يثنى كل منهما أحيانًا؛ نحو: "جِمَاليْن، وركبيِن" فى تثنية: "جِمال" و"رَكب"؛ بقصد الدلالة فى التثنية على التنويع، ووجود مجموعتين متميزتين بأمر من الأمور. وكذلك يثنى اسم الجنس -غالبًا- للدلالة السابقة -نحو، ماءين، ولبنين. وأكثر النحاة يمنع تثنية جمع التكسير ويقصرونه على السماع كما في المثالين السالفين
وأما المثنى فلا يثنى، ولا يجمع؛ لكيلا يجتمع إعرابان بعلاماتهما على كلمة واحدة. وهذا هو الرأي السائغ الذي يحسن الاقتصار عليه.
لكنْ لو سمي بالمثنى، وأريد تثنية هذا المسَمَّى لم يصح تثنيته مباشرة، وإنما يصح بطريقة غير مباشرة، بأن نأتي قبل المثنى بالكلمة الخاصة التي يتوصل بها لتثنيته؛ وهي "ذو" مختومة، بعلامة التثنية للمذكر والمؤنث فى حالات الإعراب المختلفة؛ فيقال للمذكر فى حالة الرفع: "ذوَا"... وفي حالتي النصب والجر: "ذَوَيْ..." مثل: نبغ ذَوَا حمدان، وأكرمت ذَوَيْ حمدان, واستمعت إلى ذَوَيْ حَمْدان. فكلمة: "ذَوَا وذَوَيْ" تعرب على حسب حاجة الجملة، كإعراب المثنى وهما "مضافان"، والمثنى المسمى به هو: "المضاف" إليه دائمًا ويحتفظ بكل حروفه، ثم تجري عليه أَحكام المضاف إليه؛ من الجرّ، وغيره.
ويقال للمؤنث في حالة الرفع: "ذاتا"، أو: ذواتا، وفي حالة الجر: "ذاتيْ..." أو"ذواتَيْ..."..وتعرب هذه الألفاظ على حسب حاجة الجملة كإعرْاب المثنى. وهي "مضافة" والمسمى به هو "المضاف إليه" الذى يخضع للحكم السالف.
3- أن يكون نكرة؛ أما العلَم فلا يثنى؛ ولا يجمع .... لأن الأصل فيه أن يكون مسماه شخصًا واحدًا معينًا، ولا يثنى إلا عند اشتراك عدة أفراد فى اسم واحد4، وهذا معنى قول النحويين: "لا يثنى العلم إلا بعد قصد تنكيره"، وحينئذ تزاد عليه: "أل" المعرفة5 بعد التثنية؛ لتعيد له التعريف، أو: يسبقه حرف
من حروف النداء -مثل: "يا"؛ لإفادة التعيين والتخصيص أيضًا، بسبب القصد المتجه لشخصين معينين؛ نحو: يا محمدان، أو إضافة إلى معرفة، مثل: حضر محمداك. فلا بد مع تثنية العلم من شيء مما سبق يجلب له التعريف.؛ لأن العلم يدل على واحد معين. كصالح، وأمين، ومحمود3، والتثنية تدل على وقوع مشاركة بينه وبين آخر، فلا يبقى العلم مقصورًا على ما كان عليه من الدلالة على واحد بعينه، بل يشترك معه غيره عند التثنية، وفي هذه المشاركة نوع من الشيوع، يناقض التعيين والتحديد الذي يدل عليه العلم المفرد. هذا إلى أن العلَم المفرد4 قد يصار بعد التثنية إلى لفظ لم تقع5 به التسمية أولا...
4- غير مركب؛ فلا يثنى بنفسه المركب الإسنادي "وهو المكون من مبتدأ وخبر؛ مثل "على مسافر" علم على شخص، أو من فعل وفاعل، مثل: "فتحَ اللهُ، علم على شخص أيضًا". وإنما يثنى من طريق غير مباشر؛ فنأتي بكلمة: "ذو" للمذكر، و"ذات" للمؤنث؛ لتوصل معنى التثنية إليه. وهي ترفع بالألف، وتنصب وتجر بالياء، وتكون مضافة إلى المركب في الأحوال الثلاثة، تقول: جاء ذوَا "محمدٌ مسافرٌ"، وذاتا...،
أو: ذواتا "هندٌ مسافرةٌ"، وشاهدت ذوَيْ "محمدٌ مسافرٌ" وذاتَيْ...، أو: ذَوَاتَيْ "هندٌ مسافرةٌ": ونظرت إلى ذَوَيْ "محمدٌ مسافرٌ" وذاتَيْ... أو: ذواتَيْ "هندٌ مسافرةٌ". والمركب الإسنادي في كل هذه الحالات مضاف إليه، مجرور بكسرة مقدرة، منع من ظهورها حركة الحكاية1....
كذلك المركب المزجى: كحضْرَموت، اسم بلد عربى، و"بَعْلبَك" اشم بلد لُبنانى، واسم معبد هناك. أيضًا. "سيبويه" اسم إمامَ النحاة. فإنه لا يثنى بنفسه مباشرة2؛ وإنما يثنى بمساعدة: "ذو، وذَات" بعد تثنيتهما وإضافتهما؛ تقول: هناك "ذَوَا" بعلبك، وذاتا أو: ذواتا بعلبك، وزرت "ذوَىْ" بعلبك، وذاتَىْ، أوذواتى بعلبك، ونزلت بذوَ ىْ بعلبك، وبذاتَىْ أو: ذواتَىْ بعلبك، وهكذا...
ومثله المركب العددى؛ كأحدَ عشرَ، وثلاثةَ عشرَ.
ومن العرب من يعرب المركب المزجى بالحرف كالمثنى الحقيقى؛ فيقول: بعلبكانِ" و"بعلبكَّيْنِ"، والأخذ بهذا الرأى أسهل وأخف، لدخوله مع غيره فى القاعدة العامة لإعراب المثنى؛ فيحسن الاقتصار عليه3 اليوم.
وفيهم من يجيز تثنية صدره وحده معربًا بالحرُوف، ويستغني عن عجزُه نهائيًا؛ فيقول فى حالة الرفع "حضْران" فى "حضْرموت"، و"بعلان" فى "بعلبك"، و"سيبان" فى "سيبويه" وفى حالة النصب والجر يأتى بالياء مكان الألف. ولكن هذا الرأى يوقع فى لبس وإبهام وخلط بين المركب المزجى وغيره، فيحسن إهماله فى استعمالنا.
"وأما المركب الإضافي "كعبد الله" و"عبد العزيز" و"عبد الحميد"، فلا خلاف في تتثنية صدره المضاف، مع إعرابه بالحروف، وترك المضاف إليه على حاله تقول: هما عبدا الله، وهما عبدا العزيز، وسمعت عبدَي الله: وعبدَي العزيز، وأصيغت إلى عبدَي الله... إلخ ...."
أما إذا كان المركب وصفيًّا "أي: مكونًا من صفة وموصوف؛ مثل2: الرجل الفاضل" -فيثنى الصدر والعجز معًا، ويعربان بالحروف؛ فتقول: جاء الرجلان الفاضلان، ورأيت الرجلين الفاضلين، ومررت بالرجلين بالفاضلين وبالرغم من أن هذا هو الرأى الشائع فإنه يوقف في لبس كبير؛ إذ لا يظهر معه أنه مثنى، مفردُه مركب وصفي. ولهذا كان من المستحسن3 تثنيته بالطريقة غير المباشرة، وهي زيادة "ذَوَا"، وذَوَيْ، قبله، وذاتا، أوذواتا... وذاتَيْ، أوذَوَاتَيْ... وبهذا تكون طريقة تثنيته هي طريقة جمعه الآتية4...
5- أن يكون له موافق في اللفظ موافقة تامة في الحروف وعددها وضبطها؛ فلا يثنى مفردان بينهما خلاف في شيء من ذلك "إلا ما ورد عن العرب ملاحظًا فيه "التغليب" كما وضحنا5.
6- أن يكون له موافق في المعنى، فلا يثنى لفظان مشتركان في الحروف، ولكنهما مختلفان في المعنى حقيقة أو مجازًا، مثل: "عين" للباصرة "وعين" للجارية، فلا يقال: هاتان عينان، تريد بواحدة معنى غير الذي تريده من الأخرى6....
7- وجود ثانٍ له في الكوْن، فلا تثنى كلمة: شمس، ولا قمر، عند القدامى؛ لأن كلا منهما لا ثاني له فى الكون في زعمهم. أما اليوم فقد ثبت وجود شموس وأقمار لا عداد لها؛ فوجب إهمال هذا الشرط قطعًا. إذ لا يوجد في المخلوقات شيء لا نظَيرَ لَه.
8- عدم الاستغناء عن تثنيته بغيره، فلا تثنى -في الرأي الغالب عندهم1- كلمتا: "بعض" و"سواء" مثلا استغناء عنهما بتثنية جزء، وسِيّ، فنقول: "جزءان وسيَّان"، ولا تثنى كلمة: "أجمع وجمعاء" في التوكيد؛ استغناء بكلا وكلتا فيه. كما لا يثنى العدد الذى يمكن الاستغناء عن تثنيته بعدد آخر، مثل: ثلاثة وأربعة؛ استغناء بستة وثمانية2. ولذلك تثنى مائة وألف، لعدم وجود ما يغني عن تثنيتهما.
وقد جمعوا الشروط السالفة كلها في بيتين؛ هما:
شرطُ المثنى أن يكون مُعَربا ... ومفردًا، منكرًا، ما رُكبّا
موافقًا فى اللفظ والمعنى، له ... مماثلٌ، لم يُغنِ عنه غيرهُ
وزاد بعضهم شرطًا آخر هو: أن يكون في تثنيته فائدة؛ فلا يثنى: "كل" ولا يجمع؛ لعدم الفائدة من ذلك. وكذلك الأسماء التى لا تستعمل إلا بعد نفي عام، وتقتصر فى الاستعمال عليه؛ مثل: أحَد3، وعَرِيب، تقول: ما في الدار أحد، وما رأيتَ عَرِيبًا... "أي: أحدًا".
هـ - عرفنا4 أن المثنى يغني عن المتعاطفين "أي: المعطوف والمعطوف عليه" وأن ما يدل على اثنين من طريق العطف لا يسمى مثنى؛ مثل: نجم ونجم؛ ومن هنا لا يجوز إهمال التثنية استغناء بالعطف بالواو، إلا لغرض بلاغي، كإرادة التكثير فى مثل: أخذتَ مني ألفًا وألفا، أو بيان عدد المرات، وما تحتويه المرة الواحدة؛ مثل: أرسلت لك الدنانير، ثلاثة وثلاثة. ثم أرسلت لك كتابًا وكتابا5... أو: وجود فاصل ظاهر بين المعطوف
والمعطوف عليه، مثل: قرأتُ كتابًا صغيرًا، وكتابًا كبيرًا، أو فاصل مقدر؛ كأن يكون لك أخ غائب اسمه: عليّ، وصديق غائب اسمه: عليّ، أيضًا، ثم تفاجأ برؤيتهما معًا، فتقول: عليّ وعليّ في وقت واحد!! كأنك تقول: عليّ أخى وعلي صديقي أراهما الآن!!
هذا إن كان العطف بالواو، فإن كان بغيرها فلا تغني التثنية -غالبًا- لأن العطف بغير الواو يؤدى معاني تضيع بالتثنية، كالترتيب في الفاء، تقول داخل زائر فزائر، بدلا من دخل زائران، وهكذا1.
ومما ينطبق عليه تعريف المثنى، الضمير في أنتما قائمان؛ فهو دال على اثنين، ويغني عن أنت وأنت، بما في آخره من الزيارة الخاصة به، وهي "ما" ولكنه في الحقيقة لا يعد مثنى، ولا ملحقًا به، لسببين:
أولهما: أنه مبني، وشرط المثنى أن يكون معربًا - كما عرفنا2.
وثانيهما: أن الزيادة التي في آخره ليست هي الزيادة المشروطة في المثنى.
و- من الملحق بالمثنى: "اثنان" و"اثنتان" "وفيها لغة أخرى: ثنتان" وهما ملحقان به، في كل أحوالهما؛ أي: سواء أكانا منفردين عن الإضافة مثل: جاء اثنان، جاءت اثنتان... أم مركبين مع العشرة؛ مثل: انقضى أثناء عشرَ يومًا، واثنتا عشرْة ليلة "فتعرب اثنا واثنتا على حسب الجملة إعراب المثنى. أما كلمة: "عشر" وكذا "عشرة" فاسم مبني على الفتح لا محل له؛ لأنه بدل من نون المثنى الحرفية"3. أم مضافين إلى ظاهر، نحو جاءني اثنا كتبك، وثنتا رسائلك، أم أضيفا إلى ضمير، نحو غاب اثناكما، وحضرت ثنتاكما.
لكن الصحيح عند إضافتهما للظاهر أو للضمير أن يراد بالمضاف إليه شيء غير المراد من اثنا وثنتا أي: غير المراد من المضاف؛ فلا يقال حضر اثنا محمود وصالح، ولا حضر اثناكما، إذا كان مدلول المضاف إليه في الحالتين هو مدلول "اثنا"، أي: مدلول المضاف؛ لأنه في هذه الحالة يؤدي ما
تؤديه "اثنان": و"اثنتان" ومعناه هومعناهما؛ فالإضافة لا فائدة منها؛ إذ هى - كما سبق1 - من إضافة الشىء إلى نفسه؛ فلا حاجة إليها، بخلاف ما لوقلنا: جاءاثنا المنزل، إذا كان المراد صاحبيه، وجاءت ثنتا المنزل، إذا كان المراد صاحبتيه، وجاءاثناكما، وجاءت اثنتاكما، والقصد: خادمتاكما، أوسيارتكما... وجاء اثناه واثنتاه، واثناكم واثنتاكم... فإن المراد من المضاف هنا غير المراد من المضاف إليه، وكذلك ما يكون الضمير فيه للمفرد أوالجمع، نحو: اثناك واثناكم... وهكذا فلا بد فى المضاف إليه "سواء أكان اسما ظاهرًا أم ضميرًا" أن يدل على غير الذى يدل عليه المضاف؛ وهو؛ الكلمتان: اثنان واثنتان، وقد سبقت الإشارة لهذا1...
ز- إذا أضيف المثنى حذفت نونه؛ فمثل: سافر الوالدان. من غير إضافة المثنى، تقول إذا أضفته: سافر والدا علىّ. فإذا أضيف المثنى المرفوع - فقط - إلى كلمة أولها ساكن؛ مثل: جاءنى صاحبا الرجل، ومُكْرِما الضيف... فإن علامة التثنية - وهى الألف - تحذف فى النطق حتمًا لا فى الكتابة2.
لكن ماذا نقول فى إعرابه؟ أهومرفوع بالألف الظاهرة فى الخط، أم مرفوع بالألف المقدرة وهى التى حذفت لالتقاء الساكنين "لأنها ساكنة وما بعدها ساكن" والمحذوف لعلة كالثابت؟ يرجح النحاة أن تقول: إنه مرفوع بالألف المقدرة لأنهم هنا يقدمون النطق على الكتابة ويعدون هذه الحالة فى عداد حالات الإعراب التقديرى3، ونرى أنه لا داعى للأخذ بهذا الآن4.
ح- هناك مفردات محذوفة الآخر، مثل: أخ، ويد. أصلهما: أخَوٌ، ويَدْىٌ. فإذا أريد تثنية هذا النوع فقد يرجع المحذوف حتما أولا يرجع، ومما لا يرجع ما حذفت لامه وجاءت همزة الوصل فى أوله عوضًا عنْ لامه المحذوفة، كالتى فى كلمة "اسم" وكذلم ما لا ترد لامه عند إضافته على حسب القاعدة التالية:
جاء فى شرح المفصل "جـ 4 ص 151". ما ملخصه:
اعلم أن المحذوف الآخر "أي: محذوف اللام" على ضربين؛ ضرب يرد إليه الحرف الساقط في التثنية، وضرب لا يرد إليه. فمتى كانت اللام المحذوفة ترجع في الإضافة فإنها ترد إليه -في الفصيح- عند التثنية. وإذا لم يرجع الحرف المحذوف عند الإضافة لم يرجع عند التثنية؛ فمثال الأول: أخ وأب؛ تقول في تثنيتهما: هذان أخوانِ، وأبوانِ، ورأيت أخوَيْن وأبويْن، ومررت بأخوَين وأبوَين؛ لأنك تقول في الإضافة؛ هذا أبوك وأخوك، ورأيت أباك وأخاك، وذهبت إلى أبيك وأخيك. فترى اللام قد رجعت في الإضافة فكذلك في التثنية...
ومثال الثاني يد ودم؛ فإنك تقول في التثنية: "يدان" و"دمان" فلا ترد الذاهب؛ لأنك لا ترده في الإضافة. ا هـ. وهذا خير ما يتبع. أما غيره فضعيف لا نلجأ إليه اختيارًا


[ عن النحو الوافي لعباس حسن بتصرف ج/1 ص 128 وما بعدها ]

الدرس العشرون


المعربات

قال: ( فصل ) المعرباتُ قِسمان: قسم يعرب بالحركات، وقسم يعرب بالحروف .

وأقول: أراد المؤلف ـ رحمه الله ـ بهذا الفصل أن يبين على وجه الإجمال(1) حكم ما سبق تفصيله في مواضع الإعراب، والمواضع التي سبق ذكر أحكامها في الإعراب تفصيلاً ثمانية، وهي: الاسم المفرد، وجمع التكسير، وجمع المؤنث السالم، والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء، والمثنى، وجمع المذكر السالم، والأسماء الخمسة، والفعال الخمسة، وهذه الأنواع التي هي مواضع الإعراب ـ تنقسم إلى قسمين: القسم الأول يعرب بالحركات، والقسم الثاني يعرب بالحروف، وسيأتي بيان كل نوع منها تفصيلاً .

المعرب بالحركات

قال: فالذي يعرب بالحركات أربعة أشياء: الاسم المفرد، وجمع التكسير، وجمع المؤنث السالم، والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء .

وأقول: الحركات ثلاثة، وهي: الضمة والفتحة والكسرة، ويلحق بها السكون، وقد علمت أن المعربات على قسمين: قسم يعرب بالحركات، وقسم يعرب بالحروف وهذا شروع في بيان القسم الأول الذي يعرب بالحركات، وهو أربعة أشياء:
1 ـ الاسم المفرد، ومثاله " محمد " " والدرس " من قولك: " ذاكرَ محمدُُ الدرسَ " فذاكر: فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، ومحمد: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، والدرس: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وكلُ من " محمد " و " الدرس " اسم مفرد .
2 ـ جمع التكسير، ومثاله " التلاميذ " و " الدروس " من قولك: " حفظ التلاميذ الدروس " فحفظ: فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، التلاميذ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، والدروس: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وكل من " التلاميذ، والدروس " جمع تكسير.
3 ـ جمعُ المؤنثِ السالمُ، ومثاله " المؤمنات "، و " الصلوات " من قولك: " خشع المؤمنات في الصلوات " فخشع: " فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب "،
المؤمنات: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة "، وفي حرف جر،
الصلوات: مجرور بفي، وعلامة جره الكسرة الظاهرة "، وكل من " المؤمنات، والصلوات " جمع مؤنث سالم .
4 ـ الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء، ومثاله " يذهب " من قولك: " يذهب محمد " فيذهب: فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، ومحمد فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .

الأصل في إعراب ما يعرب بالحركات، وما خرج عنه

قال: وكلها ترفع بالضمة، وتنصب بالفتحة، وتخفض بالكسرة وتجزم بالسكون، وخرج عن ذلك ثلاثة أشياء: جمع المؤنثِ السالم ينصب بالكسرة، والاسم الذي لا ينصرف يخفض بالفتحة، والفعل المضارع المعتل الاخر يجزم بحذف آخره .

وأقول: الأصل في الأشياء الأربعة التي تعرب بالحركات: أن ترفع بالضمة وتنصب بالفتحة، وتخفض بالكسرة، وتجزم بالسكون .
فأما الرفع بالضمة فإنها كلها قد جاءت على ما هو الأصل فيها، فرفعُ جميعها بالضمة، ومثالها: " يسافر محمد والأصدقاء والمؤمنات " فيسافر: فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وهو اسم مفرد، والأضقاء: مرفوع لأنه معطوف على المرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وهو جمع مؤنث سالم .
وأما النصب بالفتحة فإنها كلها جاءت على ما هو الصل فيها، ما عدا جمع المؤنث السالم، فإنه ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة، ومثالها " لن أخالف محمداً والصدقاء والمؤمنات "
فأخالف: فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبهالفتحة الظاهرة، ومحمداً مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة أيضاً، وهو اسم مفرد كما علمت، والأصدقاء: منصوب لأنه معطوف على المنصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة أيضاً، وهو جمع تكسير كما علمت، والمؤمنات منصوب، لأنه معطوف على المنصوب أيضاً، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة، لأنه جمع مؤنث سالم .
وأما الخفض بالكسرة فإنها كلها قد جاءت على ما هو الأصل فيها، ما عدا الفعل المضارع، فإنه لا يخفض أصلاً، وما عدا الاسم الذي لا ينصرف، فإنه يخفض بالفتحة نيابة عن الكسرة، ومثالها: " مررت بمحمد، الرجال، المؤمنات، واحمد " فمررت: فعل وفاعل، والباء حرف خفض، ومحمد: مخفوض بالباء، وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة، وهو اسم مفرد منصرف كما عرفت، والرجال: مخفوض، لأنه معطوف على المخفوض، وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة، وهو جمع تكسير منصرف كما عرفت أيضاً، والمؤمنات: مخفوض، لأنه معطوف على المخفوض أيضاً، وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة وهو جمع مؤنث سالم كما عرفت أيضاً، وأحمد: مخفوض لأنه معطوف على المخفوض أيضاً، وعلامة خفضه الفتحة نيابة عن الكسرة، لأنه اسم لا ينصرف، والمانع له من الصرف العلمية ووزن الفعل.
وأما الجزمبالسكونفأنت تعلم أن الجزم مختص بالفعل المضارع، فإن كان صحيح الآخر فإن جزمه بالسكون كما هو الأصل في الجزم، ومثاله: " لم يسافر خالد " فلم: حرف نفي وجزم وقلب، ويسافر: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه السكون، وخال: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وإن كان الفعل المضارع معتل الآخر كان جزمه بحذف حرف العلة، ومثاله: " لم يسعَ بكر "، " ولم يدعُ "، " ولم يقض ما عليه " فكل من " يسع " والفتحة قبلها دليل عليها، وحذف الواو من" يدع " والضمة قبلها دليل عليها، وحذف الياء من " يقض " والكسرة قبلها دليل عليها .

المعربات بالحروف

قال: والذي يعرب بالحروف أربعة أنواع: التثنية، وجمع المذكر السالم، والأسماء الخمسة، والأفعال الخمسة، وهي: يفعلان، وتفعلان، ويفعلون، وتفعلون، وتفعلين .

وأقول: القسم الثاني من المعربات: الشياء التي تعرب بالحروف، والحروف التي تكون علامة على الإعراب أربعة، وهي: الألف والواو والياء، والنون، والذي يعرب بهذه الحروف أربعة أشياء:
1 ـ التثنية، والمراد بها المثنى، ومثاله " المصران، والمحمدان، والبكران، والرجلان "
2 ـ جمع المذكر السالم، ومثاله " المسلمون، والبكرون، والمحمدون "
3 ـ الأسماء الخمسة وهي: " أبوك، وأخوك، وحموك، وفوك، وذو مال " .
4 ـ الأفعال الخمسة ومثالها: " يضربان، وتكتبان، ويفهمون، وتحفظون، وتسهرين ".
وسيأتي بيان إعراب كل واحد من هذه الشياء الأربعة تفصيلاً

الدرس التاسع عشر

علامتا الجزم

قال : وَلِلْجَزْمِ عَلاَمَتَانِ : السُّكُونُ ، وَالْحَذْفُ .

وأقول : يمكنك أن تحكم علي الكلمة بأنها مجزومة إذا وَجَدْتَ فيها واحداً من أمرين ؛ الأول : السكون ، وهو العلامة الأصلية للجزم ، والثاني : الحذف ، وهو العلامة الفرعية ، ولكل واحد من هاتين العلامتين مواضع سنذكرها لك فيما يلي :

موضع السكون

قال : فَأَمَّا السُّكُونُ فَيَكُونُ عَلاَمَةً لِلْجَزْمِ في الْفِعْلِ الْمُضَارِع الصحيح الآخر .

وأقول : للسكون موضع واحد يكون فيه علامةً علي أن الكلمة مجزومةٌ ، وهذا الموضع هو الفعل المضارع الصحيح الآخر ، ومعني كونه صحيح الآخر أن آخره ليس حرفا من حروف العلة الثلاثة التي هي الألف والواو والياءُ .

ومثال الفعل المضارع الصحيح الآخر " يلْعبُ ، وَيَنْجَحُ ، وَيُسَافِرُ ، وَيَعَدُ ، وَيَسْألُ " فإذا قلت " لَمْ يَلْعَبْ عَلِيٌّ " و " لَمْ يَنْجَحْ بَلِيدٌ " و " لَمْ يُسَافِرْ أخُوكَ " و "لَمْ يَعِدْ إبراهيمُ خَالِداً بشيء " و "لَمْ يَسْألْ بكْرٌ الأُسْتاذ " فكلٌّ من هذِه الأفعال مجزومٌ ، لسبق حرف الجزم الذي هو " لم" عليه ، وعلامة جزمه السكون ، وكل واحدٍ من هذهِ الأفعال فعلٌ مضارع صحيح الآخر .

مواضع الحذف

قال : وأمَّا الْحذفُ فيَكُونُ عَلاَمَةً للجَزمِ في الْفِعْل الْمُضَارع الْمُعْتل الآخِر ، وَفي الأفْعَالِ الْخَمْسةِ التي رفْعُهَا بثبَاتِ النُّونِ .

وأقول : للحذف موضعان يكون في كل واحدٍ منهما دليلاً وعلامة علي جَزْمِ الكلمة .

الموضع الأول :الفعل المضارع المعتلُّ الآخِرِ ، ومعني كونه مُعْتَلَّ الآخر أنَّ آخره حرف من حروف العلة الثلاثة التي هي الألف والواو والياء ؛ فمثال الفعل المضارع الذي آخره ألف "يَسْعَى ، وَيَرْضَي ، وَيهْوَي ، وَيَنْأَى ، وِيبْقي "[1] ومثال الفعل المضارع الذي آخره واو " يَدْعُو ، وَيرْجُو ، وَيبْلُو ، وَيَسْمُو ، وَيَقْسُو ، وَينْبُو " ومثالُ الفعل المضارع الذي آخره ياءَ " يُعْطِي ، وَيَقْضِي ، وَيَسْتَغْشِي ، وِيُحْيي ، وَيَلْوِي ، وَيَهْدِي "، فإذا قلت : " لم يسْع عليٌّ إلي المجد " فإن "يسع " مجزوم ؛ لسبق حرف الجزم عليه ، وعلامة جزمه حذفُ الألف ، والفتحةُ قبلها دليل عليها ، وهو فعل مضارع معتل الآخر ، وإذا قلت : " لَمْ يدْعُ مُحمَّدٌ إلا إلي الحق " فإن "يَدْع " فعل مضارع مجزومٌ ؛ لسبق حرف الجزم عليه ، وعلامة جزمه حذف الواو ، والضمة قبلها دليل عليها ، وإذا قلت : "لَمْ يُعْطِ مُحمَّدٌ إلا خالداً " فإن "يُعْطِ " فعلٌ مضارع مجزوم لسبق حرف الجزم عليه ، وعلامة جزمه حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها ، وقِسْ علي ذلك أخواتها .

الموضع الثاني : الأفعال الخمسة التي ترفع بثبوت النون ، وقد سبق بيانُها ، ومثالها " يضربان ، وتضربان ، ويضربون ، وتضربون ، وتضربين " تقول " لَمْ يَضْرِبَا ،وَ لِمْ تَضْرِبَا ، وَلَمْ يَضْرِبُوا ، وَلَمْ تَضْرِبُوا ، وِلِمْ تَضْرِبِي "لكل واحد من هذه الأفعال فعل مضارعٌ مجزوم ؛ لسبق حرف الجزم الذي هو " لم " عليه ، وعلامة جزمه حذف النون ، والألف أو الواو أو الياء فاعل ، مبني علي السكون في محل رفع .

تمرينات

1ـ استعمل كل فعل من الأفعال الآتية في ثلاث جمل مفيدة ، بحيث يكون في كل واحدة منها مرفوعاً ، وفي الثانية منصوباً ، وفي الثالثة مجزوماً ، واضْبِطْهُ بالشكل التام في كل جملة :
يَضْرِبُ ، تَنْصُرَانِ ، تُسَافِرِينَ ، يَدْنُو ، تَرْبَحُون ، يَشْتَرِي ، يَبْقَي ، يَسْبِقَانِ.

2ـ ضع في المكان الخالي من الجمل الآتية فعلاً مضارعاً مناسباً ،ثم بيّن علامَة إعرابه :
(أ) الكسول ... إلي نفسه ووطنه . (ح) إذا أساءك بعض إخوانك فلا..
(ب) لَنْ... المَجْد إلا بالعمل والمثابرة. (ط) يَسُرُّني أن ... إخْوَتَكَ.
(ج) الصديق المخلص.. لفرح صديقه. (ي) إن أديت وَاجبَكَ...
(د)الفتاتان المجتهدتان...أباهُما . (ك) لم ...أبي أمس .
(ه) الطلاب المجدُّون... وطنهم . (ل) أنْتِ يا زينب... واجبك .
(و) أنتم يا أصدقائي... بزيارتكم. (م) إذا زُرْتُمُوني ...
(ز) من عَمِلَ الخِيْرَ فإنُّهُ... (ن) مَهْمَا أَخْفَيْتُمْ...

أسئلة


ما هي علامات الجزم ؟ في كم موضع يكون السكون علامة ًللجزم ؟ في كم موضع يكون الحذفُ علامة علي الجزم ؟ ما هو الفعل الصحيح الآخر؟ مَثِّل للفعل الصحيح الآخرة بعشرة أمثلة ، ما هو الفعل المعتل الآخر ؟ مَثِّل للفعل المعتل الذي آخره ألف بخمسة أمثلة،وكذلك الفعل الذي آخره واو ، مثّل للفعل الذي آخره ياءُ بمثالَيْنِ ، ما هي الأفعال الخمسة ؟ بماذا تجزم الأفعال الخمسة ؟ مثّل للأفعال الخمسة المجزومة بخمسة أمثلة .
--------------------------------------------------------------------------------

[1] أنت تنطق بهذه الأفعال فتجد آخرها في النطق ألفاً ؛ وإنما تكتب الألف ياء لسبب تعرفه في رسم الحروف (الإِملاء) .